الرئيسية / ابحاث ودراسات / باكستان ومصر في المركزين الأول والثاني في الأبحاث العلمية للعام 2018

باكستان ومصر في المركزين الأول والثاني في الأبحاث العلمية للعام 2018

نصف الأبحاث المشاركة من مصر كانت في علوم الفيزياء، وجاءت علوم الحياة في المركز الثاني، تبعتها الكيمياء

احتلت باكستان ومصر المركزين الأول والثاني في معدل نمو الأبحاث العلمية المنشورة عالميا في عام 2018، فيما يمكن اعتباره تقدما ملحوظا في نشر الأبحاث العلمية، حيث ارتفع عدد الأبحاث المنشورة في الأولى بنسبة 21% وفي الثانية بنسبة 15.9%.

وأفادت النتائج التي توصل إليها فريق شركة كلاريفرت أناليتكس لخدمات النشر ونشرها موقع نيتشر، أن عدد الأبحاث قد زاد عالميا بنسبة 5%، حيث احتلت الولايات المتحدة المركز الأول في قائمة الدول الأكثر نشرا، تلتها الصين ثم المملكة المتحدة.

ونشر موقع اليونسكو منذ سنوات قليلة تقريرا يفيد بنمو الأبحاث العلمية التي تشمل باحثين أو مؤلفين من الوطن العربي، بنسبة وصلت إلى 109% بين عامي 2008 و2014. وأشار التقرير إلى المجالات التي اهتم بها العرب، حيث ركزوا بشكل أساسي على الرياضيات، بينما كان اهتمامهم بعلم النفس الأقل.

ويمثل هذا النمو تقدما إيجابيا بالتأكيد، لكن هناك بعض النقاط التي تحتاج إلى توضيح حتى تكون الصورة كاملة، وفق ما تقول الدكتورة نادية الأنصاري استشارية العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر.

ماذا تعني هذه النسبة؟

أولى هذه النقاط هي معرفة ما تمثله هذه النسبة كأرقام، أو بعبارة أخرى: كم بحثا إضافيا يمثل هذا النمو؟ وفي أي المجلات العلمية تم نشر هذه الأبحاث؟

ولمعرفة هذه المعلومات يتم الاستعانة بمؤشر نيتشر الذي يحتوي على قاعدة تخزن فيها بيانات الباحثين والمؤلفين الذين نشروا في 82 مجلة عالمية.

ويمكن لهذا المؤشر -الذي يتم تحديثه شهريا- أن يقدم صورة واقعية عن أهم الأبحاث العلمية المنشورة محليا ودوليا.

ويقيم هذا المؤشر المركز العلمي بطريقتين:

الأولى عن طريق عدد الأبحاث، حيث يحصل المركز البحثي أو الدولة على نقطة كاملة إذا كان واحد أو أكثر من الباحثين المشاركين ينتمي لهذه المؤسسة أو الدولة.

الثانية تسمى “العدد الكسري” (Fractional count)، ويتم فيها احتساب البحث بنقطة واحدة يتم تقسيمها على الباحثين طبقا لانتمائهم.

وقد جاءت مصر في المركز الثاني أفريقيا بفارق كبير بعد جنوب أفريقيا، وقد ارتفع العدد الكسري لمصر من 9.97 في 2016 إلى 11.65 في 2017، ثم انخفض مرة أخرى إلى 10.46 في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى سبتمبر/أيلول 2018.

ويرسم المؤشر خريطة لشكل التعاون العلمي بين الدول التي شاركت في إخراج هذا المنتج، وقد كانت الولايات المتحدة الشريك الأكبر للباحثين والمؤسسات العلمية المصرية، تلتها ألمانيا ثم المملكة المتحدة.

هل هذه الأبحاث نتاج مؤسسات معينة؟

النقطة الثانية -وفق الأنصاري- أن علينا أيضا معرفة ومقارنة المنتج العلمي في المعاهد والمؤسسات البحثية المختلفة.

فهل ما زالت الجامعات الكبرى في القاهرة مسيطرة على الإنتاج العلمي في مصر، أم أن الجامعات الإقليمية والخاصة قد غيرت من شكل المعادلة؟

مؤشر نيتشر يجيب عن هذا التساؤل أيضا، فجامعة القاهرة احتلت المركز الأول بين المعاهد البحثية المشاركة بأبحاثها في هذا المؤشر، واحتوت القائمة على عدد من الجامعات الحكومية والخاصة بينها جامعتان إقليميتان هما جماعة طنطا والمنصورة.

كما رتبت مدونة شركة كلاريفرت أناليتكس المؤسسات البحثية المصرية طبقا لإنتاجها العلمي كله، ولم تختلف الصورة كثيرا عن مؤشر نيتشر، حيث احتلت جامعة القاهرة المركز الأول، تلتها جامعة عين شمس، لكن جامعة الإسكندرية ظهرت هذه المرة في المركز الرابع.

ما مجالات هذه الأبحاث؟

وترى الأنصاري أنه يجب أن يكون لدينا كذلك إحصائيات مفصلة للمجالات التي نشرت فيها هذه الأبحاث، حتى نعرف نقاط قوتنا ونركز عليها.

وأضافت: “الجانب التطبيقي كذلك شديد الأهمية. أيّ من هذه الأبحاث له فائدة تطبيقية ويمكن الإفادة منه في مجال الصناعة مثلا؟ نصف الأبحاث المشاركة من مصر كانت في علوم الفيزياء والمواد، وهو ما قد يشير إلى تفوق نسبي في هذين المجالين. وجاءت علوم الحياة في المركز الثاني، تبعتها الكيمياء، ثم علوم الأرض والبيئة”.

وزادت “من المفيد أيضا في هذا الإطار أن نطلع على ترتيب مصر على مؤشر الابتكار العالمي الذي يعتمد على العديد من نقاط التقييم من بينها التعليم”.

وتحتل مصر المركز 95 عالميا في مؤشر الابتكار العالمي عام 2018، وهو المركز الذي يعد متأخرا إلى حد كبير.

هل هذا ضمن خطة إستراتيجية؟

وثمة نقطة أخيرة يجب وضعها في الاعتبار، وهي التخطيط الإستراتيجي، فهل هذه الأبحاث المنشورة تمثل جزءا من خطة مدروسة أو تابعة لإستراتيجية محكمة للبحث العلمي في مصر؟ أم أنها مجرد جهود فردية؟

إجابة هذا السؤال قد تضعنا بالفعل على الطريق الصحيح، حتى يصبح للمنتج البحثي قيمة حقيقية.

 

المصدر : الجزيرة

عن mcg

شاهد أيضاً

حماده وجه كتابا إلى وزارة المالية لتأمين اعتمادات رواتب الأساتذة الثانويين الجدد

وجه وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده كتابا إلى وزارة المالية طلب فيه تأمين اعتمادات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *