أخبار عاجلة
الرئيسية / Uncategorized / التعليم الألكتروني بات حلاً ملزماً

التعليم الألكتروني بات حلاً ملزماً

جوزيف نخله

بوابة التربية: كتب *جوزيف نخله:

كما اجتاح وباء كورونا “ Covid 19 “ حدود الدول وشعوبها دون قيد أو شرط، اجتاحت طرائق التعلّم عن بعد هي الأخرى حواجز الزمان والمكان عن طريق شبكات الأنترنت ومنصات متخصصة، فاختزلت روتين الذهاب والإياب اليومي، مكرّسة زحمة جديدة على خطوط نقل المعلومات، ضاقت به عوالم التكنولوجيا، مما اضطر شركات عملاقة في هذه المجالات لإعادة النظر في تقديم الخدمات، وتطوير الخوادم، وتوسيع قدراتها التقنية لتتلائم ومستلزمات الوضع الراهن.

ومع قرار تعطيل المدارس والجامعات بسبب الوافد “مستر كوفيد 19 “، بات التوجه الى التعليم الألكتروني حلاً ملزماً، فرض نفسه في الظرف القائم، وللمراحل القادمة، مما سيؤثر على شكل قطاع التعليم، ووسائل التعلّم. واذا ما راجعنا بعض الدراسات الإحصائية العلمية، نجد أن دمج التكنولوجيا والتعليم سيعمل على رفع استيعاب الطالب في تلقي المعلومة، وأن التحول الى التعليم الرقمي لن يؤثر على كفاءة المنظومة التعليمة، إذا ما سلّمنا جدلاً، أن التكنولوجيا التعليمية هي أداة مساندة ودعم للمعلم والمتعلم، فكيف إذا ما أضفنا إليها، مستحدثات الذكاء الأصطناعي، مما يجعل العملية التعليمية برمتها، أكثر إفادة ومتعة وإثارة.

وفي لبنان، وإذا ما أردنا تقييم التجربة، للتعلم والتعليم عن بعد. يظهر جلياً أن البلد غير مهيأ في بنيته التحتية: لا عبر شبكات نقل المعلومات وخوادمها، ولا عبر شبكات الألياف البصرية الموعودة سالفاً تنفيذها من قبل وزارات الأتصالات المتلاحقة، ولا عبر المنصات الألكترونية المتخصصة من قبل الدولة أو من قبل الأوصياء على قطاع التربية والتعليم، وعملية تطويره. إلا أن وجهاً إيجابياً تجلّى في سرعة تحرك مديري ومسؤولي معظم الجامعات والمدارس، رغم ضعف الأمكانات اللوجستية المتوفرة، الى اعتماد تطبيقات لشركات عالمية، بغية استكمال الدراسة وإشغال التلامذة في متابعة تحصيلهم العلمي ومنحهم الأمل باستمرار الحياة، كما وفي إبعادهم عن هموم المرحلة الصحية، والأقتصادية والمالية، والفوضى القائمة مما يخفف من نسب التوتر المستجدة نتيجة الحجر المنزلي المتبع. وهنا يمكن التنويه بعملية تدريب الأساتذة والقيمين عن بعد، وتثبيت التطبيقات اللازمة، باعطاء شهادة جدارة للجسم الأداري، التقني والتعليمي، على السرعة في التجاوب والتجانس والرقي في تحمل المسؤوليات الطارئة، إضافة لاستنباط وسائل متعددة في تحضير وإعطاء الدروس بنسب مختلفة، كل بحسب قدراته الشخصية وقدرات المؤسسات التربوية المنتمين إليها.

لا شك أن تجربة التعليم عن بعد كتجربة أولى، لناحية التعليم وإنجاز المناهج المتوجبة، ليست بفعالية كاملة. إلا أنها زادت على العملية التعليمية برمتها، عناصر إيجابية، ومساحة تواصل مريح في التعبير، والتفاعل الأنساني-الأجتماعي-المؤسساتي-التربوي-التكنولوجي، بما يرقى في الأيام القادمة الى واقع مستحدث، وتجربة جديدة أكثر نضجاً وفعاليةً ونجاحاً، تجربة فريدة متقدمة تجمع بين مبادئ وأساسيات التربية، وحداثة التكنولوجيات التعليمية المفيدة كمعيار حديث مستجد.

وإن لناظره قريب.

*خبير في التكنولوجيا التعليمية

عن mcg

شاهد أيضاً

كلية الإعلام: تعليق الإمتحانات وعزل جميع المخالطين للطالبة المصابة بكورونا

بوابة التربية: أعلنت عمادة كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية وإدارة الفرع الأول فيها في بيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *