الرئيسية / اخبار وانشطة / لقاء تربوي في وزارة التربية مع “كليس” لمناسبة يوم الصعوبات التعلمية

لقاء تربوي في وزارة التربية مع “كليس” لمناسبة يوم الصعوبات التعلمية

 

لمناسبة يوم الصعوبات التعلمية DYS، رعى وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، الإحتفال التربوي الذي نظّمه المركز اللبناني للتعليم المختص Cles ، في مبنى الوزارة في حضور رئيسة المركز كارمن شاهين دبانه وفريق عمل المركز ورؤساء المناطق التربوية ومديري المدارس والتلامذة الذين يعانون صعوبات تعلمية وقد نالوا المساعدة والدعم من المدارس الرسمية بواسطة المرشدين والأساتذة وغرف الدعم التي أنشأها المركز في المدارس الرسمية.

وقدمت مجموعة من الأطفال عرضاً راقصاً لمناسبة إطلاق مشروع جديد للأطفال تحت عنوان “الرقص مع كليس”. وهو مشروع يقام بالتعاون والتدريب مع المعهد الوطني للرقص في نيويورك (National Dance Institute of NewYork) لإدخال الرقص الى المدارس الرسمية والخاصة ومساعدة طلاب الصعوبات التعلمية المحددة على بناء الثقة بالنفس وبالآخر. ثم قُدّمت مسرحية “شو بني ماما؟” من إخراج كارلوس شاهين. وهي تتناول أربع صعوبات تعلٌّمية محدَّدة هي عسر الكلام (Dysphasie) وعسر تنسيق الحركات (Dyspraxie) وعسر القراءة (Dyslexie) والنقص في الانتباه والحركة المفرطة (Déficit de l’attention et hyperactivité). ومن ثم جرى نقاش مع اختصاصيي كليس.

كارمن دبانة :

وقالت مؤسِّسة ورئيسة “كليس” كارمن شاهين دبانة، إن المركز يحرص منذ 1999 على التعاون مع وزارة التربية لمساعدة الأطفال وتجنب تسربهم. وشددت على أن الأطفال الـ “DYS” أي الأطفال الذين يعانون من الصعوبات التعلمية المحددة هم طفولة لبنان الضائعة ولا يجب الخلط ما بين الصعوبات التعلمية المحددة وصعوبات التعلم عامةً. ونوّهت بجهود وزارة التربية مؤكدة أن “كليس” اختار العمل مع المدرسة الرسمية الحكومية لأنها الجامعة لكل اللبنانيين بمختلف فئاتهم وطوائفهم وأمل المحرومين. وهي “تؤمن بأن طريق السلام يمر عبر تعليم الأطفال”. ثم عرضت لمشاريع “كليس” مع الوزارة مثل “غرف الدعم الدراسي”، وأضافت: “هو مشروع تربوي أطلقه المركز بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بهدف الحدّ من الرسوب والتسرّب المدرسي، ويقوم المشروع على إنشاء غرفة دعم دراسي في 200 مدرسة رسمية (104 منها نفّذت) في مختلف المناطق اللبنانية” ويجهّز المركز كل هذه الغرف بالمفروشات والمعدات اللازمة والتكنولوجيا المسانِدة والبرامج التصحيحية، اضافة الى تدريب معلّمَين أو ثلاثة من كل مدرسة لتقديم الدعم الاكاديمي والتربوي. كما يعمل المشروع على تطوير قدرات الموجهين التربويين في المديرية العامة للتربية في لبنان ليصبحوا جاهزين للقيام بمتابعة تطبيق المشروع في هذه المدارس”.

وأكدت: “أخذ “كليس” على عاتقه مسؤولية مساعدة وزارة التربية والتعليم العالي في تقييم التلامذة من ذوي الصعوبات التعلمية المحددة وتشخيص حالتهم بهدف تأمين المساعدة الملائمة لهم في امتحانات الشهادة المتوسطة الرسمية. وتعتبر هذه الخطوة مهمة جداً لأنها تعطي الطالب حافزاً لإكمال تعليمه الأكاديمي وتطوير مهاراته”.

وقالت: “يقدم كليس منحاً دراسية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية الذين يرغبون الالتحاق بالمعاهد التقنية والمهنية”. أما فيما يتعلق بمشروع “الرقص مع كليس” فأفادت بأن “”كليس” عقدت شراكة مع المعهد الوطني للرقص في نيويورك (National Dance Institute of NewYork) لإدخال الرقص الى المدارس الرسمية والخاصة ومساعدة طلاب الصعوبات التعلمية المحددة على بناء الثقة بالنفس وبالآخر”.

الوزير حماده

وقال الوزير حماده “إن أحبّ التلامذة إلى قلبي هم الذين يعانون صعوبات تعلمية، إذ أنني أرى في كل واحد منهم طاقات وطنية وإنسانية وعلمية وتربوية تفوق أي تلميذ آخر، ومن هذا المنطلق أجد في الجهود التي تبذلها الصديقة العزيزة السيدة كارمن شاهين دبانه وفريق عملها في المركز اللبناني للتعليم المختص، بلسماً وعلاجاً لهذه الصعوبات، يتجلى بتحديدها وتوفير الإختصاصيين لمواكبتها، وتسهيل حياة التلامذة والأهل والمدارس، وتحويل المجتمع إلى بيئة محتضنة ومتفهمة ومحبة لأصحاب الصعوبات، ومكان داعم لتفجير طاقاتهم وإمكاناتهم الكبيرة أكثر مما يتصور أي إنسان”.

وأضاف: “إذا راجعنا مرحلة التعاون مع CLES  نجد أنه حقق حتى اليوم تحضير وتجهيز 104 غرف دعم في المدارس الرسمية، كما أن مذكرة التفاهم مع المركز تتجه نحو رفع العدد إلى 200 غرفة دعم، موزعة على المناطق اللبنانية كافة. إن هذا العمل الجبار تعجز دول عن إنجازه ونحن نقدر عالياً جداً هذا الإندفاع نحو قضية إنسانية في غاية الأهمية”.

وأفاد بأن “سياسة وزارة التربية الهادفة إلى إعتماد عدد من المدارس الدامجة في المناطق تعتمد بصورة أساسية على خبرة شركائنا في CLES وغيرها من الجمعيات والجهات الناشطة، وذلك لكي نتمكن من بناء النموذج المناسب للبنان في مجال الدمج واحتضان جميع شرائح التلامذة وخصوصاً ذوي الصعوبات التعلمية المحددة”. وأكد: “إننا نعول الكثير على هذا التعاون لكي نستطيع أن نحقق تقدماً في السنوات المقبلة، وإن هذه المراكز تحتاج إلى موارد بشرية متخصصة. ما يجعلنا مضطرين للتوجه إلى مجلس الوزراء لطلب موافقته على التعاقد مع أساتذة متخصصين في التربية المختصة لكي تصبح مدارسنا الدامجة قادرة على القيام بواجباتها تجاه ذوي الصعوبات المحددة”.

وفي يوم الصعوبات التعلمية، قال حماده “لا بد من التذكير بأن وزارة التربية أفادت من المركز اللبناني CLES في دراسة نحو 350 ملفاً شمل تلامذة من القطاعين الرسمي والخاص الذين تقدموا بطلبات للإعفاء من الإمتحانات الرسمية، وقد تمكنا من خلال هذه المساعدة الفنية أن  نوقف كل الجهات التي كانت تستغل الأولاد والأهالي مادياً ومعنوياً”.

وتابع: “يسرني في هذا اليوم الجميل المتألق بحضوركم واندفاعكم نحو خدمة التربية، أن أشهد على أهمية إدخال الفنون في عملية الدمج من خلال المسرح والرقص الدامج، ويقيني أن هذا النشاط الرائع يؤدي إلى إيصال فلسفة الدمج وترسيخ الجو الدامج في المدارس وفي المجتمع”.

وختم قائلاً: “إنني أهنئ السيدة كارمن دبانة على هذا الإنجاز الكبير وأشكرها وأشكر فريق المركز اللبناني للتعليم المختص CLES على المحبة التي يغمرون بها كل تلميذ من أصحاب الصعوبات، وأقدر عالياً تعاونهم مع الوزارة من خلال جهاز الإرشاد والتوجيه، ومع المديرية العامة للتربية ومديريات التعليم الأساسي والثانوي، كما أقدر جهود المركز التربوي للبحوث والإنماء في هذا المجال وإعداد دليل الصعوبات التعلمية المحددة، وأشكر كل من أسهم في الإعداد لهذا اليوم الرائع، وأؤكد لكم أن لبنان الذي يتطلع ويجتهد لتأسيس تعليم دامج، لن ينجح بهذه المهمة إلا يتعاون المؤسسات الراقية والمرموقة مثل CLES وغيرها، لأن التربية مسؤولية المجميع، وأنتم خير من يتحمل هذه المسؤولية لأجل الأجيال الشابة في لبنان”.

 

خلفية

يعاني حوالى 10 في المئة من التلامذة في العالم من صعوبات تعلمية محددة، وهي عسر الإملاء، عسر الكلام واللغة الشفهية، عسر الذاكرة، عسر الحساب، عسر القراءة، عسر تنسيق الحركات، الفرط الحركي والنقص في التركيز. يذكر أن المركز اللبناني للتعليم المختص (كليس) يقدم منذ العام 1999، مساعدة متخصصة فرديّة للأولاد الذين يعانون من صعوبات تعلّمية محدّدة والذين تتراوح أعمارهم بين  3 و12  سنة. وتقوم هذه المساعدة على التشخيص والمتابعة للطفل لمساعدته للبقاء ضمن النظام الدراسي العادي كما يقدمون الدعم والتوجيه لعائلاته، بطرق متخصصة ومتطورة، من خلال سبعة مراكز منتشرة في المحافظات اللبنانية.

 ويتألف فريق العمل في كل من مراكز (كليس) من اختصاصييـن في علـم النفـس والعـلاج اللغـوي والعـلاج النفسـيالحركي. ويقوم بتقييم قدرات الأولاد وتشخيص حالاتهم كما يتم التنسيق بين أعضائه من خلال اجتماعات تقييمية اسبوعية لوضع برنامج عمل خاص بكل حالة والتبادل بشأنه.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

إطلاق برنامج Most Schools في الجامعة اللبنانية

  استقبل رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري ومديرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *