الرئيسية / Uncategorized / هل سيسقط أساتذة اللبنانية في فخ الوعود والعهود قبل تعليق الإضراب؟!

هل سيسقط أساتذة اللبنانية في فخ الوعود والعهود قبل تعليق الإضراب؟!

من اعتصامات اساتذة اللبنانية (أرشيف بوابة التربية)

بقلم د. أنور الموسى- بوابة التربية: بعدما غرقوا في الوعود، يعيش أساتذة الجامعة اللبنانية أجواء حاسمة، في انتظار الجمعيات العمومية التي دعت إليها الرابطة، لوضع المعلمين في أجواء المفاوضات مع وزير التربية…!
ويبدو أن حالة من عدم الثقة بالوعود التي أغدقت على الرابطة من اللقاء الأخير مع الوزير.. إذ يسأل الأساتذة: ما الضمانات كي تتحول الوعود إلى حقائق ملموسة؟
وحتى الآن، لا توجد مؤشرات لتحويل الوعود إلى أفعال.. فصحيح أن بعض البنود تحتاج إلى وقت لتحقيقها.. لكن هذا لم يحل دون البدء بتطمينات واضحة، كالالتزام بعدم المس بالصندوق، وسنوات الخدمة، والمنح، وعدم التوظيف…
وعلى عكس الأجواء الإيجابية التي لا يثق بها الأساتذة.. تتصاعد تصريحات المسؤولين لتؤكد أن لا إيجابية في التعاطي مع الجامعة بعد!
ويسأل عدد كبير من الأساتذة: ألم نسمع تعهدات سابقة؟ فما دام غير وزير وعدنا وعاهدنا في السابق ولم يف بكلامه.. فكيف لوزير واحد أن يحقق المطالب؟ وماذا لو اصطدم وزير التربية بتعنت بعض الكتل؟ وماذا لو…؟

وما يزيد من مخاوف الأساتذة التناقض الواضح في تصريحات المسؤولين.. إذ في وقت يمنح وزير التربية الوعود… يقابله رئيس لجنة المال والموازنة بالقول إن التوظيف لن يحصل إلا للدفاع المدني! بمعنى تطيير إمكانية التفرغ والدخول إلى الملاك!
إذا هواجس حقيقية يعيشها الأساتذة حاليا بعدما سجلوا نقطة مهمة في التصويت نهار السبت لصالح القرار المستقل والإصرار على المطالب لا الوعود..!
وفي المقابل هناك من تلقف الوعود بالإيجابية المفرطة أو الحذرة.. لكنه ووجه بآراء معارضة مفادها أن الوعود المرجح عدم الالتزام بها، ستفقد الثقة بالرابطة وستخسر الأساتذة وقفة مشرفة في تاريخ العمل النقابي.. إذ لماذا سيركن الجميع إلى الوعود من دون جني أي مكسب أو ضمانات؟
وفي غضون ذلك، يطالب عدد من الأساتذة بجدول زمني واضح لتنفيذ المطالب يوقع عليه المعنيون..!
ويرى بعض الأساتذة أن الدعوة يوم غد وبعد غد إلى جمعيات عمومية تعد سلاحا ذا حدين.. إذ تحاول الهيئة التنفيذية من خلالها تنفيس غضب الأساتذة بعدما عينت الرابطة من دون مشورة الأساتذة نهار الجمعة موعدا لمؤتمر صحفي مع وزير التربية، يرجح فيه تعليق الإضراب!
وهناك من يرى أن في الجمعيات العمومية إحراجا للمندوببن الذين نقضوا قرار الهيئة التنفيذية..!
وفي المقابل، هناك من يرى أن الواقعية تدعو إلى القبول بالممكن… لكن أين هو الممكن؟ وهل سيقبل الطلاب العودة إلى مقاعدهم من دون تحقيق الحد الأدنى من المطالب؟ ثم لماذا هذا الإضراب أصلا إن لا يجني الأساتذة ثمرة تحركاتهم المحققة؟ وهل من وعود لم تعلن بعد؟ وهل سيجني الأساتذة في حال علق الإضراب غير كثرة الوعود؟
وقديما قيل: من جرب المجرب عقله مخرب!

عن mcg

شاهد أيضاً

قراءة تربوية في الأوضاع الحالية

خاص بوابة التربية: كتب د. بيار جدعون، عن قراءته لما نعيشه اليوم بعد المقابلة المتلفزة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *