الرئيسية / اخبار وانشطة / حقوق الثانوي والقوى الحكومية والموازنة

حقوق الثانوي والقوى الحكومية والموازنة

 

 

يوسف كلوت*

باتت القوانين والفوارق والنسب والأرقام التي تحفظ حقوق الأستاذ الثانوي وفئته وموقعه الوظيفي معروفة وواضحة ومتداولة. وأساتذة التعليم الثانوي لا يريدون أي سلسلة بل السلسلة التي تحفظ حقوقهم التاريخية وفئتهم وموقعهم الوظيفي، أما السلسلة المطروحة من اللجنة النيابية الفرعية برئاسة النائب جورج عدوان فإنها تذهب بكل ذلك أدراج الرياح.

تناقش القوى الحكومية-النيابية الموازنة العامة على طاولة مجلس الوزراء ومن ضمنها الضرائب ومصير السلسلة والحقوق عامة وحقوق الثانوي خاصة وذلك على خلفية إقرارها كما وردت من اللجنة المذكورة (كاملة أو مُقسطة!) أو ترحيلها إلى وقت غير محدد! ويأتي هذا النقاش بعد أن استتبَّت الأمور النقابية -وللمرة الثانية على التوالي- في الهيئة الإدارية للرابطة وفي مكاتب الفروع بالكامل تقريباً لصالح الزملاء الذي يمثلون هذه القوى. ويأتي تشكيل الرابطة هذه المرة والظروف العامة في البلد قد أضحت طبيعية حيث تم إنتخاب رئيس جمهورية والحكومة تعمل وتناقش وتُقر وتُحيل والمجلس النيابي يجتمع ويُشرِّع. وبالتالي فإنه لم يعد هناك أمام زملائنا المذكورين أي مانع موضوعي يحول دون تحصيل الحقوق المادية والمعنوية لأستاذ التعليم الثانوي التي تحفظ موقعه الوظيفي، لا سيما وأن الأمور مفتوحة الآن على مصرعيها.

هذا وتتعدد السُبُل والوسائل أمام زملائنا في الهيئة الإدارية للرابطة لإنجاز ذلك … يستطيعون انتهاج سبيل الحوار مع مسؤوليهم السياسيين أو الضغط داخل أطرهم التنظيمية على قاعدة أن السياسي يجب أن يكون في خدمة النقابي، لكن ما العمل في حال عدم نجاح الحوار أو الضغط؟ علماً أن واقع القوى الحكومية-النيابية الإقتصادي والإجتماعي يتوزع عموماً بين من هم ملاكين ومتمولين كبار ومن هم أرباب عمل كبار أو صغار ومن لهم علاقات تمويلية ريعية وتوظيفية وثيقة بأرباب العمل وكبار الريعين والمتمولين، وكثير من نخبها قد أضحوا تجار عقارات وخلافها وأرباب استثمارات … ويستطيعون أيضاً انتهاج سبيل التحرك والجميع أعلن أنه سيُشارك ويدعم التحركات إذا كانت جديَّة وضاغطة ومزعجة بالقدر الذي يُؤدي إلى إنتاج موازين قوى فعَّالة على الأرض قادرة على الدفع باتجاه التفاوض المُفضي إلى انتزاع الحقوق وحفظ الموقع الوظيفي … وإنه لمن غير المناسب في هذا السياق رفع شعار “خذ وطالب” لأنه في ظل المعادلات السياسية-النقابية القائمة سيكون هذا الشعار موضوعياً عنواناً لهدر الحقوق وصك تنازل عنها وإن حسُنَت النوايا والدوافع. إن القبول بحقوق مجتزأة الآن سيصعب معه التحرك الفعَّال لاحقاً لأن أي تحرك والحالة هذه سيكون ضعيفاً أمام السلطة وهشاً أمام الرأي العام ويظهر أمام الأساتذة وكأنه لرفع العتب.

ولا ينسى زملاءنا في الهيئة الإدارية للرابطة أن أقرانهم في رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية قد حصَّلوا سلسلة محترمة لأساتذتهم العاملين والمتقاعدين والإضراب كان قائماً آنذاك وقد دام قرابة الخمسين يوماً أي أكثر من إضرابنا المفتوح الذي دام ثلاث وثلاثين يوماً …

إن الدرك الذي وصل إليه الموقع الوظيفي لأستاذ التعليم الثانوي وتدهور القيمة الشرائية لراتبه لا يحتملان أي إنتظار أو تسويف أو تمويه أو تبرير أو تراجع أو سكوت أو كلام بدون فاعلية ضاغطة جدياً.

 

* مندوب في رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

دكتوراه ليوسف كنعان بدرجة جيد جداً

حاز رئيس تجمع المعلمين في لبنان يوسف كنعان على شهادة الدكتوراه في التربية من المعهد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *