الرئيسية / Uncategorized / الى الراحل الكبير صادر يونس…. وداعاً

الى الراحل الكبير صادر يونس…. وداعاً

الراحل صادر يونس

 

نعى رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتور محمد صميلي، رئيس الرابطة الأسبق د. صادر يونس، وجاء في بيان النعي:

لقد فجعت الجامعة اللبنانية وأساتذتها وكذلك الجسم النقابي برمته، وفي مقدمته رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية برحيل أحد كبار الجامعة وواحد من هاماتها وهو الدكتور صادر يونس. لقد كانت الجامعة اللبنانية هاجسه الأكبر والدائم، وكرس حياته للدفاع عنها لتتطور وتكبر وتنمو وتصبح منارة من منارات العلم والفكر والبحث في هذا الشرق.

لقد رأى الراحل الكبير ورفيقيه الراحلين د. نزار الزين ود. جيلبير عاقل، أن تطور الجامعة اللبنانية لن يتم إلا بوجود أساتذة متمكنين متفرغين يفخرون بانتمائهم للجامعة ويتمتعون بحقوقهم المادية والاجتماعية. فكان بدايةً القانون 70/6 الذي أقر تفرغ الأساتذة في الجامعة. ثم كانت فكرة إيجاد أداة نقابية فاعلة تصون الأساتذة وتدافع عن حقوقهم وتحسن أوضاعهم وتوفر الضمانات لهم والظروف الجيدة لعملهم. فكانت فكرة تأسيس رابطة الأساتذة، التي عملوا على ولادتها مع بعض الأساتذة النقابيين المناضلين، في أواخر سبعينيات القرن الماضي. ولأن الهدف الأسمى هو الجامعة اللبنانية، فقد أكدوا في مقدمة نظام الأساسي للرابطة على “تدعيم الجامعة اللبنانية وتقوية دورها الطليعي في التعليم والبحث العلمي في لبنان” و”الدفاع عن مصلحة الأستاذ في الجامعة اللبنانية من جميع الوجوه ورفع مكانته مادياً ومعنوياً“.

ومن أجل تحقيق هذين الهدفين كرَّس الراحل الكبير حياته مناضلاً، ما يناهز الأربعة عقود من الزمن، توَّجها في مطلع التسعينيات بتحقيق إحدى أهم أمنياته وهي تأسيس “صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة اللبنانية”. وبالفعل، فقد تمكَّنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة برئاسته، وبعد مفاوضات شاقة وطويلة، من التوصل الى إنشاء هذا الصندوق عام 1994، ولاحقاً صدور مرسومي “النظام الأساسي” و”نظام المنافع والخدمات” في العام 1996. وكما أراد صادر فقد شكَّل الإنجاز المظلة الصحية والاجتماعية للأساتذة وعائلاتهم.

لقد تقاعد صادر يونس عن التعليم لكنه لم يتقاعد عن التفكير بالجامعة وبشؤونها وشجونها وكرامة أساتذتها وخصوصية عملهم. ولأن النفوس الكبيرة تثقل في مرادها الأجساد… فقد أثقلت هذه الهموم عليه حتى تعب الجسد فترجل الفارس عن صهوة جواده ورحل.

هذا هو صادر يونس: المفكر، المناضل النقابي الهادئ والعنيد، المتواضع، المتحرر المستقل.

نكتب عن مسيرته الصفحات الطوال لكننا أردنا من خلال هذه النبذة نعيه الى أهل الجامعة، ليدركوا مدى الخسارة الكبيرة التي منيوا بها بغياب الراحل الكبير الذي يبقى في أذهان الناس وذاكرتهم رمزاً وطنياً من رموز العمل النقابي في لبنان.

وداعاً يا صادر، لروحك السلام وليتغمدك الله بواسع رحمته.

بيروت في 5/2/2018

عن mcg

شاهد أيضاً

حماده عرض وسفيرة سويسرا ترميم 23 مدرسة رسمية

  اجتمع وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده مع سفيرة سويسرا لدى لبنان مونيكا شموتز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *