الرئيسية / جامعات ومدارس / الوطني الحر: الاضراب المفتوح لأساتذة اللبنانية يهدد مستقبل الطلاب

الوطني الحر: الاضراب المفتوح لأساتذة اللبنانية يهدد مستقبل الطلاب

صدر بيان عن المكتب التربوي في التيار الوطني الحر:

بعد مرور شهر على إعلان رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب المفتوح في الكليات والفروع كافة، وبعدما زادت مدة الإضراب عن حَد ما هو معقول ومقبول، وبعدما تخطت الأضرار الناتجة عن هذا الإضراب المحظور، فأضحى يمسّ مباشرة بمستقبل جيل كامل وضع ثقته بجامعته الوطنية، يهم المكتب التربوي في التيار الوطني الحر التشديد على ما يلي:

أولاً، إن المكتب التربوي وهيئة الاساتذة الجامعيين في التيار الوطني الحر يتفهمان مطالب الاساتذة المحقة، ولكن في الوقت عينه، لا يمكنهما تجاهل مصلحة أكثر من ثمانين الف طالب، بالإضافة إلى سمعة الجامعة اللبنانية، وقيمتها المعنوية في الداخل والخارج.

ثانياً، سبّب الاضراب المفتوح والمتسرّع تناقصاً بعدد الطلاب الجدد المسجّلين في الجامعة نتيجة مباريات الدخول بشكل دراماتيكي، مقارنة بالاعوام السابقة، ما يسيء لإسم الجامعة ويهدد مستقبلها واستمراريتها، كما سيسبب هذا التناقص، تناقصاً آخر بدوره في عدد الاساتذة المتعاقدين.

ثالثاً، بات الاضراب المفتوح غير المدروس يهدد مستقبل الطلاب عبر ضياع العام الجامعي لعشرات الآلاف منهم، ما حدا بعدد كبير إلى إعلان حالة اليأس واللجوء لطلب للحصول على افادات نقل من الجامعة اللبنانية للالتحاق بالجامعات الخاصة، وجامعات خارج البلاد.

رابعاً، بنظرة سريعة في تقييم الاضراب المفتوح تدل على غياب، إن لم نقل انعدام المعرفة و المسؤولية لمتخذيه، بحيث أن ما تقوم الرابطة بتسويقه عن ان الحقوق ستُقر قريبا هي واهية، لان من يقر المطالب و يعدل بمشروع الموازنة هو مجلس النواب، واذا انتظرنا الدعوة الى مجلس النواب يمكن ان تكون في اواسط شهر تموز و هكذا يكون قد ذهب العام الجامعي أدراج الرياح.

خامساً، ان ما تبيعه الرابطة من كلام معسول عن انها ستعوض الدروس على الطلاب في شهر آب يلامس حدود الوهم والوعود الباهتة، لان الموظفين الاداريين يكونون في العطلة الصيفية، فليس هناك من يحضر ولا من يواظب خلال شهر آب.

سادساً، ان كل ما يحكى عن مفاوضات وحقوق يتم سلبها من الأساتذة “حصراً ودون سواهم” هو في إطار التجييش لا أكثر، لأن الإقتطاعات تطال جميع شرائح القطاع العام وليس فقط أساتذة الجامعة اللبنانية، ما يناقض نظرية الرابطة عن أن أساتذة الجامعة هم وحدهم المستهدفين دون سواهم!

سابعاً، بسبب الرعونة الشمشونية المفرطة باتخاذ قرار الإضراب المفتوح، والأكثر كيداً، المضي به نفعاً للكبرياء، اخذت الرابطة الطلاب والأساتذة المتعاقدين وحتى نفسها رهينة. واذا أمعنت بخطئها هذا، الذي تخطى كل الخطوط الحمراء، وبات يلاعب الخطيئة، سيضيع العام الجامعي على الطلاب، وسيخسر الاساتذة المتعاقدون ساعاتهم لانهم لن يستطيعوا استلحاقها لضيق الوقت واستنفاذ المهل بانتهاء العام الجامعي، ما سيعرّضهم لفسخ عقودهم.

على ضوء ما تقدّم، وبما أن الأساتذة والطلاب هما صنعوا الجامعة الوطنية، يناشد المكتب التربوي في التيار الوطني الحر رئيس الجامعة اللبنانية الايعاز الى أصحاب العلاقة بالسماح للاساتذة المتعاقدين باستكمال ساعاتهم حتى لا تضيع عليهم هذه الساعات. كما يطلب المكتب من كل من له ذرّة حرص من اساتذة على مستقبل الطلاب وسمعة الجامعة، العودة الفورية الى القاعات لإكمال العام الجامعي مع الطلاب، وانقاذ ما تبقى منه و ذلك في أقصى حد نهار الاثنين الواقع فيه ١٧ حزيران ٢٠١٩.

أما بعد، يحذّر المكتب التربوي الرابطة من أن قرارها الاستمرار بالإضراب المفتوح سيغدو في كتب التاريخ ملطّخاً بصبغة العار، وسيلعنه جيل كامل من شعب لبنان، ارتأت الرابطة أن تستخدمه درعاً في ما ليس له علاقة به. من هنا يصرّ المكتب على من يهمه الأمر تحكيم صوت الضمير ولغة العقل، كي لا تغدو الجامعة الوطنية مدفناً للطموح والشرف…من أجل حفنة من الليرات.

عن mcg

شاهد أيضاً

وفد من تيار “المستقبل” عرض مع بري شؤونا تربوية لـ”الضنية”

بوابة التربية: اجتمع منسق عام قطاع التربيه والتعليم في تيار المستقبل د. وليد جرادي مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *