أخبار عاجلة
الرئيسية / Uncategorized / الخبير د. جدعون: التعليم والتعلّم عبر الانترنت ممكن بالمناهج الحاليّة مع التنبه للوسائط المستخدمة

الخبير د. جدعون: التعليم والتعلّم عبر الانترنت ممكن بالمناهج الحاليّة مع التنبه للوسائط المستخدمة

بوّابة التربية- خاص: يعتبر الخبير في التعلّم عن بعد الدكتور بيار جدعون بأنه من المفضّل إعتماد منصّات كالتي يستعملها لمواكبة العمليّة التربويّة لأنها تضع  المحتوى التعليمي وتسهم في إنجاح عمليتيّ التقييم والتقويم وتحديد الكفايات عبر الإنترنت. ويشدّد قائلا: إن هذه المنصة تساعد الطالبات والطلاّب اليوم لتأمين تكامل العمليّة التربويّة بين المدرسة والمنزل. ويتابع قائلا : ولكن الأهم اليوم هو التواصل مع الطلاب والإهتمام أولا بتحصيلهم العلمي لأن التعليم الإلكتروني كما يسمّيه البعض، أو التعليم عن بعد كما يسميّه البعض الآخر، أو عمليتي التعليم والتعلّم الرقمي كما يسميّه هو، ما هو إلا وسيلة تسليم أو توصيل للمعرفة ومواكبة تنمية الكفايات (Delivery modality).

ويكمل الدكتور جدعون، لذلك فإن ملاحظات البعض على هذه الوسيلة تنطبق على محتوى التعليم الحضوري. فلا يحق لأي أحد أن يقبل تربويا داخل الصف ما يرفضه عبر الإنترنت. ويضيف قائلا: لكن ما أرفضه هو الإعتبار بأن هناك حلاّ واحدا يجب تعميمه !

ويتابع الدكتور جدعون: إذا كان هناك من حل واحد فهو ما كنت أدعو إليه منذ سنوات، أي التعاون بين الجميع لتقييم التجارب العلميّة في هذا المضمار لأن الحل هو مجموعة تجارب ناجحة في شروط معيّنة. وإذا كان عليّ تسميته، أستخدم ما أطلقته في شهادة الدكتوراه حول موضوع “التعليم والتعلّم عبر الإنترنت في دول الجامعة العربيّة” والتي نلتها –وبكل تواضع- بدرجة مشرّف جدا مع التنويه وتهاني اعضاء اللجنة الفاحصة من جامعة باريس الثامنة. فقد أطلقت مفهوم “شبكة الحلول المتكاملة فيما بينها” لأن الحل لكل مشكلة يكمن ببرنامج معلوماتي أو بخدمة معلوماتيّة عبر الإنترنت تسهم في الإجابة على السؤال المطروح. فعلى سبيل المثال:

  1. لقد أجبت في المقابلة الأسبوع الماضي عن خطر استخدام الواتساب لبث الدروس، ولكن بملاحظتي لا أتوقّف عند “لا تدخلوا الصلاة”. فإن الواتساب يسهم في التواصل مع الطلاب من خلال البرودكاستينغ (Broadcasting) للإجابة بإتجاه واحد على تساؤلات الطلاب، ولكنه يشكل ضوضاء في العمليّة التربويّة عند استخدامه في الإتجاهين. أي في التواصل بين المعلّم والمتعلّم لأنه سيزعج العلاقة بين الطالب وأهله من جهة وبين المعلّمين من جهة أخرى، أقلّه، عندما يحاول الفريق الأول التواصل مع الفريق الثاني ويجد الخط مشغولا دائما.
  2. والمشكلة الثانيّة خطر استخدام أفلام من خلال اليوتيوب. فيشكل استخدام اليوتيوب غير المنضبط خطرا لضياع الطلاب وعدم تركيزهم وتشتّتهم عبر الإنترنت عند نهاية الفيديو بسبب الدعايات التجاريّة وغيرها من الأسباب غير التربويّة. بينما أفلام اليوتيوب المضمنة (Embedded) داخل برامج إدارة التعلّم (Learning Management Systems)  التي نستخدمها في منصّتنا تحمي الطالبة أو الطالب من التشتت ومساعدته على البقاء في جوّ تربوي آمن.
  3. وأطرح مشكلة مايكروسوفت تيمز (Microsoft Teams). فمع إحترامي ومحبتي وتقديري لما قدّمته مايكروسوفت للبشريّة فأنا أعتبر بأن التجارب التي تقوم بها المؤسسات باستخدام مايكروسوفت تيمز ستكون نتيجتها بالأحرى فاشلة اليوم ولعدة أسباب. وأنا لا أتكهّن كالعرّافين في إجابتي، فأنا أستخدم برامج مايكرسوفت منذ العام 1983، أي منذ أكثر من 37 عاما، وأعلم جيدا أين هو موقع مايكروسوفت الرياديّ. واليوم جواب مايكروسوفت لا ينطبق على الواقع اللبناني لأنه وأقلّه الأساتذة غير حاضرين وغير مدرّبين للوقوف أمام الشاشة من جهة، وخطوط الإنترنت في لبنان لا تساعد في إنجاح استخدام تدفّق المعلومات (Streaming) بواسطة مايكروسوفت تيمز للأسف، من جهة ثانية، بالرغم من بعض ملاحظاتي العلميّة والعمليّة على تيمز.
  4. كما وأطرح كذلك في الوقت عينه، مشكلة استخدام البطل العالمي سيسكو فيديوكونفرانسينغ (CISCO Video-conferencing) أو أي حلّ آخر مشابه، فللأسف ستكون النتيجة أيضا سلبيّة. ولا تقولوا غدا، عند وصولكم إلى هذه النتيجة، بأن التعليم والتعلّم عبر الإنترنت فشل، بل قولوا بأنكم تسرّعتم لأنكم لم تكونوا جاهزين لتطبيق الحلول البسيطة واستخدامها لأنكم أردتم التحليق عاليا وبسرعة فائقة أكثر مما أنتم بحاجة إليه اليوم، إن لم تغريكم الأسعار الأوليّة.
  5. الجواب الناجح رقم 1: نسأل إدارة المؤسسة نفسها إن كان لديها خادما للإنترنت (Web Server) بإسم المؤسسة التربويّة. إذا كان الجواب نعم. فباستطاعتنا تدريب المعلوماتيين لديها لنشر الدروس والتمارين بشكل سريع ودون مضيعة للوقت وبشكل ناجح. وإن لم يكن لديها خادما للإنترنت فباستطاعتنا مواكبتها بشكل سريع للتواصل مع طلابها بإرشادها وتوجيهها نحو مواقع مجانيّة للوصول إلى مبتغاها.
  6. الجواب الناجح رقم 2: باستطاعة المؤسسة استخدام التواصل عبر البريد الإلكتروني. فبإستطاعتنا إرشاد المؤسسات التربويّة لإستخدام بعض عناوين خادم بريدي مجاني (Mail Server) في العمليّة التربويّة بشكل ناجح. فهناك مواقع تسمح للمعلّمة أو المعلّم استخدام خادم بريدهم لأقصاه 300 رسالة يوميّا، والبعض الآخر حتى 12000 رسالة شهريّا.
  7. الجواب الناجح رقم 3: إذا أرادت إدارة المؤسسة أن تستخدم التواصل المنظّم بينها وبين الأهل والأساتذة والطلاب، فالجواب السريع والناجح هو باستخدام أنظمة إدارة التعلّم. وتجاربنا حول هذه الأنظمة أثبتت نجاحها وسهولة استخدامها منذ أكثر من عشر سنوات. فيوجد على موقعنا (tarbia.org) رقم الهاتف وعنوان بريدنا للتواصل وأمثلة حيّة عن الدروس الممكن استخدامها كأمثلة ناجحة.
شبكة الحلول الممكنة

ويكمل جدعون قائلا: بالطبع هناك عدّة مواقع تسهم في إنجاح التواصل والعمليّة التعليميّة بين الطلاب والأهل من جهة والمؤسسة التربويّة من جهة ثانية. فهناك العديد من برامج تنظيم الوقت ومواعيد التواصل بينهم (Calendars) على سبيل المثال (Google Calendar). وبرامج لنشر المحتوى التعليمي (عروض مايكروسوفت باوربوينت و .pdf) بشكل مفتوح على سبيل المثال (Slideshare). وبرامج للتحادث عبر مجموعات تفاعليّة (Groups) على سبيل المثال (Google Groups) و (Groups.io). وهناك برامج لبث تسجيل صوتي من خلال المدوّنة الصوتيّة (Podcasts)، كما ويوجد برامج متخصصة لتسجيل شاشة المعلّم بهدف إرسالها كشرح واضح لتوثيق الملفات العلميّة.

وختم: أكرّر إيماني بنجاح عدّة حلول علميّة في عمليتي التعليم والتعلّم عبر الإنترنت، وأشدّد بأنه بإستطاعتنا النجاح بالموجود بالرغم من أنّ تجاربنا وصلت منذ سنين إلى دمج محتوى دراسيّ مبني على الكفايات وتقييمها وتحديد مخرجات التعليم والتعلّم لكل طالب بحسب مساره التعلّمي (Learning path) والكفايات (Competencies).

عن mcg

شاهد أيضاً

كلية الإعلام: تعليق الإمتحانات وعزل جميع المخالطين للطالبة المصابة بكورونا

بوابة التربية: أعلنت عمادة كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية وإدارة الفرع الأول فيها في بيان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *