أخبار عاجلة
الرئيسية / جامعات ومدارس / أساتذة اللبنانية واجهوا رئيسها وطالبوا بحفظ حق المتعاقدين كما حفظ حق وزيرين

أساتذة اللبنانية واجهوا رئيسها وطالبوا بحفظ حق المتعاقدين كما حفظ حق وزيرين

جانب من اعتصام الأساتذة أمام مبنى الإدارة المركزية (بوابة التربية)

خاص- بوابة التربية: “أتركوا جامعة الوطن تعمل بسلام”، شعار رفعه متعاقدو الجامعة اللبنانية، على مدخل مبنى الإدارة المركزية للجامعة، في الاعتصام الذي جعت إليه رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة.

لم يكن الاعتصام بحجم القضية التي من أجلها تداعى أساتذة الجامعة، من متفرغين ومتعاقدين ومتقاعدين، للمشاركة، رداً على عدم إقرار ملفي الدخول إلى الملاك والتفرغ وإبقاء المتفرعين المتقاعدين خارج الملاك، ولا البيانات المؤيدة لإضراب الأساتذة يومي الثالث والرابع من تشرين الثاني 2020، من قبل الأحزاب والمكاتب التربوية، ووحدهم أعضاء الهيئة التنفيذة للرابطة، ورئيس مجلس المندوبين وعدد من الأساتذة المتعاقدين، حضروا على الرغم من الجو العاصف والماطر.

ولأن الأساتذة ملوا من رفع اللافتات، المطالبة بالحقوق، تركوها على زاوية درج مبنى الإدارة المركزية، وبرزت لافتة واحدة من بين العشرات كتب عليها “صرحنا الوطني شامخ.. فإبعدوا عنه الخراب”…

شارك في قسم من الاعتصام، رئيس الجامعة فؤاد ايوب، وحضر متضامناً رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر.

ضاهر

بعد النشيدين الوطني والجامعة، القى رئيس الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة د. يوسف ضاهر كلمة جاءفيها:

إن مسألةَ عدم إدخال المتقاعدين المتفرغين إلى الملاك هي قضيتُنا الأساسية. هي أبعدُ من كون هؤلاء الزملاء محرومين من معاشهم التقاعدي وضماناتهم الصحية ومنح تعليم أولادهم، وأبعدُ من كون السلطة والمسؤولين، لا ذرة شرف عندهم ولا إنسانية ولا أي احترام لحقوق الإنسان وخاصة للأستاذ الذي أفنى عمرَه لخدمة بلاده ورسالة التعليم العالي وتنشئة الأجيال التي سيتكئ على أكتافها بناء الوطن الحديث. و أبعدُ من كل ذلك، إن هذه المسألة تحفرُ عميقا تحت أساسات الجامعة لتهدمَها وتُلغي وجودَها عن خارطة الوطن الجريح. وطنٌ بأمس الحاجة إلى جامعته الوطنية، في أوج نكبته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. يتحججون بذرائعَ واهية من هنا وهناك ويماطلون ويراوغون لكي لا يُدخِلوا كبارَنا المتقاعدين المتفرغين إلى المَلاك كمقدِّمةٍ لعدم إدخال المتفرغين الذين في الخدمة إلى المَلاك. والهدف من ذلك هو ضرب مَلاك الجامعة وتفريغها من كوادرها من أجل إضعافها شيئا فشيئا إلى حين تصفيتها أو بيعها بالكامل. لا يا سادة، لن تذهبَ حسرةُ وحرقةُ المرحومين د. علي المعوش ود. فاسيلي بوجي سدى. إن موتَهما بالنسبة لكم مسألةٌ عادية وطبيعية، أما بالنسبة لنا فهما يرتقيان إلى مستوى الشهادة على مذبح نكبتكم للجامعة وللوطن.

خمسُ سنوات من المراوحة في ملف الدخول إلى المَلاك والدخول إلى التفرغ للمستحقين. حكومةٌ وراء حكومةٍ وزيرٌ وراء وزير، مسؤولٌ وراء مسؤول. تهربُ الأعمار منا ونحن نتعذب، نُذلُّ، تُهضم حقوقُنا، تُنهب رواتبُنا ودرجاتُنا وقوةُ شرائِنا ومدخراتُنا، يَهجرُ أبناؤُنا، يُشردُ أبناءُ حيِّنا، تُنتَهكُ كرامةُ شعبِنا، يُدمَّرُ مَرفَؤنا وَتُهدم عاصمتُنا…. ونشيخ في بيتنا، بيتِ الجامعة الوطنية، بيتِ العلم المتألق والمستوى الرفيع. ويبقى صوتُنا عاليا عاليا عاليا للدفاع عنها وعن كل فرد فيها، طالبٍ، موظفٍ، أستاذٍ، متقاعدٍ. لن تتمكنوا من إسكاتِنا ولا من إغلاقِ أبواب جامعتنا. نحن من هذا الشعب الأبي، صرختُه صرختُنا، آلامُه آلامُنا، غضبُه غضبُنا. وهذه الجامعة هي جيشُه الثاني، لا بل أكثر من جيشِه الثاني. هي الصرحُ الجامعيُّ الفاتحُ ذراعَيه لكل أبنائه، والملاذُ الثَّقافيُّ والفكريُّ لِكُل من أفقَرتُم. هي ممرُّ الوحدة الوطنية المنيع والجسرُ نحو دولةِ القانون والقضاء النزيه والعدالةِ الاجتماعية وحقوق الإنسان. تلك أمورٌ، أنتم لا تعرفونها أبدا ولا تشعرون بوجع الأساتذة، ولا بوجع الناس. دُمّر البلد ونُهب ونُكب وسُرقت لُقمةُ عيشٍ مواطنيه، وما زلتم على نفس النهج في المحاصصة والمناكفة على قطعة الجبن العفنة المتبقية. تتصرفون وكأن شيئا لم يكن. كأن الليرة بأحسن حالها وكذلك الاقتصاد والسياحة والصناعة والزراعة. تنتظرون أن يُفتحَ لكم بابُ التسول لتُغرقوا البلد أكثر فأكثر في ديونه وفقره. وبدلا من استعادة المليارات المنهوبة والمنقولة إلى الخارج ومحاكمة المرتكبين والمهربين، تسطون على ما تبقى من قروش للبنانيين. وتريدون إقناع الشعب اللبناني بأن ما يحدثُ له طبيعي ولا ذنب لكم فيه. سنبقى نطالب بحقوقنا وحقوق الشعب اللبناني ولن نمل ولن تتمكنوا من إحباطنا. وسنبقى نسألُكم بإصرار :

– أين هو مجلس الجامعة ولماذا لم يتم تعيين العمداء. ولماذا لا يلتئم الآن ويُسيِّرُ أمور الجامعة بدلا مما يسمى مجلس العمداء مع احترامنا للجميع.

– لماذا بقي ملف المَلاك لخمس سنوات يراوح مكانه ولا يزال. ولماذا أصبح عدد أساتذة الملاك ١٥% من مجمل عدد الأساتذة بدلا من ٨٠% حسب نظام الجامعة.

– لماذا تمرُّ بعضُ مراسيم الإدخال إلى الملاك في خط عسكري، لا بل في طائرة تخرق جدار الصوت. بينما تقبع مراسيمُ المستحقين في أدراج التجاذبات والمناكفات وضرب مصالح الأساتذة وحقوقهم.

– لماذا الظلم المستحدث بحق المتقاعدين المتفرغين.

– لماذا المماطلة والمرواغة بملف التفرغ والمعاملة غير الأخلاقية للمتعاقدين المستحقين.

– لماذا تحقير موازنتي الجامعة وصندوق التعاضد. لماذا الإذلال على باب المستشفيات.

– لماذا النكث باتفاق الرابطة مع السلطة. قلنا لكم في إضرابنا المفتوح والمعلق، بأن لا رؤية اقتصادية علمية عندكم، ورفعنا بطاقتنا الصفراء بوجهكم قبل أن يرفع الشعب بطاقته الحمراء

– أتريدون إقناعَنا بأن كلَّ هذا هو كرمى لصندوق النقد الدولي الذي قد يعطيكم بعض القروش بينما الأموال المنهوبة بالمليارات.

غدا ستتشكلُ حكومةٌ جديدة، نتمنى لها التوفيق، مع أن الأملَ ضعيفٌ جدا. لكن مهما يكن وضعُها ووضعُ السُّلطة بِمُجملِها، عليها أن تضع الجامعةَ الوطنيةَ وكلَّ أهلِها على جدول أعمالها. عليها أن تقتنعَ بأن حل كل الازمات يبدأ بالمدرسة والجامعة والقضاء والأمن والحرية والديمقراطية، وليس بالضرائب والصفقات وانتهاك القانون والدستور. نحن أساتذة الجامعة، صوتٌنا صوتُ الوطن، صوتُ الفكر، صوتُ الإبداع، صوت حقوق الإنسان. ولن نتراجعَ عن المطالبةِ بحقوقنا أبدا.

كلمة المتقاعدين

وشرح د. غازي أيوب باسم الأساتذة المتقاعدين، وضع الأستاذ المتعاقد، ومسيرته النضالية الطويلة للوصول إلى التفرغ، ومن ثم إلى الملاك، وأنه في حال لم يدخل الملاك يخرج إلى التقاعد، من دون الإستفادة بأي شيء.

إسماعيل

وتحدث بأسم الأساتذة المتعاقدين د. بشارة إسماعيل، دعا في خلالها المسؤولين إلى تحكيم ضمائرهم، والعمل على إنهاء ملف التفرغ، وإدخال المستوفين للشروط، منتقداً إدخال وزيرن إلى الملاك، بينما ينتظر المتعاقدون الفرج منذ سبع سنوات.

أيوب

ورد ايوب على الانتقادات التي وجهت لجهة إدخال وزيرين ومديرعام إلى الملاك دون سواهم، بالمباركة لهؤلاء، معتبرا ان هذه الخطوة ستفتح الطريق أمام المزيد من الخطوات لصالح المتعاقدين، نافياً أن يكون ما حصل مخالفاً للأصول، وموضحا أنه هو من رفع توصية بالوزيرن للدخول إلى الملاك لحفظ حقهم.

ونفى أيوب أن تكون الجامعة مقصرة بحق الأساتذة المتعاقدين.

ورد ضاهر على أيوب قائلاً: كما حافظتم على حق الوزيرين عليكم المحافظة على المتعاقدين.

عن mcg

شاهد أيضاً

متعاقدو اللبنانية: لن نعود إلى الصفوف قبل انصافنا واقرار ملف تفرغنا

بوابة التربية: بارك متعاقدو اللبنانية لوزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي، وأملوا في بيان أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *