الرئيسية / جامعات ومدارس / عز الدين حاضرت في الجامعة الاسلامية عن ادارة النفايات

عز الدين حاضرت في الجامعة الاسلامية عن ادارة النفايات

حاضرت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية في حكومة تصريف الاعمال الدكتورة عناية عز الدين، عن “مقاربة ادارة النفايات: بين مبادئ الاستدامة والواقع العملي”، في قاعة احتفالات فرع الجامعة الاسلامية في صور، بدعوة من الجامعة والحركة الثقافية، حضرها الامين العام للجامعة الدكتور حسين بدران، عميد كلية العلوم السياسية والديبلوماسية الدكتور رامز عمار، المسؤول التنظيمي لاقليم جبل عامل في حركة “امل” علي اسماعيل، مدير العلاقات العامة في الجامعة الدكتور هشام الحسيني، الى فاعليات تربوية واجتماعية ورؤوساء بلديات واساتذة الجامعة وطلابها ومهتمين.

ترحيني
بعد النشيد الوطني، وترحيب وشكر من عضو الحركة الثقافية راغدة القرى، القى مدير فرع الجامعة في صور الدكتور انور ترحيني، رحب فيها بالوزيرة عز الدين والحضور، وقال: “حسب مدينة صور أن تكون الشاهد الأول على الحضور الصارخ لسماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر الذي زرع البذرة الأولى لهذا الصرح الجامعي الوطني، وعمل ليكون لبنان وطن الخير والعافية والتآخي والعيش الواحد الراقي، وما الجامعة الإسلامية إلا مأثرة من مآثر هذا النهج. أكثر من عشرين عاما من العطاء الذي لا ينضب وما زال التطور رفيق دربها بفضل رئيستها الدكتورة دينا المولى، التي اطلقت شعار “جامعة لكل الوطن”، ووضعت الأسس لخطة عمل تواكب التطور العلمي للارتقاء إلى أعلى المعايير الأكاديمية والتجدد”.

ولفت الى أن “الجامعة الإسلامية في لبنان التي أسسها الإمام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وما هي عليه اليوم من النجاح والتألق هو ثمرة رعاية الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان اطال الله بعمره، وبدعم ورعاية مستمرة من حامل الأمانة دولة الأستاذ رئيس مجلس النواب نبيه بري”.

عز الدين
واستهلت الوزيرة عز الدين محاضرتها، بالقول: “اود بداية ان اعبر عن سعادتي بوجودي بينكم هنا في الجامعة الاسلامية، احد احلام سماحة الامام المغيب السيد موسى الصدر، واحدى الصروح العلمية الجامعية الكبيرة في لبنان. ولا بد من الاشادة بقرار ادارة الجامعة باقامة فروع لها في المناطق اللبنانية وخصوصا في صور، لان التعليم المتوازن هو بلا ادنى شك مقدمة للانماء المتوازن وللتنمية المستدامة. الا اني ومع سعادتي بلقائكم، اشعر بالاسف لاننا بدل ان نجتمع لنتحدث في قضايا تهم الشباب اللبناني ومستقبله وكيفية مواجهته للتحديات، بدل التفكير بإنشاء البنى التحتية لاقتصاد المعرفة وبسبل مواكبة الثورة الصناعية الرابعة التي يقبل عليها العالم خلال سنوات قليلة، او الانكباب على دراسة اهمية البحوث العلمية في الجامعات وكيفية ربط نتائجها بمواقع القرار، نجد انفسنا مضطرين للحديث عن ازمة النفايات في لبنان”.

اضافت: “نعم نحن مضطرون ولا نملك مطلقا ترف عدم الخوض بهذه الأزمة التي تحولت الى ازمة وطنية، والسبب بكل بساطة هو غياب الرؤية البيئية المتكاملة المترافق مع غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة او الزراعية او المائية او الاسكانية – للاسف هناك غياب تام لرؤية شاملة يتم على اساسها معالجة الأزمات في لبنان – لذلك شهدنا حلول مجتزأة، مفككة ومبعثرة وتكرار للمشكلات وتكرار لعدم ايجاد الحل وكأن التاريخ يعيد نفسه مولدا المأساة والملهاة في موضوع النفايات”.

ورأت عز الدين ان “الحلول كانت دائما قاصرة عن بلوغ المستوى المطلوب، ولا أدري ان كانت الحكومات المتعاقبة غير قادرة او غير راغبة بوضع خطة بيئية وطنية شاملة تراعي مبدأ الاستدامة والجدوى الاقتصادية وتشكل بابا لحل الازمة المطروحة والمتمادية منذ عقود .وبحسب خبرتي في هذا الملف الذي تابعته منذ استلامي وزارة الدولة للشؤون التنمية الادارية، فإن اساس المشكلة يكمن في التعاطي مع النفايات على انها مواد يفترض التخلص منها، وهذا من الاخطاء لا بل الخطايا العلمية الكبيرة. هنا برأيي السبب الاساسي والجوهري للفشل الذي شهدناه طوال هذه السنوات في مجال ادارة ملف النفايات”.

ورأت أن “لا حل علمي بيئي صحي مستدام الا بالتعاطي مع النفايات على انها مورد يخضع للقواعد المتعارف عليها في مجال الموارد اي التخفيف من استهلاكه اولا ومن ثم العمل على استرداده وفق مبدأ “استرداد القيمة. ان هذا المبدأ ينسجم مع الدورات التي تزخر بها الطبيعة مثل دورة الماء والعناصر الغذائية. نلاحظ ان في هذه الدورات المخلفات تصبح مصادر جديدة. لكن وللاسف فان السائد اليوم في العالم، وخصوصا في مجتمعاتنا هو “صنع استهلك تخلص”.

واكدت ان “البديل هو الاقتصاد الدائري الذي من شأنه ان يحول السلع التي وصلت الى نهاية عمرها الى موارد لسلع اخرى وهكذا نساهم بتخفيف النفايات. البديل هو: اعادة تدوير ما لا يمكن او لا نريد استخدامه recycle، اصلاح المكسور او المعطل، واعادة تصنيع ما لا يمكن اصلاحه. واهمية هذا الاقتصاد البديل ان الانسان، المواطن هو المحور الرئيسي. يصبح المستهلكون في هذا النموذج مستخدمين ومبدعين. كما تتأمن فرص عمل لالاف الاشخاص. ونحن نتحدث عن مفاهيم جديدة تحتاج الى مؤيدين ومقتنعين. لم يعد بالامكان العمل وحل المشاكل على مبدأ business as usual. تجدر الاشارة ان بلدان مثل الولايات المتحدة الاميركية وكوريا الجنوبية والصين بدأوا باجراء برامج بحثية حول الاقتصاد الدائري، وانا ادعوكم لتكون الجامعة الاسلامية من اوائل الجامعات التي تولي هذا المفهوم الاهمية اللازمة”.

عن mcg

شاهد أيضاً

تدشين المبنى الجديد لمدرسة كوسبا الرسمية للصبيان بهبة سويسرية

دشنت مدرسة كوسبا الرسمية للصبيان مبناها الجديد برعاية المدير العام للتربية الدكتور فادي يرق ومثلته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *