أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار وانشطة / التيار النقابي المستقل يرفض اتفاقية تعديل المناهج في “ظل الفساد المستشري في الوزارة والمركز التربوي”

التيار النقابي المستقل يرفض اتفاقية تعديل المناهج في “ظل الفساد المستشري في الوزارة والمركز التربوي”

بوابة التربية: عشية اطلاق المناهج التربوية، أبدى بيان للتيار النقابي المستقل، تخوفه من غياب الرقابة الرسمية على الإنفاق، وكيفية تمرير الشروط التربوية والإدارية التي تتناقض مع الأبعاد الوطنية والقومية، وأعلن رفضه إبرام اتفاقية قرض وهبتين بين لبنان والبنك الدولي لدعم توفير التعلم لجميع الأطفال في لبنان.

وجاء في بيان التيار النقابي:

بينما كل لبنان يعاني أقسى ضائقة اقتصادبة نجد وزارة التربية والمركز التربوي في«بحبوحة» مالية: إذ تم مؤخرا إبرام اتفاقية قرض وهبتين بين لبنان والبنك الدولي قيمتها  204 ملايين لـ”دعم توفير التعلم لجميع الأطفال في لبنان (S2R2)” وبالأخص السوريين على أن يخصص مايقارب 800ألف دولار لورشة تطوير المناهج، التي ستنطلق في احتفال سيجري اليوم الخميس 9 كانون الثاني 2020 في مطبعة المركز التربوي.

لقد كان التيار النقابي المستقل دائما من الداعين إلى تعديل المناهج وتطويرها دوريًّا بما يتلاءم وحاجات المتعلمين في هذا العصر؛ لكنه يجد لزامًا عليه رفض هذه الصفقة المبرمة تحت ستار التربية والتعليم وذلك للأسباب التالية:

أولا: إن ورشة تعديل المناهج ستتم من خلال القروض التي يلزم بها لبنان لبقاء النازحين السوريين، وذلك في عزّ الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اللبنانيون، ومثل هذه القروض تشكل عبئًا إضافيًّا على الدين العام.

ثانيا: إن التمويل القادم من البنك الدولي يتضمن شروطا تربوية وإدارية تتناقض مع الأبعاد الوطنية والقومية:

أ‌)      لجهة العداء مع الصهيونية ونشر قيم العولمة، ولا ننسى أبدا ما حدث في نيسان 2016 في جلسة لمناقشة «الأهداف العامة» للمناهج في «لجنة مادة اللغة العربية» من محاولة لإلغاءعبارة «العداء للكيان الصهيوني الغاصب» وإحلال قيم السلام العالمي مكانها. رغم أن العدو محتل لأرضنا ومنتهك لسيادتنا ومتربص على حدودنا… وقد أفشل تربويون معروفون –منهم أساتذة من التيار النقابي المستقل- هذه المحاولة. والسؤال يطرح: كيف ستنتج تربية وطنية فعلا بقروض أجنبية مشروطة؟ من ذا الذي سيحدد الأولويات التربوية في استعمال القروض المشروطة؟ طبعا قوى السلطة التي نهبت البلد وأفقرته!

ب‌)    أو لجهة حثّه الدولة على التوجه نحو الخصخصة والتعاقد الوظيفي والتخلي عن الدور الرعائيّ للدولة وتقليص التقديمات الاجتماعية والصحية الى الحدود الدنيا مع إقصاء أجهزة الرقابة عن القيام بدورها في المحاسبة وتكليف المسؤول المباشر بهذه المهمة بحيث يقع الموظف  ومستقبله في الوظيفة تحت رحمة مسؤوله المباشر (المادة ٣٥ من قانون السلسلة). هل يمكن تعيين مدير لا تزكيه قوى الأمر الواقع؟ كلا. فكلنا يعلم أن كل المديرين والرؤساء يعينون وفق نظام المحاصصة ومن قِبَل قوى الأمر الواقع سواء في وزارة التربية أم في المركز التربوي ودور المعلمين وكذلك في الإدارة العامة. أي تحت رحمة الفاسدين والمفسدين.

ثالثا: بروز ظاهرتي المحاصصة والمحسوبيات وقد برزت في تجربة حالية وسابقة وليس آخرها تجربة المناهج المطورة (٢٠١١) الفاشلة لكن المكلفة. فقد أهدرت الأموال مع نتائج معدومة على تأليف كتب صفوف الأول والثاني والثالث الأساسي وبعد طبعها  تبين عدم توفر المعايير الصحيحة فيها، فتمّ إتلافها. من يضمن أن لا يتكرر ذلك اليوم؟ كبف يؤخذ لورشة المناهج من لا يعرفون ماهي المناهج؟ ويعود السبب أيضا إلى غياب الرقابة الرسمية على الإنفاق إذ يقتصر دور مجلس الوزراء على قبول الهبة أو القرض ثم تكون العلاقة بين المركز التربوي والجهات المانحة التي تملي شروطها عند التنفيذ

رابعا: حالة المحاصصة الطائفية السائدة في المركز التربوي والتدخل السافر من قبل أحزاب السلطة في تشكيل لجان التأليف بعيدا عن مبدأ الكفاءة العلمية والتربوية. ونتيجة ذلك فقد تمت المقابلات منذ سنوات ثم ألغيت ليكون الإعلان عن طلبات جديدة  من دون أن يعرف سبب الإلغاء والتجديد. كل هذا مع حصص ثابتة للمؤسسات التربوية التابعة لأحزاب السلطة. فمشروع المناهج تتناهشه أيدي أزلام الأطراف السياسية المسيطرةعلى الوزارة والمركز. هل يمكن استخدام خبير كفوء لا ترضى عنه قوى الأمر الواقع؟ كلا. إذن: لا مصداقية في تعيين الخبراء والمؤلفين.

كما يستغرب التيار النقابي المستقل هذه الدعوة للرسميين فقط التي أعلن عنها المركز التربوي لإطلاق المناهج في استبعاد واضح لأهل التربية والتعليم من أساتذة ومعلمين ومدربين وكأن الوزراء والنواب والشخصيات الرسمية هم عماد التربية والتعليم في لبنان.

إن التيار النقابي إذ يذكر وزارة التربية والمركز التربوي بأن لبنان يشهد انتفاضة وطنية جامعة ضد الفساد والمحسوبيات والمفسدين فإنه يطالب بإيقاف مهزلة إطلاق تطوير المناهج التي وضعت على عجل حرصا على القروض والهبات وخوفا من سحبها من الجهات المانحة. كما يذكر الروابط في التعليم الرسمي (الثانوي، الأساسي، المهني) بأن يسجلوا موقفا برفض هذه المهزلة التربوية بدل آن يكونوا شهود زور وشركاء في الفساد والتصفيق، وأن يطالبوا بتعديل تربوي ينبثق عن رؤية  تجمع إلى الثوابت الوطنية كل مايلائم مستجدات الحداثة.

وأخيرا إن العنصر البشري هو الركيزة الأولى في سبيل تنفيذ فاعل وممنهج لعملية تطوير المناهج. ويتمثل ذلك في معلم مستقر يحظى بأمان وظيفي ويحصل على راتب ثابت وتغطية صحية. فكيف نطلب من متعاقدين يصل عددهم إلى ١٥ ألفا في التعليم الأساسي يفتقدون لكل ماسبق من حقوق أن يسهموا في تجديد العملية التربوي؟

عن mcg

شاهد أيضاً

كلية الإعلام: تعليق الإمتحانات وعزل جميع المخالطين للطالبة المصابة بكورونا

بوابة التربية: أعلنت عمادة كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية وإدارة الفرع الأول فيها في بيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *