الرئيسية / ابحاث ودراسات / الإصلاح التربويّ المنشود

الإصلاح التربويّ المنشود

adnan 1

 

 

عدنان برجي

 

منذ الإستقلال وحتى اليوم ، كان التشريع للتربية والتعليم يتمّ دون أفق ودون رؤيا مستقبليّة ، ودون سياسة تربويّة ملزمة للعهود والحكومات، بل كان يتمّ استجابة لضغط شعبيّ أو تعليميّ أو لتمرير مصالح فئويّة وأحيانا فرديّة. الأمر الذي أدّى الى إعاقة التطوّر التربوي من جهة، وإلى تضارب واسع في القوانين الناظمة لها ، على الرغم من التعديلات التي أُدخلت عليها للترقيع، مما أضعف المستوى التعليمي في لبنان، وأوجد شروخا خطيرة داخل الجسم التعليمي، وتسبّب في هجرة أصحاب الكفاءات لمهنة التعليم فيما تمّت الإستعاضة عنهم باستغلال أصحاب الحاجات عبر سياسة التعاقد المذّل وغير التربويّ..

اليوم، ومع بداية انتظام عمل المؤسسات الدستوريّة، وبعد بداية عهد رئاسيٍّ جديد، يتطلّع الكثيرون الى ورشة اصلاحية شاملة، لابد أن تشمل قطاع التربية والتعليم.

هذه الورشة متعددة الجوانب منها ما يتعلّق بهيكليّة وزارة التربية والتعليم العالي، وتنظيم الهيئة التعليميّة، وإعادة النظر جذريّا بالمناهج والبرامج لتستجيب للمتغيرات السريعة والواسعة التي جرت خلال العقدين الأخيرين.

الملاك التعليمي الموحد

إن مرحلة ما قبل التعليم الجامعي تشترك بسمات موحدّة وقد لحظتها بدقّة التوصية بشأن أوضاع المدرسّين التي أقرّها المؤتمر الدولي الحكومي في باريس في 5 تشرين الأّول 1966. فقد جاء في المقدمة:” تنطبق هذه التوصية على جميع المدرسّين في المدارس العامّة والخاصّة حتى نهاية مرحلة التعليم الثانوي، سواء كانت دور حضانة أو رياض أطفال أو مؤسّسات تعليم إبتدائي أو متوسّط أو ثانوي، بما في ذلك المدارس التي تقدّم تعليماً تقنيّاً او مهنيّاً او فنيّاً “. وفي لبنان نجد مدارس تدمج المراحل جميعها من الروضة حتى الثانوي، وبعضها يدمج الإتدائي مع الروضة، أو الإبتدائي مع المتوسط ، او المتوسط مع الثانوي، مما يؤكد صعوبة الفصل القاطع بين مرحلة وأخرى. وعلى الرغم من أن في وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان مديريتّان إحداهما للتعليم الثانوي والأخرى للتعليم الابتدائي او الأساسي، إلا أنه استحال فصل التعليم في المرحلة المتوسطة عن التعليم في المرحلة الثانويّة في اغلب ثانويات لبنان الرسميّة.

لكن المؤسف، بل المحزن، أن القانون رقم 661 تاريخ 24/7/1997 الذي وحّد سلاسل أفراد الهيئة التعليميّة في التعليم الرسمي لما قبل التعليم الجامعي، نصَّ في الفقرة الرابعة من المادة الأولى على:”

” بالنسبة للتعليم الرسمي، وفي السلسلة الموحدّة، يُعيّن:

أ – حملة الشهادة التعليميّة الأولى الصادرة عن دار المعلّمين والمعلّمات الإتبدائيّة في الدرجة الرابعة، ويُثبتّون في الدرجة السادسة.

ب – حملة الشهادة التعليميّة الثانية الصادرة عن دار المعلّمين والمعلّمات المتوسطة، في الدرجة السابعة.

ج – طلاب شهادة الكفاءة في كلية التربية في الجامعة اللبنانية، اساتذة تعليم ثانوي متمرّنين في الدرجة الخامسة عشرة، ويُثبتّون لدى حصولهم على شهادة الكفاءة في الدرجة السادسة عشرة.”

الملاحظة الكبرى هي إغفال ذكر حملة الإجازات التعليميّة او حتى خرّيجي كليّة التربية من الجامعة اللبنانيّة الذين يعلّمون في مراحل التعليم الأساسي وهم بالآلاف يومذاك. وهذا الإغفال لم يكن بريئاً في اعتقادي، ولا هو جاء بفضل إصرار من المشرّع، إنّما لوجود رابطة واحدة لأساتذة التعليم الثانوي الرسمي وغياب الرابطة الواحدة للتعليم الأساسي الرسمي آنذاك ( كانت الإنتخابات في روابط المعلّمين غير منتظمة، وكان هناك مجلس للرابطات الخمس الموزّعة حسب المحافظات الخمسة). ودليلي على ذلك أن الفقرة الخامسة من المادّة عينها نصّت على :

” بالنسبة للتعليم الخاص، وفي السلسلة الموحدّة الجديدة، يُعيّن:

أ‌- حملة البكالوريا اللبنانيّة بقسميها الأول والثاني أو ما يُعادلها في الدرجة الأولى.

ب‌- حملة البكالوريا اللبنانيّة – الفنيّة – إختصاص تربية حضانيّة، في الدرجة السادسة.

ج – حملة الشهادات الجامعيّة ( غير التعليميّة) في الدرجة السادسة.

د – حملة شهادة الإمتياز الفنّي – اختصاص تربية حضانيّة، في الدرجة الحادية عشرة.

ه – حملة الإجازة التعليميّة، في الدرجة الخامسة عشرة، ويُثبتّون، خلافاً لأي نصٍّ آخر في الدرجة نفسها، ويكون دوام عملهم الاسبوعي حسب المرحلة التي يعملون فيها”.

وهذا ما جاء في القانون 223/2012 الذي صدر فور تشكيل الرابطة الواحدة للتعليم الأساسي الرسمي ، والذي وقف منه بعض اساتذة التعليم الثانوي الرسمي موقفاً سلبيّاً للغاية.

إن اضطرار المشرّع إلى فقرتين : الأولى للتعليم الرسمي، والثانية للتعليم الخاص ، ليس له سوى تفسير واحد هو أن نقابة المعلّمين في التعليم الخاص لكونها تمثل كل المعلّمين في الأساسي والثانوي، أوردت نصّاً عادلاً بالنسبة لحملة الإجازات التعليميّة، فيما النظرة المُتعالية عند بعض أعضاء رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي غيّبت وجود الآلاف من حملة الإجازات التعليميّة والماجستير والدكتوراة في التعليم الأساسي، الأمر الذي استلزم نضالاً لمدّة خمس سنوات حتى صدر القانون 344/ 2001 لإنصاف حملة الاجازة التعليمية والكفاءة في مِلاك التعليم العام، وستّة عشر عاماً حتى صدر القانون 223/2012 الذي تضمّن الفقرة الخامسة الواردة أعلاه.

إن المدخل لإصلاح هذا الخلل المُزمن والذي يُعيق التطور التربوي، فضلاً عن عدم عدالته، يتمثَل بإنشاء ملاكٍ تعليميٍّ موحّد، وذلك للأسباب الموجبة التالية:

الأسباب الموجبة

1 – لقد تغيرّت الظروف والمعطيات على جميع الصعد بين أواسط القرن العشرين واليوم. ففيما كان في السابق يتم تعيين المعلم حامل الشهادة المتوسطة ( البروفيه، او البكالوريا بقسميها، او خريجو دور المعلمين بقسميها الإبتدائي والمتوسط) جاء القانون 344/2001 لينصّ في مادته الخامسة على:” لا يجوز أن يدخل إلى ملاك التعليم كما لايجوز التعاقد في جميع مراحل التعليم إلا لحملة الإجازات وما فوق”. كما نصّت الفقرة الرابعة من المادّة الأولى في القانون442/2002 على:” عدم الجواز في مطلق الأحوال التعيين أو التعاقد لوظيفة مدرّس إلا من بين حملة الإجازة التعليميّة او الإجازة الجامعيّة المعترف بها.”.

2- توحيد سلسلة الرواتب للمعلّمين وفق القانون 661/ 1996، وإعطائهم جميعاً الدرجات نفسها.

3- التوصية التي أقرّها المؤتمر الدولي الحكومي الخاص في باريس في 5 تشرين الأول 1966 بشأن أوضاع المدرسيّن في المدارس العامّة والخاصّة حتى نهاية المرحلة الثانويّة والتي تبنتّها منظمة اليونيسكو وهي تنصّ على : ” أن يتمكّن المدرسّون من أن ينتقلوا من نوع من التعليم الى آخر، أو من مرحلة تعليميّة إلى أخرى”.

4- توفرّ مراكز جامعيّة لإعداد المعلّمين على مستوى الإجازة التعليميّة حيث يوجد 17 جامعة رسميّة وخاصة تعدّ المعلّمين، وانتفاء الحاجة الى دور معلّمين.

5- الحاجة إلى تمهين التعليم في جميع المراحل بحيث يُلزَم المعلم بالحصول على إذن مزاولة المهنة، إسوة بكل القطاعات التي تتعلّق بصحة وحياة وكرامة الإنسان ( الطبيب والمهندس والصيدلي والمحامي)، فكيف ببناء الإنسان وتربيته وتعليمه وتنشئته. لقد نصّت التوصية المذكورة في البند السابق على: ” ينبغي أن يُعتبر التدريس مهنة. فهو شكل من أشكال الخدمة العامّة التي تتطلّب من المدرسيّن ليس فقط معارف متعمقّة ومهارات متخصّصة يتم اكتسابها وتنميتها عن طريق دراسات جدية ومستمرة ، بل يتطلّب كذلك شعوراً بالمسؤوليّة الشخصيّة والجماعيّة عن تعليم التلاميذ الذين في عهدتهم والعمل على ما فيه خيرهم وصالحهم”.

6- ان مسؤوليّة تعليم الأطفال في مرحلة التعليم الأساسي لاتقل عن مسؤوليّة الأستاذ في التعليم الثانوي. فإذا لم تتأمّن حوافز كافية لاستقطاب معلّمين كفوئين إلى التعليم الأساسي لن نستطيع وضع حد للتسرّب المدرسي، ولن نستطيع تأمين المستوى التعليميّ الجيّد الذي يسمح للطالب بمتابعة دراسته الثانويّة.

7- فيما كان يُطالب العالم سابقاً بمنع الأميًة بات اليوم يتحدّث عن جودة التعليم، وعن التعليم الجيّد للجميع ، والجودة الفاعلة تبدأ بالتأكيد من مرحلة التعليم الأساسي.

8- عدم جواز حرمان المعلّم من الترقي الوظيفي والانتقال من مرحلة الى اخرى تحت اي ظرف، ففي كل القطاعات المهنية يتم الترّقي حسب الكفاءة ووفق معايير محدّدة.

ملاحظة ( لاتتغيّر ساعات عمل المعلّم بتغيير درجة تعيينه، بل تتغير ساعات العمل حسب المرحلة التي يعلّم فيها).

 

في جانب الإفادة التي تحققها المدرسة والمعلّم والمجتمع والدولة يُمكن إيراد الآتي:

 

1- التخفيف من عدد الوظائف الإداريّة، مديرين ونظّاراً ومشرفين تربويّين وإداريين.

2- وقف الإنتداب من الأساسي الى الثانوي ( اكثر من ألف معلّم منتدبون من التعليم الأساسي الى التعليم الثانوي وجلّهم مجازون ويقومون بأعمال اداريّة في الثانويّة المُنتدبين إليها).

3- الإستفادة من النصاب القانوني الكامل لكل معلّم، وبالتالي تقليص عدد ساعات التعاقد. فمعلّم الصف التاسع على سبيل المثال قادر على تعليم الصف العاشر كونه يحمل الإجازة التعليميّة المطلوبة. في الوضع الحالي يعلّم الاستاذ الثانوي تلامذة الصف السابع أساسي، فلماذا يُمنع على معلّم التاسع أساسي تعليم المرحلة الثانويّة وهو يحمل الشهادة التي يحملها الأستاذ الثانوي ؟. إنّ من أغرب ما تجده في الهيكليّة التعليميّة المعتمدة حاليّاً، ان معلّما متعاقدا يعمل في مدرسة تتبع لمديريّة التعليم الإبتدائي ويعلم في المرحلة المتوسطة يتقاضى 18 الف ليرة عن ساعة التعاقد، وهو نفسه يتعاقد مع ثانوية رسميّة ويعلم الصفوف نفسها فيتقاضى 33 ألف ليرة!. بأي منطق يُمكن قبول هذه الإزدواجيّة؟. وما هي المعايير العلميّة والتربويّة لتبرير هذا الفعل؟.

4- إنهاء مهزلة تبعيّة الحلقة الثالثة من التعليم الأساسي، تارة لمديريّة التعليم الإبتدائي وتارةً أخرى لمديريّة التعليم الثانوي . مع ما يستتبع ذلك من غياب للعدالة بين المعلّمين والطلاّب في آن. فمعلّم الحلقة الثالثة في التعليم الأساسي يعتبر فئة رابعة ، ومعلّم الحلقة عينها في الثانويّة يعتبر فئة ثالثة، مع ان كليهما يحمل الإجازة التعليمية عينها. والطالب في هذه المرحلة يتم تقييمه وفق أسس التقييم في الإبتدائي اذا كان في مدرسة إبتدائية، ووفق أسس التقييم في الثانوي إذا كان في ثانويّة. مع الإشارة الى ان الهيكليّة الجديدة التي اعتمدت للتعليم في لبنان منذ العام 1997 اكدت على ضرورة ” التخلّي عن اعتبار المرحلة المتوسطة مرحلة إعداديّة تهيئّ لدخول التعليم الثانوي ومنه الى التعليم العالي، وطالبت بالنظر اليه كاستكمالٍ للتعليم الإبتدائي بحيث تصبح المرحلتان مع الوقت مرحلة واحدة أساسيّة”.

 

5- عدم الحاجة لمديريّتين في وزارة التربية والتعليم العالي: مديريّة للتعليم الأساسي، ومديرية للتعليم الثانوي. بل تندمج المديريّتان في المديريّة العامة للتربية، وتتوسّع صلاحيّات المنطقة التربوية لتشمل جميع المراحل التعليميّة، وهذا ما نصّت عليه مراسيم إنشائها ( لنا عودة اليها في مكان آخر). وبهذه الطريقة تتحقّق اللامركزيّة الاداريّة على الصعيد التربوي.

6- الحد من الإيجارات والإستفادة القصوى من البناء المدرسي، سيما بعد تراجع أعداد الطلاب المنتسبين الى المدرسة الرسميّة في اماكن كثيرة.

7- توفير بيئة أكثر ملاءمة لضمان جودة التعليم في جميع مراحله وإيجاد مجال تنافسي بين المدارس.

8- عدم اضطرار الطالب لتغيير مدرسته، من مدرسة ابتدائية الى ثانوية، بعد نهاية مرحلة التعليم الاساسي.

 

هيكلية وزارة التربية والتعليم العالي

نظم المرسوم رقم 2869 تلريخ 16/12/1959 هيكلية وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة. ثم تعدلت التسمية وتنظيم الوزارة بموجب القانون رقم 215 تاريخ 2/4/1993 لتصبح التسمية:” وزارة التربية الوطنية والشباب والرياضة”. ثم عدلت تسميتها لتصبح ” وزارة التربية والتعليم العالي” بموجب القانون رقم 247 تاريخ 7/8/2000. وبوجب هذا القنون اصبحت وزارة التربية والتعليم العالي تتولى شؤون التربية والتعليم في فروعه ودرجاته المختلفة والتربية الوطنية والكشفية. وتشمل مديريات اربع هي: المديرية العامة للتربية، والمديرية العامة للتعليم العالي، والمديرية العامة للتعليم المهني والتقني والمديرية الادارية المشتركة. ويرتبط بها الجامعة اللبنانية والمركز التربوي للبحوث والانماء وصندوق تعاضد افراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية.

اما المديرية العامة للتربية فتتالف من: مديرية التعليم الابتدائي، ومديرية التعليم الثانوي ، ومصلحة التعليم الخاص ودائرة المشاريع والبرامج.

وبموجب القانون رقم 247 تاريخ 7/8/2000 تم انشاء مناطق تربوية في كل محافظة تمثل وزارة التربية والتعليم العالي بمختلف اداراتها.

وقد جاء في نص المادة 40 من القانون المذكور مايلي:

تتولى المنطقة التربوية في لمحافظة باشراف المحافظ:

– تمثيل مختلف الادارات المختصة في وزارة التربية والتعليم العالي والاشراف على المدارس الرسمية وعلى افراد الهيئة التعليمية ومراقبة المدارس الخاصة.

– – تامين الارتباط بين الادارات المركزية المختصة وادارات المدارس.

– الاهتمام بتامين الابنية المدرسية وتجهيزاتها ولوازمها وصيانتها.

– درس طلبات فتح المدارس الخاصة وتعديل اوضاعها وابداء الراي في شانها.

– جمع الاحصاءات المختلفة المتعلقة بالمدارس بالتعاون مع قسم الاحصاء في الادارة لمركزيةز

– الاسهام في تامين مراكز الامتحانات الرسمية والعدد اللازم من المراقبين لها وفاقا لتعليمات دائرة الامتحانات.

– اجراء التحقيقات التي تكلفها الادرة المركزية بها.

– سائر المهام التي تفوضها الادارات المركزية بها وفاقا للقوانين والانظمة النافذة.

– تحضير منهج اعمال المرشدين الفنيين والاشراف على اعمالهم. وفي هذا المجال نصت المادة 41 من القانون عينه:” يلحق بكل منطقة تربوية مرشد فني او اكثر يتولى ارشاد افراد الهيئة التعليمية في المدارس الابتدائية والتكميلية الرسمية في مختلف النواحي التربوية وتدريبهم ومراقبتهم”.

– بالعودة الى صلاحيات مديرية التعليم الابتدائي وفق القانون المنفذ بالمرسوم رقم 2356 تاريخ 10/12/1971 مايلي:

يعهد الى دائرة التعليم الرسمي بالاعمال التربوية في المدارس الابتدائية والتكميلية الرسمية وشؤون الهيئة التعليمية فيها ولا سيما:

– ارشاد افراد الهيئة التعليمية وتدريبهم في مختلف النواحي التربويةز

– الاسهام في الدورات التربوية لتدريب افراد الهيئة التعليمية الموجودين في الخدمة.

– الاهتمام بتجهيز المدارس الابتدائية والتكميلية بالمختبرات وبوسائل الايضاح من ادوات سمعية وبصرية وافلام وغيرها بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والانماء.

– ما تكلف به من اعمال اخرى لها علاقة بالمدارس الرسمية الابتدائية والتكميلية.

اما في مهام دائرة التعليم الرسمي التابعة لمديرية التعليم الثانوي فقد نصت المادة 12 من المرسوم 2356 على:

يعهد الى دائرة التعليم الرسمي بالأعمال التربوية في المدارس الثانوية الرسمية وشؤون الهيئة التعليمية فيها ولا سيما:

– ارشاد افراد الهيئة التعليمية وتدريبهم في مختلف النواحي التربوية.

– الاهتمام بتجهيز المدارس الثانوية الرسمية بالمختبرات وبوسائل الايضاح من ادوات سمعية وبصرية وافلام وغيرها بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والانماء.

– ما تكلف به من اعمال اخرى لها علاقة بالمدارس الثانوية الرسمية.

 

هذا وقد جاء في مرسوم انشاء المركز التربوي للبحوث والانماء الذي هو مؤسسة عامة يمارس عليها وزير التربية سلطة الوصاية ( المرسوم رقم 2356 الذي وضع مشروع القانون المعجل رقم1637 تاريخ 11 اب 1971 موضع التنفيذ): المادة 4:

– إعادة النظر في الخطط التربوية المقررة عفوا او بناء على تكليف من وزير التربية الوطنية والفنون الجميلة.

– البت في الكتب المدرسية والمنشورات التربوية وسائر الوسائل التربوية لجهة امكان اعتمادها في حقل التعليم وانتاج الكتب المدرسية والمنشورات والوسائل التربوية.

– اعداد افراد الهيئة التعليمية لجميع مراحل التعليم وحقوله باستثناء التعليم الثانوي والتعليم الجامعي.

– تدريب العاملين في جميع مراحل التعليم وحقوله باستثناء التعليم الجامعي.

– اقتراح الشروط الواجب توافرها في المرشجين للعمل في جميع مراحل التعليم وحقوله باستثناء التعليم الجامعي.

يتضح مما تقدم ان هناك تشابكا وتضاربا في الصلاحيات والمسؤوليات ومركزية شديدة للتعليم الثانوي وعدم تنفيذ لكامل بنود قانون انشاء المناطق التربوية. عليه فاننا نقترح الاتي:

1- انشاء امانة عامة في وزارة الربية والتعليم العالي تتبع لها المديريات كافة ( المديرية العامة للتعليم العالي، المديرية العامة للتربية والتعليم، المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، المديرية العامة للديوان والمحاسبة وشؤون الموظفين، المديرية العامة للتعليم الخاص، المديرية العامة للمناهج والبرامج وإعداد المعلمين، المديرية العامة للتربية الرياضية والكشفية المدرسية).

ويكون الامين العام بمثابة المنسق بين كل هذه المديريات تسريعا للانجاز ومنعا للتضارب وحفاظا على استمرارية تنفيذ الخطط الاستراتيجية على ىلرغم من تغيير الوزراء.

2- الغاء مديريتي التعليم الابتدائي والتعليم الثانوي، وجعلهما مديرية عامة للتعليم العام، تتبع لها مباشرة المناطق التربوية في جميع المحافظات.

3- اعطاء الصلاحيات المنصوص عنها كاملة للمناطق التربوية على ان تتبع لهذه المناطق جميع المدارس الرسمية الابتدائية والثانوية الخاصة والعامة والمهنية.

4- تنشا في كل منطقة تربوية ادارة للتعليم الرسمي واخرى للتعليم الخاص وثالثة للتعليم المهني والتقني، وتبع هذه الدوائر فنيا الى المديرية المتخصصة في وزارة التربية والتعليم العالي.

5- يناط بالمناطق التربوية تأمين الأبنية المدرسية وتجهيزاتها كافة، وتعيين المديرين والإشراف الكامل على صناديق المدارس، والإحصاءات التربوية ودرساة حاجات المنطقة ، وكل ما يتعلق بالعمل المدرسي، وتدريب المعلمين وارشادهم وتوجهيهم، وإجراء المناقلات بينهم على مستوى المنطقة، ويبت المدير العام للتربية والتعليم بالمناقلات بين منطقة واخرى.

6- الغاء المصلحة الثقافية في وزارة التربية والتعليم العالي وإلحاقها بالكامل بوزارة الثقافة.

7- الغاء المركز التربوي للبحوث والانماء واستبداله بمديرية عامة تعنى بالمناهج والبرامج والارشاد والتوجيه والامتحانات والتقييم المدرسي وتجميع الاحصاءات من المناطق التربوية والتنسيق معى معاهد وإعداد المعلمين في الجامعات بتنسيق كامل مع كلية التربية في الجامعة اللبنانية.

 

*  مدير المركز الوطني للدراسات

امين الشؤون الخارجية في اتحاد الكتاب اللبنانيين

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

التنافس الرقمي في المؤسسات التربوية

      غيرت ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الكثير من الأساليب التعليمية وطورت الكثير من …