الرئيسية / Uncategorized / مخالفات قانونية مرتكبة في التعاقد في علوم اللبنانية

مخالفات قانونية مرتكبة في التعاقد في علوم اللبنانية

 

حصلت “بوابة التربية” على دراسة أكاديمية، تتناول مجمل الشوائب التي حصلت خلال  مختلف مراحل عملية تقييم ملفات الأساتذة المرشحين للتعاقد في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، والتي تتطلب التدخل سريعا للعمل على تصحيحها وعدم التسرع في اقرار اللوائح المقترحة للتعاقد قبل تصويب الأمور ومعالجة الخروقات القانونية المرتكبة.

تفند الدراسة الشوائب والمخالفات القانونية مرتكزة على  القانون الرقم 66/2009 وعلى المرسوم الرقم 9084/2002 ونذكرمنها التالي :

1- أنشئت العام الماضي لجنة علمية (القرار رقم 4120 تاريخ 7/12/2015)، ثم أنشئت هذا العام لجنة علمية جديدة (القرار رقم 4358 تاريخ 13/12/2016) ولما يمض بعد سنتان على اللجنة العلمية السابقة (مخالفة المادة 4 من المرسوم رقم 9084/2002).

2- ذكر في حيثيات قرار تشكيل اللجنة العلمية الجديدة ما يأتي: “بناء لقرار مجلس الوحدة في جلسته التي انعقدت بتاريخ 16/11/2016، والقاضي بتشكيل لجان علمية لدرس ملفات الأساتذة المقترح التعاقد معهم للعام الجامعي 2016/2017 في جميع فروع كلية العلوم”، وفي واقع الأمر أن أي جلسة لمجلس الوحدة في هذا التاريخ لم تبحث ولم تقترح تشكيل اللجان العلمية المذكورة، وتفرد العميد بوضع الأسماء الواردة في متن القرار المذكور من دون الرجوع لمجلس الوحدة (مخالفة المادة 4 من المرسوم رقم 9084/2002). ومن المهم التنويه إلى أن مجالس الأقسام وضعت كلياً خارج هذا القرار، وهي التي يفترض بها أصولاً، ومن باب معرفتها الوثيقة بالاختصاصات الدقيقة للأساتذة، تزويد مجلس الوحدة باقتراحاتها (مع الإشارة إلى رتبهم العلمية واختصاصاتهم الدقيقة وخبراتهم) ليصار إلى الاختيار من بينهم وفق ما نص عليه المرسوم رقم 9084/2002 لجهة “مراعاة تعدد فروع الوحدة والاختصاصات”.

3- تجاوز عدد الأساتذة في كل لجنة من اللجان العلمية المشكلة بموجب القرار رقم 4358 تاريخ 13/12/2016 (باستثناء لجنة الإحصاء) العدد المصرح به في المادة 4 من المرسوم رقم 9084/2002 (أي من 3 إلى 5 أعضاء من رتبة أستاذ إلى أستاذ مساعد)، كما أن التواريخ التي نص عليها هذا الأخير في مختلف مواده قد تم تجاوزها بالكامل، فأصبح المرسوم المذكور بمختلف النقاط التي نص عليها (الإعلان وتشكيل اللجان العلمية واستقبال الطلبات ودراسة الملفات والمقابلات وإعلان النتائج…)موضوعاً قابلاً للسير فيه لإنجاز التعاقد وتبريره متى كان، وفي أي فترة من فترات السنة الدراسية، في حين أنه وضع أساساً لترتيب التعاقد المرتقب لسنة دراسية لاحقة.

4- وضع العميد في إحدى جلسات مجلس الوحدة، ومن خارج جدول الأعمال، ورقة تحتوي آلية لتنقيط ملفات الأساتذة الجدد المرشحين للتعاقد، وأصر على أن ينجز الحاضرون مراجعتها سريعاً و خلال  أقل من ساعة ليصار إلى إقرارها ووضعها بتصرف اللجان العلمية. وفي ذلك تجاوز للأصول العلمية والأسس المتبعة لجهة:

– إسقاط ورقة على مجلس الوحدة لا يعرف من الذي أعدها وما هي مؤهلاته وخبراته، وفي ذلك تعمد لتغييب مجلس الوحدة عن إعداد هذه الورقة؛

– استعجال النقاش في مجلس الوحدة على صيغة أدرجت من خارج جدول الأعمال، في حين أنه كان بالإمكان أخذ يومين أو ثلاثة لدراستها ثم الاجتماع بشكل طارئ لمناقشتها وإقرارها؛

– سبق ووضع في السنوات السابقة أوراق عديدة لتنقيط ملفات الأساتذة الجدد المرشحين للتعاقد، هي موجودة في أدراج العمادة، وهي أفضل مضموناً بكثير من تلك التي وضعها العميد للنقاش أمام مجلس الوحدة؛

– لا يمكن تطبيق معايير واحدة وأسس واحدة للتنقيط على جميع الاختصاصات، لا بل أحياناً ضمن الاختصاصات الدقيقة في الاختصاص الواحد، وعادة ما يترك للجان العلمية وضع ميزان تنقيط تفصيلي خاص بها في إطار نظام عام يضعه ويقره مجلس الوحدة، كما أن أي نظام شامل للتنقيط يجب أن ينال موافقة مجلس الجامعة) (المادة 5 من المرسوم رقم 9084/2002).

5- لم تتم دعوة أعضاء اللجان العلمية خطياً (المادة 4 من المرسوم رقم 9084/2002)، وعند حضورهم إلى العمادة لم يجتمع أعضاء كل لجنة مع بعضهم البعض، بل أسند إلى كل عضو منفرداً دراسة عدد من ملفات الأساتذة الجدد المرشحين للتعاقد، كما أنه حصل استنسابية في دعوة أعضاء اللجان في الاختصاص، وهذه النقاط مخالفات قانونية صريحة وصارخة. إن المرسوم رقم 9084/2002 نص صراحة على توقيع كافة الأعضاء الحاضرين تقرير اللجنة وأعطى الحق للعضو المعترض على قرار الأكثرية وضع إشارة تحفظ على التقرير، فكيف يمكن ويصح لأعضاء لجان لم يجتمعوا سوية لدراسة ملف أن يضعوا تقريراً عنه؟ ثم إنه تبين بعد ذلك, بأن التنقيط لم يكن موحداً وبنفس الأسلوب والطريقة ذاتها بين أعضاء اللجنة وهناك أمثلة عديدة حصلت فتم تثبيت علامات لملف أو حجب علامات عن آخرى.

6- بعد أن رفع أعضاء من اللجان العلمية بموجب القراررقم 4358 تاريخ 13/12/2016 تقاريرهم الشخصية إلى العميد، تفاجأ الجميع بإعلان يوضع على صفحة كلية العلوم يحدد مواعيد للمقابلات الشفهية مع عدد محدد من الأساتذة الجدد المرشحين للتعاقد، ويمنع هذه المقابلات عن العدد الآخر بدعوى أنهم لم ينالوا ما سمي بدعة “المعدل المطلوب”، وهذا ما أثار موجة استغراب واستياء عامة واستدعى المراجعات على أنواعها حول عمل اللجان العلمية، وهنا أيضاً تكمن مخالفات قانونية كثيرة منها:

– من هو المرجع الذي تولى تحديد المعدل المطلوب؟  بالطبع ليست اللجان العلمية التي لم تجتمع أصلا، ولا حتى مجلس الوحدة المخول بتحديد هذه المعدلات.

– كما العادة، لم يعد العميد إلى مجلس الوحدة لمناقشة صوابية أو عدم صوابية منع أساتذة جدد مرشحين للتعاقد من حضور المقابلات الشفهية، وتفرد بالقرار خلافاً للمادتين 3 و 9 من القانون رقم 66/2009؛

– إن شرط التعاقد في كلية العلوم هو حيازة شهادة الدكتوراه (Ph.D.)، وجميع الأساتذة الجدد المرشحين للتعاقد يستوفون هذا الشرط، ولا يجوز قانوناً حرمانهم من المقابلة الشفهية (المادة 5 من المرسوم رقم 9084/2002)؛

– إن التعاقد هو لسد حاجة تعاقدية في اختصاص ما، فكيف يمكن منع أساتذة جدد مرشحين للتعاقد، يملكون الاختصاص الدقيق للحاجة التعاقدية، عن حضور المقابلات الشفهية بدعوى عدم حيازتهم “المعدل المطلوب”، ويسمح لآخرين من غير الاختصاص الدقيق المناسب إجراء المقابلة الشفهية بدعوى حيازتهم “المعدل المطلوب” ثم يسند إليهم لاحقاً تدريس مقررات ليست من صلب اختصاصاتهم الدقيقة (أين هي التخصصية وجودة التعليم ونوعيته؟)؛

– فتح العميد باب المراجعات لعدد من الأساتذة المرشحين وغير المرشحين، حيث اطلع البعض منهم (من أصحاب المكانة أو الحظوة) على الملفات والتقارير الشخصية لأعضاء اللجان، وهذه مخالفة صريحة، وقد شهد العديد من أصحاب المراجعات أمام الملأ بأن العميد قد وافقهم على وجود أخطاء في احتساب النقاط وقام بتعديل بعضها.

7- مع انتهاء المقابلات الشفهية يوم السبت 11/2/2017 تبين أن العميد قد استدعى أشخاصاً لإجراء هذه المقابلات من خارج اللجان العلمية المشكلة بموجب القرار رقم 4358 تاريخ 13/12/2016، وهذه مخالفة أخرى إضافية.

8- لم يعتمد في المقابلات الشفهية مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب (بحسب الاختصاص الدقيق) ولم تضع لجان المقابلات الشفهية أي معايير خطية لإجراء التقويم على أساسها.

9- تفاوت مستوى الأسئلة من لجنة الى أخرى خلال المقبلات الشفهية, حيث أن العديد من المرشحين بعد المقابلات تساءلوا  مندهشين من أن أسئلتهم اقتصرت على أمور شخصية ودردشات فقط.

10- لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتمكن الأساتذة الذين تم استدعاؤهم إفرادياً لدراسة الملفات أو الأساتذة الذين تولوا إجراء المقابلات الشفهية من إعداد التقارير المنصوص عنها في الفقرة ج من المادة 5 من المرسوم رقم 9084/2002، والذي يفترض بمجلس الوحدة العمل بموجبها للبت بملفات المرشحين وفق منصوص المادة 6 من المرسوم المذكور، فلكل “مقام أستاذ”، ولم تدرس الملفات أو تجرى المقابلات من قبل مجموعة واحدة من الأساتذة (بغض النظر عن كونهم أعضاء في اللجان العلمية أم لا)، فكيف يمكن إعداد التقارير القانونية المطلوبة؟

 

وتختتم الدراسة بـ: “إن ملف التعاقد مع أساتذة جدد للتدريس بالساعة في كلية العلوم مرشح للمزيد من الشوائب والمخالفات القانونية، وعلى مجلس الوحدة في كل كلية أن لا يبقى متغافلاً عن هذه الشوائب والمخالفات بحجة توافق المصالح أو بدعوى أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن يشرع لنفسه بالتصويت الأكثري مخالفة الأحكام النافذة”.

عن mcg

شاهد أيضاً

اليوم العاشر لمعرض الكتاب: ندوات حول الواقع الإنساني في فلسطين وآفاق الربيع العربي

حفل اليوم العاشر وقبل الأخير من فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب بنسخته ال 62 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *