الرئيسية / ابحاث ودراسات / ما هي التخصصات التي تمنح دارسيها فرصاً قوية للعمل؟

ما هي التخصصات التي تمنح دارسيها فرصاً قوية للعمل؟

أعلنت شبكة “يو إس نيوز آند وورد ريبورت” (U.S. News & World Report) الأميركية عن مجموعة من التخصصات التي تمنح دارسيها فرصا قوية للحصول على عمل، واستندت الشبكة في ذلك إلى تقرير صادر عن مركز التعليم والقوى العاملة بجامعة جورجتاون (Georgetown University Center on Education and the Workforce)، وشملت المجموعة سبعة اختصاصات نصفها يُصنّف ضمن الاختصاصات التقنية، وهو أمر متوقع في عصر التكنولوجيا والتطور الرقمي، فما هذه الاختصاصات وما طبيعة الوظائف التي يمكن أن يحصل عليها خريجوها؟

هندسة الميغاترونيكس

تُعد هندسة الميغاترونيكس أحد المجالات الحديثة، وتجمع هندسة البرمجيات والتحكم وهندسة الإلكترونيات والهندسة الميكانيكية لتطبيق مفاهيم هذه المجالات في تصميم المعدات الكهروميكانيكية على اختلاف أنواعها واستخداماتها كأجهزة الصراف الآلي والروبوتات المستخدمة في العمليات الجراحية، وهذا يعني تنوع فرص العمل التي يحصل عليها حملة الدرجات الأكاديمية المتخصصة في هندسة الميغاترونيكس، وتشمل هذه الفرص تصنيع أنظمة الإنتاج، تصميم الأنظمة، هندسة المنتجات، والعمل في الدراسات البحثية القائمة في موضوعات كالروبوتات وتحديدا النانو روبوت والميكروروبوت والميكاترونيكس الحيوية والمواد الذكية والسيارات، وحتى الوصول إلى مناصب كمهندسي برمجيات محترفين.

الأعمال

الحصول على درجة أكاديمية في الأعمال يعني إتاحة الفرصة للعمل لدى قطاعات كثيرة وفي مجالات متنوعة، يستطيع حملة هذه الدرجات العمل في القطاع الصحي، أو قطاع المنشآت، أو القطاع التجاري، أو القطاع الصناعي، أو مجال الأزياء، أو أقسام المبيعات، أو المنظمات غير الحكومية المحلية أو الدولية القائمة على الأعمال الإغاثية أو المشاريع الطبية أو الهندسية أو مشاريع الدعم النفسي.

إلى جانب المهارات القيادية والإدارية التي يحظى بها الطلبة الذين اختاروا دراسة الأعمال فإنهم سيكتسبون أيضا معرفة متخصصة بأحد المجالات المتقاطعة مع الأعمال أو التابعة لها، وينتج عن هذا تنوع المناصب الوظيفية التي يمكن أن يحصلوا عليها بعد تخرجهم، مثلا: ستشمل هذه المناصب العمل كمحاسبين ومتخصصين في التمويل، أو كمديرين، أو كمستشاري أعمال تجارية، أو الوظائف المكتبية في المبيعات والبيع بالتجزئة، وهذه أشهر الوظائف المتاحة لهم، وربما يتسنى لهم الحصول على وظائف مختلفة عند جمعهم الأعمال مع تخصصات أخرى خلال الدراسة الأكاديمية كدراسة الأعمال والقانون، أو الأعمال والهندسة، أو الأعمال والصحافة، أو الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، أو الأعمال والطاقة.

علم البيانات

يُعد العمل في مجال علم البيانات أحد أسرع الوظائف الناشئة نموا في الولايات المتحدة وذلك بحسب مواقع متخصصة، لكن يبدو أن الأمر لن يقتصر على الولايات المتحدة فحسب، فأهمية هذا التخصص تزداد بشكل ملحوظ مع تنامي الحاجة إلى وجود متخصصين يتمتعون بمهارات تحليلية وإحصائية متقدمة تُمكّنهم من التعامل مع الكم الضخم من البيانات المتدفقة في العالم اليوم وتطبيق اللوغاريثمات وتعلم الآلة في تنفيذ ذلك.  ينعكس ذلك على نوع الفرص التشغيلية المتاحة لهؤلاء المتخصصين، والتي ستتوفر في القطاعات المالية والأكاديمية والبحثية والتجارية والتقنية، وقطاعات الطاقة والاتصالات والنقل، وستشمل عالِم بيانات أو استشاريا رقميا.

يمكن دراسة علم البيانات ضمن مستوى البكالوريوس أو الدراسات العليا، ولأنه أحد التخصصات الحديثة فعدد برامج بكالوريوس علم البيانات التي وفرتها الجامعات حول العالم يعتبر أقل بكثير من عدد البرامج المتوفرة لتخصصات أخرى كالأعمال مثلا، لكنّ المجال متاح بشكل أكبر لدراسة التخصص ضمن برامج الماجستير والدكتوراه، ومن بين الجامعات التي وفرت برامج بكالوريوس لدراسة علم البيانات جامعة روشستر (University of Rochester) – الولايات المتحدة، وجامعة نيويورك (New York University) – الولايات المتحدة، و”جامعة وارويك” (University of Warwick) – المملكة المتحدة.

العلوم الإدراكية

يبحث دارسو العلوم الإدراكية في كيفية عمل العقل والعلاقة بينه وبين الجسد، والسعي نحو تفسير كافة الجوانب والعمليات المرتبطة به كالتفكير والإبداع والتخيل والإرادة الحرة والإدراك والفعل واللغة والذاكرة من أجل فهم النفس البشرية، ومع اتساع هذه العلوم وتداخلها مع العلوم الأخرى تتباين مسارات العمل الوظيفي للمتخصصين في هذا المجال.

يحمل بعض هذه المسارات السمة التقنية ليتجه أصحابها نحو العمل في القطاع الأكاديمي والذكاء الاصطناعي والهندسة الإدراكية أو السريرية والاتصالات كأنظمة الهواتف النقالة، وتحليل البيانات، وتصميم الألعاب الإلكترونية، والصناعة الدوائية، والبرمجة، وتكنولوجيا المعلومات، واللغويات، وتصميم وتطوير البرمجيات، بينما تبتعد مسارات أخرى قليلا عن السمة التقنية لتشمل التسويق والمبيعات، والخدمة المدنية، والاستشارات، والعمل المجتمعي، والاقتصاد، والتعليم، والموارد البشرية، والسياسات العلمية، والتواصل العلمي، والتمويل، والأعمال الكتابية كالصحافة والكتابة العلمية، ما يعني العمل لدى الكثير من الشركات والمنظمات والمؤسسات المحلية والدولية. ويدرس هذا الاختصاص في جامعات كثيرة من بينها جامعة إدنبره (University of Edinburgh) – المملكة المتحدة التي خصصت برامج بكالوريوس وماجستير لدراسة العلوم الإدراكية.

التمريض

تُبنى الصورة التقليدية لمهام الممرض لدى كثير من الطلبة المقبلين على اختيار اختصاصات الدراسة على العمل في المستشفيات أو في العيادات فقط، لكن درجة التمريض تفتح المجال واسعا أمام طلبة هذه الدرجة للعمل في عشرات الوظائف المختلفة لدى العديد من المؤسسات داخل وخارج القطاع الصحي.

من بين مجالات التوظيف لحملة درجة التمريض: التمريض النفسي، إدارة التمريض، التدريس الأكاديمي في كلية تمريض، اختصاصي المعلوماتية التمريضية، بحوث التمريض، تمريض إدارة السكري، القبالة، تمريض الصحة المهنية، تمريض مشكلات التعلم، تمريض الأطفال، تمريض الصحة العامة، تمريض العناية المكثفة، تمريض العمليات التجميلية، تمريض الإدارة الصحية، التمريض السريري، التمريض المجتمعي. ويتمكن حملة درجة التمريض من العمل في المنظمات الإغاثية، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات العسكرية، ومخيمات اللاجئين، وأقسام الطب الجنائي، والمخيمات الصيفية، وشركات التأمين، والسجون، والشركات الدوائية وغيرها، وقد يتطلب بعض هذه الاختصاصات الالتحاق ببرامج الدراسات العليا في تخصص التمريض، كما في التمريض النفسي الذي يتطلب دراسة بكالوريوس تمريض متخصص في الصحة النفسية أو ماجستير الصحة النفسية بعد بكالوريوس التمريض.

العلوم الصيدلانية

تجتمع الكيمياء وعلم الأحياء وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية والصناعات الدوائية في تخصص الصيدلة الذي يربط هذه العلوم لفهم طبيعة الجسد وميكانيكية حدوث الاختلالات العضوية فيه، وتوظيف هذا الفهم في تصميم وتركيب مستحضرات دوائية لحمايته والتغلب على الأمراض التي يواجهها، وكذلك بناء ممارسات سريرية تسهم في تحسين الرعاية الصحية التي يحصل عليها المرضى في مختلف الظروف بدءا من الأمراض المعدية والوبائية وحتى رعاية المسنين.

تدرس العلوم الصيدلانية على مستوى البكالوريوس وتتيح برامج الدراسات العليا الاختصاص والتعمق في أحد جوانبها لسلوك المسار البحثي أو التدريس الأكاديمي أو حتى التوجه للعمل لدى شركات الصناعات الدوائية، والعيادات والمستشفيات، ومراكز الرعاية الصحية، وشركات الأغذية والمشروبات وفي مجالات التسويق والمبيعات والإدارة وضمان الجودة، وتتضاعف فرص العمل المتاحة لدارسي العلوم الصيدلانية عند الالتحاق بأحد برامج الدراسات العليا المتخصصة في الصحة النفسية أو الإدارة أو القيادة أو تكنولوجيا المعلومات أو التمويل أو التعليم أو غيرها من المجالات، وبذلك يتسنى لهم العمل في مناصب قيادية في مشاريع الدعم النفسي والمشاريع الإغاثية ومشاريع التكنولوجيا الصحية وبرامج التثقيف الصحي وفي المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية.

إدارة الموارد البشرية

يتضمن العمل في إدارة الموارد البشرية كل ما يتعلق بعمليات التوظيف وتقييم الموظفين، والعلاقات مع الموظفين، وتدريبهم وتحسين أدائهم، وقوانين التوظيف، وأخلاقيات الأعمال والمهام الوظيفية، والفوائد والتعويضات التي يحصل عليها الموظفون في أي شركة أو مؤسسة، أي إنها مهمة تتطلب مستوى مرتفعا من المهارات القيادية والإدارية ومهارات التواصل.

يسعى مصممو البرامج الأكاديمية المتخصصة في إدارة الموارد البشرية إلى بناء مناهج تتسم بشموليتها لكل ما يتعلق بمبادئ إدارة الموارد البشرية وممارساتها، إلى جانب توفير تدريب عملي يكسب الطلبة مهارات التواصل ومهارات تقنية ويطلعهم على أهم جوانب الأعمال كالمحاسبة والتمويل، وتتميز برامج الدراسات العليا بتزويد الطلبة بتدريب عملي متقدم في إدارة الموارد البشرية مع ربط هذا المجال بمجالات وعلوم أخرى كالتخطيط الإستراتيجي، وإدارة الأعمال، والرعاية الصحية، وإدارة المنظمات وغيرها، لذا يتمكّن دارسو هذا المجال من العمل لدى المؤسسات الحكومية، والشركات الاستشارية، والبنوك، والشركات الهندسية، وفي الإعلام.

 

عن mcg

شاهد أيضاً

شهيب وعد الأساتذة الثانويين المتمرنين متابعة الدرجات الست مع الحريري

إجتمع وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب مع رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي نزيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *