الرئيسية / ابحاث ودراسات / خمس نصائح للتمرين المستمر وخوض تحدي التعلم

خمس نصائح للتمرين المستمر وخوض تحدي التعلم

لا يعتمد نجاح شخص في إتقان عمل ما على الوقت الذي يستغرقه في عملية التعلم.

ماذا لو لم يحتاج تحسين المهارات الذاتية إلى قضاء وقت كبير لتحقيق الهدف المنشود؟ وهل توجد سمات خاصة ينبغي توافرها في هؤلاء الراغبين في التميز؟

الكف عن تكرار الأخطاء

يقول البروفيسور أندرز إريكسون، من جامعة ولاية فلوريدا، إن قضاء 60 دقيقة مفيدة أفضل من قضاء ساعات مشتتة، كما أن النجاح يعتمد على تحديد مواطن الضعف والخروج بخطة لمواجهتها، وهو ما يسميه إريكسون “التدريب المتعمد”.

أمضى إريكسون معظم الثلاثين عاما الماضية في دراسة الأسباب التي أدت إلى نجاح نخبة تنوعت بين موسيقيين وجراحين.

ويقول إن طريقة التفكير الصحيحة أهم من التمتع بالإمكانات، مشيرا إلى أنه “طالما قيل إن النجاح يعتمد على توافر سمات معينة لا غنى عنها لدى الشخص تسهم في وصوله إلى أفضل أداء، بيد أن هذه المقولة خطأ”.

ودأب من يلجأون إلى “التدريب المتعمد” على انتقاد أسلوب التدريس في المدارس، فعلى سبيل المثال يبدأ معلمو الموسيقى تعليم التلاميذ أساسيات قراءة النوتة الموسيقية ودرجات السلم الموسيقي قبل الشروع في العزف على آلات موسيقية، ثم تقييم الطلاب بناء على أدائهم باستخدام معايير موضوعية بسيطة.

ويجعل التدريس بهذه الطريقة معايير التقييم أسهل، وإن كان قد يثني مبتدئين عن مواصلة عملية التعلم، نظرا لعدم تصورهم الهدف النهائي المرجو من عزف الموسيقى التي يحبونها بسبب عدم إداركهم المغزى من أداء مهام معينة.

ويقول ماكس دويتش، 26 عاما، وهو أحد من دأبوا على الاستعانة بأسلوب التعلم السريع : “أعتقد أن الطريقة الصحيحة للتعلم تتسم بنهج عكسي”.

وكان دويتش، الذي يعيش في سان فرانسيسكو، قد حدد لنفسه في عام 2016 هدفا تمثل في تعلم 12 مهارة جديدة واتقان كل مهارة منها في شهر.

وكانت أولى تلك المهارات الطموحة هي تذكر أوراق لعب “الكوتشينة” خلال دقيقتين دون خطأ، ويتطلب ذلك بالطبع التحلي بذاكرة قوية جدا.

وكانت المهارة الأخيرة أن يعلم نفسه لعب الشطرنج من البدايات حتى يصل لمستوى هزيمة بطل العالم ماغنوس كارلسن في مباراة.

يقول دويتش: “ابدأ بالهدف، ثم فكر في المطلوب تعلمه للوصول لهذا الهدف. ثم ضع خطة للوصول لمرادك واحرص على الالتزام بها. يوما ما قلت لنفسي (هذا ما سأفعله كل يوم)، حددت كل مهمة يومية قبل مباشرتها، وبالتالي لم أترك لنفسي مجالا للتفكير فيما إذا كنت قادرا على أداء المهمة أم يتعين عليّ إرجاؤها بعد أن سبق وحددتها وأصبح لا مجال للتراجع”.

ويضيف دويتش أنه استطاع خوض التحدي، على الرغم من مزاولة وظيفته بنظام العمل الكامل، والذهاب للعمل يوميا خلال ساعة والنوم ثماني ساعات. كان يكفيه بين 45 دقيقة وساعة يوميا لمدة 30 يوما لاستكمال كل مهارة.

ويقول إن “التخطيط السليم أنجز 80 بالمئة من العمل الشاق”.

إن كنت تعرف ما هو المقصود بمفهوم “التدريب المتعمد”، فهو يشكل قاعدة وضعها مالكوم غلادويل من “10 آلاف ساعة”.

ورجحت ورقة بحثية أولى لشركة إريكسون بشأن التدريب المتعمد أن المتفوقين يقضون 10 آلاف ساعة أو نحو عشر سنوات في التدريب المركّز قبل بلوغ قمة التفوق في مجالهم.

خمس نصائح للتمرين المستمر

ابدأ بالهدف المراد تحقيقه، هل هو الوصول لأعلى مستوى في العالم أم دون ذلك؟ لا سبيل للتخطيط دون تحديد الهدف.

العمل بشكل عكسي بدءا بالهدف؛ باتخاذ الخطوات اللازمة للوصول إليه وتذليل الصعوبات التي تحول دون تحقيقه خلال التمرين.

تقسيم الخطة لخطوات أصغر مع تحديد توقيت إنجاز كل خطوة حتى تتمكن من متابعة الأداء دون تأخر ومواصلة المضي قدما.

أطلب تقييم ذوي الخبرة لأدائك أو استعن بتصوير نفسك أثناء أداء المهمة، فلو أردت مثلا أن تحسن الحديث أمام العامة استعن بتصوير نفسك وأنت تلقي كلمة وقارن نفسك بمتحدثين آخرين.

إذ شعرت بعدم التحسن، عاود العمل عكسيا، ما الذي يفعله الآخرون وينقصك؟ التراجع قد يكون وسيلة لإحراز تقدم من جديد.

 

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على صفحة BBC Capital

 

عن mcg

شاهد أيضاً

نقابة المعلمين: ما يشاع عن مالية صندوق التعويضات غير صحيحة

  في اطار اجتماعاتها المفتوحة ومواكبتها للتطورات في ما يخص القانون 46 (والدرجات الست بشكل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *