الرئيسية / جامعات ومدارس / تكتل طلاب اللبنانية: قرار الانتخابات يمنع من ممارسة “وسائل الضغط الديمقراطيّ”

تكتل طلاب اللبنانية: قرار الانتخابات يمنع من ممارسة “وسائل الضغط الديمقراطيّ”

بوابة التربية: وصف بيان تكتل طلاب الجامعة اللبنانية قرار إجراء الانتخابات الطلابية في الجامعة اللبنانية، بأنه يُلغي أي نشاط طلابي في الجامعة، ويكرّس العنصريّة، وخضوع متسلسل بين مختلف هيئات الاتحاد، ويُعطّل هذا القرار إمكانيّة مُناقشة القوانين المنصوص عليها من قبل إدارة الجامعة اللبنانيّة، وجاء في البيان:

لطالما كانت الانتخابات الطلّابيّة في الجامعة اللبنانيّة أحد أهمّ المطالب التي حملها الطّلاب بشكل عام، وحملها أعضاء تكتّل طلاب الجامعة اللبنانيّة بشكل خاص؛ غير أنّ النظام الذي تمّ تقديمه من قِبل رئيس الجامعة الدكتور فؤاد أيوب، في القرار الرقم 2362، يُنافي جوهر نشوء الحركات الطلابيّة، الطامحة إلى الارتقاء بالجامعة الوطنيّة على الصعيدين الأكاديمي والمطلبي.

لقد غاب عن ذهن من صاغ هذا القرار، الذي أبصر النور بدون أي مُشاركة طلّابية في إعداده، أنّ دور انتخابات الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانيّة هو خلق مساحة للطلاب لمُمارسة العمل الديمقراطي في ساحتهم الجامعيّة، في سبيل توفير مُناخات مُلائمة لتكوينهم، ككوادر متخصّصة فاعلة، ومواطنين أحرار مُنتجين في وطن مُستَقِل؛ وقد تجلّى غياب هذا الدور في أغلب مواد القرار المذكور؛

أولاً: يُلغي هذا القرار أي نشاط طلابي في الجامعة قد يُقام من قبل الأندية أو التجمّعات الطلابيّة أو أي جهة أخرى خارج الاتحاد؛ كما يمنع أي نمط من الحركات الطلابيّة المطلبيّة التي قد تنشأ خارج الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانيّة، حيث يُعتبَر هذا الأخير “الممثل الوحيد للحركة الطالبيّة للجامعة اللبنانيّة”؛ ويعتبر هذا القرار الطلّاب “كتلة انتخابيّة”، تقوم بانتخاب المندوبين وينتهي دورها على مدار العام الجامعي عند هذا الحد، فـ”الهيئة العامّة” في الاتحاد تتألّف من مجموع المندوبين المُنتَخبين، الذين يتخذون القرارات من دون أي حق بالتدخّل أو الاعتراض من قبل الطلّاب، وهذا ما يضرب اللُحمة الطلابيّة، عبر خلق المسافة بين الناخبين، “أعضاء الاتحاد” الشكليّين، وبين هيئات الاتحاد عموماً.

ثانياً؛ يكرّس هذا القرار العنصريّة عبر خلقه شرخاً كبيراً ما بين الطلاب اللبنانيّين والطلاب الأجانب في الجامعة، إذ ينفي عن الطلاب الأجانب صفة العضويّة في “الحركة المطلبيّة” عبر إقصائهم عن الترشّح والانتخاب (حرمانهم من حقّ مدني)، كما يوحي بأنّهم غير معنيّين بالعمل الطلّابي المُتمحور حول الدفاع عن جامعتهم وحقوقهم كطلاب فيها.

ثالثاً: يبني هذا القرار علاقات خضوع متسلسل بين مختلف هيئات الاتحاد، عبر بناء تنظيم هرمي بامتياز، يترأسه رئيس الاتحاد، صاحب الكلمة الفصل في كل القرارات الصادرة عن هيئات الاتحاد عموماً، حيث تتمركز لديه السلطة التي تُمارَس بشكل هابط (من أعلى إلى أسفل)؛ كما يُجرّد القرار الطلاب من إمكانيّة إدارتهم لشؤونهم بأنفسهم، من خلال سيطرة مجلس الجامعة (المتمثّل برئيس الجامعة وعمداء الكليّات وممثلي الأساتذة) على قرارات الاتّحاد، وحقّه بالتدخّل تلقائيّاً لنقد قرارات اللجنة التنفيذيّة، وتفرّده بمراقبة الإنتخابات الطلابيّة وبالبتّ بالطعون فيما يخص الانتخابات والقرارات الصادرة عن الهيئة العامّة في الاتحاد؛

يُشكّل هذا القرار آلية سلطويّة تهدف إلى ضبط المؤسسة الجامعيّة، والسيطرة على حريّة الحركة الطلابيّة لإلغاء أي تعبير أو مُطالبة مُحقّة، قد تُعيد إحياء المشهد الذي جسّده طلاب الجامعة الوطنية مؤخراً في تحرّكاتهم منذ أيار ٢٠١٩.

رابعاً: يُعطّل هذا القرار إمكانيّة مُناقشة القوانين المنصوص عليها من قبل إدارة الجامعة اللبنانيّة، كما يمنع الطلّاب من ممارسة “وسائل الضغط الديمقراطيّ” بما فيها الاعتصام والإضراب، ما لم توافق اللجنة التنفيذيّة على ذلك؛ هذا بالإضافة إلى افتقاد الشفافيّة في عمل هيئات الاتحاد، وتغييب آليّات المراقبة والمُساءلة والمُحاسبة من قِبَل القاعدة الطلابيّة المُنتَخِبَة للمندوبين، وكذلك من قِبَل الهيئات المؤلّفة للاتحاد، في إمكانيّة نقدها لقرارات اللجنة التنفيذيّة، وبالتالي لقرارات رئيس الاتّحاد٠

خامساً: إنّ اعتماد اللوائح المُكتملة، عوضاً عن اللوائح غير المُكتملة، بحسب القانون النسبي في الانتخابات الطلّابيّة، يُقلّص من الهامش الديمقراطيّ في اختيار الطلاب لمُمثليهم؛ بالتالي يُعيد هذا القرار إنتاج المعركة السياسية العامّة في لبنان، التي تشكّل السبب الرئيسي في تدهور وضع البلاد بفعل فساد السلطة الحاكمة، والمُعطِّلة لأي ممارسات ديمقراطيّة؛ كما يُلغي أي أثر لاستقلالية فعليّة لدى الطالب، ضارباً بذلك جوهر الحركة الطلابية، وفارضاً سيطرة الأحزاب السياسية على الساحة الجامعية، حيث يُعزّز دور التحالفات السياسية داخلها، على حساب التحالفات المرتكزة على برنامج انتخابي واضح، هدفه الأول تشكيل تجمّع طلّابي ذو كفاءة عالية، قادرة على النهوض بجامعة وطنيّة بحثيّة مُنتجة

عليه؛إنّ تكتل طلاب الجامعة اللبنانية يدعو لمراجعة ومناقشة فحوى مواد هذا القرار، بما يتلاءم مع الجوهر الديمقراطي للمشاركة الطلابية الفعالة؛ إضافة إلى أنّنا لن نتنازل عن السعي إلى تحقيق التغيير في الجامعة الوطنيّة، نحو الارتقاء بها أكاديميّاً وتحصين حقوق طلابها بكل الوسائل المتاحة.

متمسّكون بحقّنا بإجراء انتخابات طلابيّة ديمقراطيّة، رافضون لهذا القرار بكل مواده، بما فيها تنظيم الانتخابات والنظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.

عن mcg

شاهد أيضاً

رئيس رابطة الأساسي يثني على مصداقية شهيب ودفع حقوق “العاملين” في دوام بعد الظهر

بوابة التربية: أثنى رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان حسين جواد على مصداقية وزير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *