الرئيسية / ابحاث ودراسات / التربية: الملك والملكة الجديدان للصف 

التربية: الملك والملكة الجديدان للصف 

د. لورانس عجاقة- بوابة التربية: خضع التعليم لتغيرات جذرية خلال العقود المنصرمة بسبب التغيير الجذري في عملية التعلم. نحن ننظر دائما الى مسألة تعليم الطلاب كانها وجبات جاهزة وعليهم إلتهامها. لو كان هذا الامر دقيق كان كل الطلاب في نهاية المطاف يهضمون الوجبات هذه وكل الطلاب ترتفع علاماتهم في كل المواد. مثل حديث على ذلك عندما اقدم “وجبات المواد” هذه كأنني أنقل المعلومات من آلة حافظة لاخرى. النتيجة: نسخة طبق الاصل من الكل للكل. الحقيقة تفترض غير ذلك، لذا اين هي الحقيقة؟

التعليم والتعلم مساران لا يتلازمان. ستحدد منظومة معتقداتنا الحالية طريقة تصرفنا لذا اذا كان التركيز محصورًا على تجميع المكونات لتنفيذ الاستعراض المثالي للوجبة هذه بذلك سيقدمون طبق ضعيف وهش وسينسى بسرعة.

مثل الطبخ تماماً النكهة هي كل ما سيدل على ما في الطبق، وليس على ارضاء الطباخ اي المعلم. لم يعد اليوم التعليم عبارة عن تفقد لائحة المهام وعرض لمحاضرات محكّمة لان هكذا استعراض سيجعل من الصف فاشلاً ويحبط عزيمة الطلاب كونهم يتلقون الكثير ولا يفسح لهم المجال لتحليل المعلومات وتصفيتها.

يجب تعميم فكرة ان التعليم لا يترادف مع التعلم، والمثقفون غير مدركين للهوة بين الاثنين علمًا ان الاساتذة المخضرمين يصعب علهيم الاعتراف بضرورة تغيير الاستراتيجية اذ ان التطور مسالة تعتمد علينا. نحاضر بشكل دائم عن اهمية التعلم المستدام، مدى الحياة لكن نستشرس في الدفاع عن طرقنا التعليمية التي مرّ عليها الزمن بدلاً من حفظ صلوات جديدة.

هل من المعقول اننا نحاول إرضاء انفسنا باسناد الفضل الينا  فحتى عندما يظهر الاطفال قدرة قوية على التعلم كما يتعلم بطريقة مستقلة كالسير، والاكل من دون اي تعليمات محددة. اللافت بالموضوع ان كل ما كبرالاطفال كل ما تمكنوا من  لغة الاهل علما ان اهاليهم ليسوا من اساتذة مؤهلين وعلى الرغم من ذلك يعلمون مهارات حياتية ومعرفة جيدة. اذا ما الذي يحصل عند الوصول الى مقاعد الدراسة؟

احجية  مستعصٍ حلها هي طريقة تعلم الطلاب الكلام بلغة لكن يفشلون في التعبير عن أنفسهم بالكتابة. لم هذه الازدواجية بين الكلام الفصيح والسقوط في امتحان القواعد هل مصدر هذا التفاوت سببه يعود الى مصدر المعلومات والاساتذة وبالتالي طريقة النقل.

اذا أردنا التعبير عن مصدر مهاراتنا المكتسبة  الذين هم تعويض عن الاجتهاد والتمرين والجهد الشخصي وابدا ليسوا اوعية سلبية من المعلومات. بلحظة اكتساب او استيعاب التركيز المكثف على الطلاب حينها يمكن التنازل عن العرش وفسح المجال للملوك والملكات الحقيقات لكي يقودوا الطريق.

ترجمة ريتا شهوان

عن mcg

شاهد أيضاً

إتفاقيات استراتيجية لتطوير التعليم والابتكار وفعاليات معرض BETT الدولي في لبنان

في إطار تظهير مفاعيل بروتكول التعاون الموقع مطلع العام الحالي في لندن بين الجمعية المعلوماتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *