الإثنين , يوليو 22 2024

الملتقى الشبابي الوطني اللبناني يوصي بالتصدي للفكر التفكيري

 

أوصى الملتقى الشبابي الوطني اللبناني بضرورة انتقال الشباب اللبناني من الدفاع إلى الهجوم لتشكيل جبهة شبابيّة واحدة من كلّ الأديان في لبنان، للتصدّي للفكر التكفيري والإنحراف الديني، تستخدم كلّ الوسائل المعاصرة وأهمّها الفضائيّات ووسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد ان الإلتزام الديني هو أرقى التزام تصل إليه البشرية.. فيما اعتبر وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول ان المقاومة في لبنان، لها الدور المؤثر والفاعل في تعبيد الطريق أمام أجيالنا الصاعدة لسلوك الطريق المستقيم وتغليب الخير على الشر.

جاء ذلك في افتتاح اعمال الملتقى الشبابي الوطني اللبناني بين التكفير والالتزام الديني الذي عقد في مجمع المجتبى في الضاحية الجنوبية ونظمته التعبئة التربوية في حزب الله بالتعاون مع جمعية مراكز الامام الخميني الثقافية في حضور المنظمات الطلابية والشبابية اللبنانية فحضر المشرف العام على قطاع الشباب في التيار الوطني الحر جهاد سلامة على رأس وفد ووكيل عميد التربية في الحزب السوري القومي الاجتماعي إيهاب المقداد، واحمد عبد الرحمن عن حركة التوحيد الإسلامية وووفد من جمعية المشاريع الإسلامية والأستاذ احمد حسن عن تجمع اللجان والروابط الشعبية ووفد من الرابطة الإسلامية في الجماعة الإسلامية. كما حضر عدد كبير من طلاب الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة وفروعها في بيروت والبقاع والجنوب والشمال.

حضر الملتقى مسؤول التعبئة التربوية الحاج يوسف مرعي والنائب السابق محمد برجاوي على رأس وفد من جمعية الامداد الخيرية ورئيس جامعة المعارف البروفيسور علي علاء الدين على رأس وفد من أساتذة الجامعة وادارييها، وأساتذة الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة ورئيس جمعية مراكز الامام الخميني الشيخ نزار سعيِّد على رأس وفد من الجمعية والمفوض العام لكشافة الامام المهدي الشيخ نزيه فياض ومسؤول وحدة الاعداد والتأهيل الدكتور حسن رعد وعضو حملة مقاطعة داعمي إسرائيل الدكتور عبد الملك سكرية على رأس وفد من الحملة والأستاذ ناصر الظنط على رأس وفد من المكتب التربوي الإسلامي في الشمال ووفد من الشخصيات العلمائية في جمعية المعارف الاسلامية الثقافية ووفود من المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق ومركز الأبحاث والدراسات التربوية الإسلامية ومركز امان للارشاد الاسري والهيئات النسائية ومعهد سيدة نساء العالمين وسيميا للاعلام الجديد ومنتدى قارئ للشباب وشخصيات تربوية واعلامية ومهتمون.

الجهة المنظمة

بداية أعلن عريف الاحتفال الطالب خليل رعد افتتاح الملتقى مرحبا براعي الاحتفال والحضور الكريم ثم آي من القرآن الكريم تلاها الطالب محمد مهدي عز الدين بعدها كلمة الجهة المنظمة القاها علي الحاج حسن فقال: ان لبنان الوطن بمركزه الحضاري وصيغته التعددية وبتأثيره الذي يفوق حيزه، يشكل ساحة ومنصة للتصدي لقضية وطنية خطيرة لها بعدها الإنساني والعالمي، هي قضية التكفير. ونحن نضع اليوم هذه القضية على بساط البحث انطلاقا من الوطن لتصل الرسالة إلى المنطقة بل إلى العالم وكل الإنسانية.

 

المنظمات الشبابية:

ثم تحدث باسم المنظمات الطلابية والشبابية رئيس جمعية شباب المشاريع الدكتور محمود دعبول فقال ان المأمول ان يكون الشباب حاملا لواء العلم الناصع والثقافة المنيرة، يدعو الى الاعتدال والى نبذ التطرف، والعنف الممقوت. الشباب المثقف يدعو الى الرحمة والتعايش الحسن بين افراد مجتمعه، الشباب المثقف لا يربط الإسلام بالإرهاب واجرامه، ولا يربط المسلمين بالمتطرفين. الشباب المثقف يدعو الجميع باختلاف مناصبهم ومسؤولياتهم للتصدي لهذه الأفكار الكاسدة، بالتعاون على عزل ها الفكر التكفيري الشمولي المتطرف وحملته في كافة الميادين، وعلى تحصين المجتمع بسلاح العلم، فبالعلم يحارب الجهل، وبالاعتدال يكافح التطرف، وبالوسطية يحصن المجتمع.

وأضاف الوسطية هي اتخاذ موقف وسط بين الطرفين، الافراط والتفريط، وهي الصراط المستقيم، والطريق الذي لا اعوجاج فيه، الذي فيه صلاح الافراد والمجتمعات،. وتتمثل الوسطية في التعامل مع الاخر في ثلاثة معالم، هي العدل والإحسان والرحمة.

وختم ان المسؤولية الملقاة على عاتق المرجعيات اليوم كبيرة وعظيمة لإنقاذ الشباب من الانحراف والانجراف وراء البغي والفساط والضلال. وخطر كبير ان يزل العالم وينحرف عن الصواب والحكمة فيقصر في مسؤوليته تجاه الناس عموما وتحديدا وعلى الخصوص فئة الشباب.

رعد

بعدها تحدث راعي الحفل النائب رعد فقال: ” في البداية، أتوجه بالشكر الجزيل إلى التعبئة التربوية في حزب الله وجمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية، على دعوتنا للمشاركة في هذا الملتقى الثقافي المهم، الذي ينعقد لمعالجة موضوع شائك يواجهه الشباب اللبناني ويضعه أمام تحدي الخيار الصحيح الذي يتوقف عليه حاضره ومستقبله.

“الشباب اللبناني بين التكفير والإلتزام الديني” عنوان فرضته الهجمة التكفيرية التي اجتاحت بعض دول عالمنا العربي والإسلامي وأثارت بطبيعة الحال موجة من الأسئلة الحائرة الباحثة عن العلاقة بين التكفير والتدين، وعن التأثير المتبادل بينهما وصولاً إلى البحث عن مدى حاجة الشباب اللبناني لأي منهما.

ولئن كان من المفترض أن هدف هذا الملتقى هو التصدي لتلك الأسئلة والإجابة عنها بشكل واضح ومقنع ووافٍ، فاسمحوا لي أن أقدّم مداخلتي في هذا الإتجاه علَّني أسلِّط الضوء على بعض ما ينبغي الإهتمام به والتركيز عليه..

أولاً: التدين نزعة فطرية لصيقة بالإنسان منذ نشأته الأولى، ويشكل المرتع الخصب للقيم الإنسانية النبيلة التي يعبر الإلتزام بها عن مستوى الكمال الإنساني الذي تنعشه وترعاه وتحض عليه الرسالات السماوية وجميع الأنبياء عبر التاريخ البشري.

ويشكل التدين ايقاع التناغم والإنسجام التكويني والسلوكي المنتظم ضمن السنن والقوانين الإلهية الحاكمة للإنسان والكون والحياة.

وعدم التدين وفق الرؤية المتقدمة، هو شذوذ وافتراق تعسفي يودي بالإنسان إلى القلق والإضطراب والضنك وهذا ما تعنيه الآيات المعبرة في القرآن الكريم: “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك اتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تُنسى”.

ثانياً: الإلتزام الديني ليس مجرد انفعال تكويني أو عاطفي ينزع إليه الإنسان بغية الإندماج والإتساق مع السنن الإلهية الحاكمة فحسب.. وإنما هو نتاج تدبر ووعي وتبصر في حقائق الإنسان والكون والحياة، وهو أرفع مستويات الرشد البشري الذي وصله الإنسان عن طريق المعرفة الفطرية والقلبية والعقلية وعبر توسل التأمل والتجريب العلمي والبرهان والمنطق السليم.. “سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق”.

ثالثاً: العلاقة بين التدين والتعلم هي علاقة تكاملية إيجابية تنحو باتجاه هدف واحد هو الوصول إلى الحق والحقيقة.. التعثر في أي منهما هو تعثر في كليهما.. والتقدم في مسار أحدهما هو تقدم في المسار الآخر.. والعكس صحيح وبمعنى آخر فإن الحقيقة العلمية.. والعكس صحيح أيضاً.

نعم.. يبرز التعارض حين يكون هناك اشتباه ديني أو نظرية علمية لا يزال ينقصها الدليل القاطع على صحتها.

“أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” النمل 64.

رابعاً: هدف الرسالات السماوية هو هداية الإنسان إلى الحق والخير والعدالة وإشاعة المحبة والرحمة في الوجود، والحث على السمو والكمال لملاقاة النتائج التي تؤهل الإنسان ليكون خليفة الله في الأرض، أو في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. أما التكفير فمن شأنه أن ينحو بالبشرية المنحى المعاكس لهدف الديانات السماوية.

وبناءً عليه فإن ظاهرة التكفير التي شهدها العالم مؤخراً هي ظاهرة شاذة ومفتعلة لا تنم مطلقاً عن انسجام مع مسار الدين، بقدر ما تنم عن انحراف ديني خطير غذته مصالح وأطماع دول وقوى شريرة بهدف تشويه حقيقة الدين وبعث الفوضى والفتن وتعميق النزاعات واضعاف القدرات وصولاً إلى فرض التسلط والهيمنة على العالم وشعوبه وتكريس الإستعباد والإخضاع.

خامساً: الشباب يمثل الطاقة البشرية الواعدة بالرشد، الناضحة بالحيوية، القادرة على الإبداع واستهدافه هو استهداف للبشرية جمعاء، ولذلك تتسابق كل القوى والدول لتوظيف هذه الطاقة أو جذبها أو لتعطيل نموها.

في ضوء ما سبق.. أخلص إلى ما يلي:

إن الشباب الذي يعبر مرحلة عمرية تضج بالحيوية وتعد بالنضج وتواجه منعطفات كثيرة ومتنوعة المسارات.. لا بد له من الإلتزام حتى لا يغدو ورقة تتقاذفها الرياح، وحتى لا يتحول إلى ضحية يهوي بها الفراغ والعبثية والاغراء بالجهل وحب الشهوات إلى مهاوي الطيش والإنحراف والضياع.

الإلتزام الديني هو أرقى التزام تصل إليه البشرية.. لأنه يعبر عن حالة أنس الإنسان بالحقيقة، من خلال ارتباطه بالله جل وعلا والتمسك بصراطه المستقيم وتحصنه بكل الكوابح التي تحول دون سقوطه أو تهميش دوره أو تعطيل فاعليته المنتجة في الحياة او الحؤول دون ترقيه لبلوغ موقعه السامي الذي خلق من أجله وهو تجسيده لخلافة الله في الأرض بكل ما تستلزمه هذه الخلافة من استقامة ووعي وملازمة للحق والخير والعدل ومجانبة للباطل والشر والظلم.

أما التكفير فهو نهج إلغائي للإنسان ولدوره ولموقعه في الحياة.. لا بل هو وجه من وجوه العنصرية الشيطانية في الأعم الأغلب، تؤشر إلى ادعاء واهم بالتفوق، وإلى سادية في السلوك وإلى عنف دموي بالنهج..

التكفير لا يقبل اعترافاً بالآخر، ولا حواراً معه، أما الإلتزام الديني فيفرض احترام الآخر، ومحاورته بهدف تنمية الوعي والتأهل للنجاح في الدنيا والآخرة.

في السياسة.. التكفير.. نزعة يتناسل منها الإرهاب.. أما الإلتزام الديني فتيار استقامة انسانية يتعهد مقاومة قيمية نموذجية .. تتكفل مواجهة الإرهاب ومكافحته، وتحقق استقراراً كاملاً وسيادة شعبية وحماية ذاتية للأوطان.

آمل لملتقاكم التوسع في أبحاثه ومناقشاته ليقدم للشباب خريطة طريق له في حياته.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الوزير رفول:

بعد الافتتاح انعقدت اعمال المحور الأول تحت عنوان “التكفير والالتزام الديني عند الشباب اللبناني: الواقع والدوافع” وترأس جلسته وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية الدكتور بيار رفول والقى كلمة شكر فيها التعبئة التربوية في حزب الله وجمعية مراكز الامام الخميني الثقافية على دعوتهم للمشاركة في فعاليات هذا الملتقى. وأضاف إنني أثمن توقيت النقاش حول هذا الموضوع، لا سيّما وإننا عانينا، في أكثر من بلد عربي، من هذا التكفير قتلاً وتشريداً ودماراً في السنوات الأخيرة. وها هو اليوم يتهاوى ويندحر وقريباً سنشهد أفوله معلناً سقوطه أمام القوى الحيّة التي جابهته وانتصرت عليه.

إن ظاهرة التكفير قد طالت جميع الأديان، ولكنها كانت محصورة بمكان وزمان وكانت تعنف وتخبو دون أن يكون لها إطار منظم يتمدد ويستمر.

في التاريخ المعاصر، بان التكفير بوجه الإلحاد بقوة في الحرب ضد الروس في أفغانستان على يد شباب عرب وأفغان بتشجيع وتمويل وتسليح من الأميركيين. وقد ساهم أولئك الشباب في إخراج الروس من أفغانستان. لكنهم ما برحوا أن تفاجأوا بأن الأميركيين قد استغلوهم ومن ثم أبعدوهم. وقد حوّل هذا التعاطي الفظ، العرب الأفغان إلى أعداء للأميركيين واتخذوا اسم “تنظيم القاعدة” منطلقاً لتحركاتهم.

تطورت ظاهرة التكفير بعد أحداث 11 أيلول 2001، حيث دخلت عليها أجهزة مخابرات عالمية دربتها وطوّعتها للعمل معها حتى أصبحت حالة تكفيرية عالمية، وما يدل على ذلك هو استجلاب الإرهابيين من أكثر من مئة دولة وإدخالهم إلى سوريا بتسميات مختلفة للمشاركة بالقتال ضد جيشها وشعبها.

إنّ خطورة هذا التكفير انكشفت عندما أعلن عداءه لكل من يخالفه الرأي حتى من أقرب المقربين إليه. وبدا للعلن أنه آتٍ من عقيدة تمتلك وحدها الحقيقة، عقيدة إلغائية عنفية منغلقة حاقدة همجية تكفّر الجميع وتهدر دمهم.

إن بدعة التكفير المصحوبة بالإرهاب أصبحت خطيرة جداً لأنها باتت تهدد البشرية جمعاء.. لكن أملنا يبقى كبيراً بالقضاء عليها، وإذ أن من الأمور المهمة التي تعيق تقدمها، وفرض دولتها هو رفض الأغلبية الساحقة لها.

إنّ اسباب تفشي بدعة التكفير وانتشارها في منطقتنا يمكن حصرها بعدّة نقاط منها:

  1. الجهل وعدم التعمّق بالدين الصحيح.
  2. الهزائم المتتابعة للأمة العربية.
  3. يأس الشباب من تأمين مستقبلهم وغياب دورهم في تقدّم وطنهم.
  4. استبداد الحكام وسرقة الثورة الوطنية وهدرها.

إنّ مسألة الدين مسألة حيوية بها يتعلّق معنى وجودها بالذات، من هنا ينبغي علينا نحن المؤمنين أن ندرس بعمق واحترام ومشاركة وجدانية أخوية جميع الأديان في مسيرتهم نحو الله، نحو الخلاص، نحو القيامة.

إن معالجة التكفير الديني مدخلها بالعودة إلى النصّ الأساسي والتركيز عليه والإنطلاق منه:

  • تبيان خطورة هذا التكفير والسعي للتخلص منه بأساليب منهجية ووسائل تعليمية تطال عقل المستمع وتفعل فيه التغيير.
  • درس الحالات النفسية – الإجتماعية وإيجاد الطرق السليمة لمعالجتها.
  • استعمال الوسائل الإعلامية والإعلانية لتوعية الشباب.
  • وجوب الإستعانة بعلم الإجتماع الديني وعلم النفس التربوي على يد علماء ومحاضرين مشبعين من النصوص الأساسية وشرحها بشكل يشد الشباب والصبايا إلى سماعها والتفاعل معها ومناقشتها وإعطائهم الوقت والدور للمساهمة بإيجاد الحلول لها وتطبيقها في حياتهم اليومية.

ويبقى للمقاومة في لبنان، بإيمانها العميق بالله، وبأخلاقها السامية وبقادتها الحكماء وبرجالها الشجعان، والتي كانت السباقة بنقل مجتمعنا العربي من زمن الهزائم إلى زمن الإنتصارات ضد العدو الإسرائيلي والإرهاب، الدور المؤثر والفاعل في تعبيد الطريق أمام أجيالنا الصاعدة لسلوك الطريق المستقيم وتغليب الخير على الشر ورفع راية العزّة والكرامة ونشر ثقافة التسامح والتفاهم والتناغم في منطقتنا.

موصللي:

ثم اعطى الوزير رفول الكلمة للأستاذ المحاضر في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور احمد موصللي عن “واقع التكفير والالتزام الديني عند الشباب اللبناني” فقال “إن علاج ظاهرة التطرّف في المجتمعات الإسلامية تشكل أولوية لدى صنّاع القرار، وذلك للآثار الخطيرة الناجمة عنها على مستوى الفرد أو الدولة، ولا خلاف في أهمية الاحتياطات الأمنية لتضييق انتشار هذا الفكر والحدّ من خطره، إلا أن عجلة التنمية ودولاب النهضة لا ينبغي أن يتوقف إلى حين القضاء عليها، وإشاعة فقه النهضة والمدنية يعتبر من الضروريات في المرحلة التي نعيشها هذه الأيام، مما يجعل الكل يسعى للبناء وينظر للمستقبل، ويتنافس مع الآخر في مدارج الحضارة والتقدم”.

وخلص الى “أن إشاعة فقه النهضة والدخول في خيارات التنمية هو ما ينبغي إثارته في كل أطروحاتنا حول التطرف وأزمته الراهنة، وأعتقد أن هذا هو ميدان العمل والحرث والإنتاج لنخبنا المثقفة، بدلاً من التمحور في أبراج التنظير العاجيّة, وتسويق الحلول الآنية.  وختم سائلا: “هل نعتبر فقه النهضة مشروعنا القادم للخروج من أزمة التطرّف وإشكالاتها المتعددة؟”

الشيخ جرادي:

بعدها كانت كلمة رئيس معهد المعارف الحكمية عن دوافع التكفير الديني والالتزام الديني عند الشباب اللبناني والقاها نيابة عنه مدير جمعية مراكز الامام الخميني الثقافية الشيخ نزار سعيد فاعاد سبب تراجع إيمان الناس، الى سيادة النموذج اللاديني، واغتيال الفقر أرواحهم ونفوسهم حتى غرقوا بالجهل والكسل. والملفت هنا في إطار المناخات الشعبية للناس أنهم وبرغم كل ما كانوا عليه من تردٍّ معرفي، إلاَّ أن تلك البيئة أنتجت مجموعة من العلماء الدينيين الذين تميّزوا بفقاهتهم واختصاصاتهم الأدبية مما حافظ، بمقدار ولو تقليدي سكوني، على تقاليد وأعراف الناس الدينية. وهذا الأمر كان واضحًا في الأرياف والقرى”.

وأضاف: “انه في المقابل كانت هناك طائفة من العلماء ورجال الدين نادت بان الدين هو تحرر وهو جسور محبة ورحمة في لقاء الطوائف وان الأديان في اصل قيمها في مقابل نزعة الطائفية الجاهلية مشيرا الى ان الملفت انه كلما ازداد منسوب الوعي والمعرفة عند الشباب ازداد تقربهم من المسجد والالتزام الديني أكثر. إلى أن وقع الغزو الإسرائيلي للبنان، وهو جاء بعد جملة أمور منها:

الأمر الأول: انخفاض المنسوب الثوري لدى كثير من الجماعات والأحزاب الثورية في لبنان والمنطقة.

الأمر الثاني: سطوع نجم السيد موسى الصدر، وما رافقه من تأسيس لروح الانسجام بين الطوائف اللبنانية، ومن طموح تحرّري في مواجهة إسرائيل(…).

الأمر الثالث: نجاح الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الأطروحة الدينية (ولاية الفقيه)، ورمزها المقدّس الراحل الإمام الخميني (قده)، وهو الزلزال الذي ضرب على أكثر من جبهة وزاوية.(…)

كل هذه الأمور استدعت استعادة لروح الإيمان الديني في لبنان والمنطقة، بل يمكن لي القول: إن مثل هذه الاستعادة انسابت بتفاوت على المستوى العالمي، خاصة أنها ترافقت مع حدثين دوليين:

علُّوش:

بعده تحدث الدكتور محمد علُّوش عن “الأطر المرجعية الداعمة للمشروع التكفيري” فاعتبر الإطار المرجعي بمثابة القاموس الأساسي الذي يحوي بين دفتيه كل المحددات والموجهات المهندسة للأفكار والنظريات والسلوكيات للأطروحة أو المذهب. وفي حالة التنظيمات السلفية القتالية، يمكن الحديث عن اطر مرجعية متعددة وليس إطارا واحداً. والأطر المذكورة هذه ليست تفضي بالضرورة إلى دعم مباشر للأطروحة السلفية القتالية إلا أنها فاعلة في قيامها وديمومتها وتمدد نشاطها كما سنلحظ في هذه الورقة. فهناك الإطاران الفكري، والسياسي التوظيفي المتورطان حسماً في توليد هذه الظاهرة إلى جانب الإطار الاستعماري الليبرالي المهيمن، وهناك اطر أخرى تورطها قد يأتي كتداعيات وإفرازات غير مقصودة مثل الإطار الحداثوي، والإطار الإعلامي.

بعدها كانت مداخلات شبابية عن التحديات التي يواجهها الشباب في المرحلة الراهنة.

المحور الثاني كان تحت عنوان “التكفير والالتزام الديني عند الشباب اللبناني: البناء والمواجهة” وترأس جلسته مسؤول هيئة التعليم العالي في التعبئة التربوية الدكتور عبدالله زيعور  وتحدث فيه رئيس جمعية المعارف الإسلامية الثقافية الشيخ الدكتور أكرم بركات فقسم كلمته الى محاور ثلاثة الأول قيم الذات وعناصرها البصيرة والوعي وحس المسؤولية والصدق والواقعية والعفة.

المحور الثاني قبول الأخر وعناصره: الانفتاح والتواصل واحترام الاخر واحترام ثقافة الاختلاف والتطوع والخدمة العامة للمجتمع.

امام المحور الثالث فهو الانتماء للوطن والقيم الوطنية على قاعدة المواءمة بين الوطن والدين، ومواءمة الانتماء بين الإنسانية والوطن، ومقاومة الظلم والدفاع عن المستضعفين، والايمان بقوة الوطن وابنائه. من دون ان ننسى ان قيمة الكرامة هي اغلى ما للإنسان.

اما عميد كلية الدعوة الإسلامية الشيخ الدكتور احمد كنعان فتحدث عن الخطاب الديني المعاصر وملاءمته للشباب في مواجهة التكفير.

كلمة الختام كانت لرئيس جامعة القديس يوسف في لبنان الاب الدكتور سليم دكاش الذي تحدث عن الوسائل الجاذبة والدافعة في التعامل مع الشباب وجاء في كلمته:

الموضوع ليس التكفير وحيثيّاته ونتائجه فقط بل معضلة التكفير في مقابل الإلتزام الدينيّ. وإذا أخذنا لبنان الوطن كمجال لهذا الإلتزام وكذلك لغلوّ البعض نحو التكفير، فإنّنا نعود إلى الدستور اللبنانّي الذي يجعل من اللـه عزّ وجلّ مرجعًا جوهريًّا ولازمًا لجميع أبنائه. فهذا الدستور هو النموذج، لأنّه يتيح الإلتزام الدينيّ بمختلف وجوهه من ناحية، ويبيّن الطريق لانفتاح الناس على بعضهم البعض. من هذا الباب، ربّما يكون البعض لا دينيين أو متجاهلين للدين، إلاّ أنّ جوهر وجود الكيان اللبنانيّ مرتبط بوجود عائلاته  الروحيّة الفاعلة. من هذا الباب، عندما تعلن الشبيبة في غالبيّة أعضائها الإلتزام الدينيّ أكان مسيحيًّا أم مسلمًا أم على صعيد المذاهب، فذلك يُعلي من شأن الكيان اللبنانيّ ويعزّز معناه ومكانته، من دون أن يلغي أحدًا أو يفرض على أحد إلتزامًا دينيًّا معيّنًا وإنّ هذا الدستور عينه يقول بحريّة الضمير لجميع اللبنانيّين إلى جانب حريّة الممارسة.

كيف نعمل من أجل نبذ التكفير وآثاره؟

1- نحن من جيل زمن الصورة، والتربية وتربية الشباب تكمن في قراءة الصورة عن الآخر قراءة جيّدة عميقة. فكثيرًا ما أصبحت صورة الآخر مشوّهة ونمطيّة.

2- نحن في زمن الوعي، والشباب اليوم، بما يحصّلونه من الثقافة الجامعيّة والمهارات والكفاءات، لديهم المقوّمات الفاعلة والنضوج والانفتاح الروحيّ، حيث بموجبها تمّ تنقية إيمانهم باللـه عزّ وجلّ من كلّ شائبة ومن كلّ غلوّ وأيضًا من سطحيّة وربّما من كلّ أصوليّة لا تخدم لا الأصل ولا الإيمان ولا الدين بل إنّما تحطّ من شأن الدين.

3- نحن في زمن وفي جيل شباب لديه العقيدة أنّ الإيمان هو باللـه الذي أهدانا الحياة البيولوجيّة والمعنويّة فلسنا نحن الذين خلقنا أنفسنا بل إنّ اللـه هو مصدر الحياة ويدعونا إلى أن نكون كفلاء ومسؤولين عن هذه الحياة فنصونها ونعمل من أجل عزّتها.

4- نحن، في زمن نتحدّث فيه ليلاً نهارًا، خصوصًا الشبيبة، عن التضامن والشراكة والأخوّة فاللـه عزّ وجلّ لم يُبدع ولم يُحدث تضامنًا وشراكة بين الذين يشبهون بعضهم فقط وإلاّ لم يكن هو اللـه. فإله الخير إنّما خلق الخير والشراكة للجميع سواسية من كلّ لونٍ وبلاد. إنّه هو الذي أبدع الإختلاف البشري عملاً بتلك الآية العظيمة التي تقول “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ” (سورة الحجرات، 13). فإذا كان اللـه قد أولد في قلوبنا روح المسؤوليّة فإنّما دعانا ويدعوني لنكون مسؤولين عن هذا الاختلاف بين البشر فندافع عنه ونحصّنه ونقوّيه.

5- من هذا الباب، الشبيبة لديها اليوم الحسّ الكبير الداعي إلى احترام الآخر في رأيه ونظرته إلى الوجود. فهذا الاحترام لا يكفي إلاّ إذا تحوّل إلى ثقافة احترام، حيث يقوم الواحد منّا بالإصغاء إلى ما يقوله الآخر حتى ولو كان مختلفًا. وهذا الإحترام لن يكون متينًا إلاّ إذا عبرنا به نحو معرفة الآخر وعقيدته، غير ما تتحفُنا به بعض وسائل الإعلام أو الكتب أو صفحات الإنترنت من الصور المنمّطة والأحكام المسبقة التي غالبًا ما تكون صحيحة.

6- هذا ما يدعو الشبيبة اليوم، وخصوصًا الشبيبة المؤمنة الملتزمة، ألاّ تنقاد من دون وعي لبعض الدعاة أو بعض الإجتهادات، بل إلى مواجهة التكفير بالتفكير لا بل بالتقليد الأعمى. في هذا الإطار، قضيّة الهويّة والإنتماء هي قضيّة مركزيّة بالنسبة إلى عالم اليوم والغد. والسؤال الأساسيّ هو التالي : ما هي هويّتنا اليوم ؟ وكيف أعيش هويّتي وانتماءاتي اللبنانيّة والعربيّة والإسلاميّة والمسيحيّة وكيف أزاوج بينها؟ هل هي هويّة منغلقة على ذاتيّتي ؟ هل هي هويّة متجمّدة، هويّة خائفة على كينونتها وكأنّها ضعيفة وتائهة؟ أم هي هويّة منفتحة على الآخر ولديها مسلّماتها، تعرف ما هو الثابت وما هو المتحوّل وبالتالي لا تخاف من الأخذ من الآخر ما هو غنى وفائدة ؟ هنا تُطرح مسألة الهويّة في بعدها التعدّدي. فإذا ما انغلقت الهويّة على نفسها ورفضت الإنفتاح فإنّما تضع نفسها في موقع عدم الإعتراف بالآخر لأنّها لا تمدّ الجسور معه ولا تحاول أن تبني معه أو مع الهويّة الأخرى ما هو مفيد لبناء المجتمع الأوسع والوطن الواحد الذي يتّسع صدره للكثير من الهويّات المتفاعلة. الخطر من الارتداد لهويّة على ذاتها يكمن في إدانة الآخر والهويّة المقابلة وبالتالي بداية مسيرة تكفير تخطئ الهويّة الأخرى  المختلفة وتجعلها مارقة للدين.

وأختم قائلاً إنّ هذه المواقف التي تكلّمنا عنها للتوّ إنّما تشكّل الحاجز أمام كلّ غلوّ وإدانة للآخر وتكفير مذهبه أو دينه وتعنيفه. إنّها مسيرة إيمانيّة والتزام ديني تشكّل فيها الشبيبة العنصر الأساسيّ في التغيير للوصول إلى علاقات إجتماعيّة وسياسيّة مبنيّة على التوافق بدل التناحر وعلى معرفة الآخر لا على جهله ونبذه من ساحة الإنسانيّة.

توصيات 

وبعد مداخلات شبابية صدر عن الملتقى توصيات ختامية جاء فيها:

انتهى مُلتقى “الشباب اللبناني بين التكفير والإلتزام الديني” بعد كلمات تضمّنت رؤى ومعالجات علميّة وبعد نقاشات معمّقة في المواضيع المطروحة، وذلك على مدى جلستين كاملتين، انتهَت إلى التوصيات التالية:

بداية تعتبر كلمة راعي الحفل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد جزءاً من توصيات الملتقى.

  1. يُثمّن الملتقى جهود علماء الدين والأساتذة والمعلّمين والمثقّفين والجمعيات والتيارات والجامعات التي تعمل على تحصين الشباب من براثن الفكر التكفيري الداعي إلى الإقصاء والإلغاء، ويقدّر الجهود المبذولة لهذه الفعاليّات في جمْع الشباب على ” كلمة سواء” تحصّنهم من السلوك العدواني التكفيري من جهة وتقيهم من التفلّت الديني من جهة أخرى.
  2. إنّ تصاعد التيار التكفيري لم يكن بسبب العوامل الاجتماعيّة والإقتصاديّة والسياسيّة فقط، بل بسببٍ جوهريٍّ وأساسيٍ هام، هو العامل العقدي والفكري، وهذا ما يستدعي الوقوف بشجاعة للدفاع عن القيَم الإنسانيّة في الأديان السماويّة وتقديم النموذج الإيجابي، والعمل الجديّ الفكريّ والثقافيّ والإيماني والإعلامي عن طريق أسلوب الحوار الهادئ والمنفتح مع الشرائح الشبابيّة المختلفة قي مواجهة هذا الخطر المتصاعد.
  3. يجب إظهار أنّ التيارات التكفيريّة لا تمثّل الأديان، بل عملوا على عكس الأديان وتعاليمها وقتلوا أبناء دينهم ومذهبهم قبل أن ينالوا من أتباع الأديان الأخرى.
  4. إعادة إحياء الحوار العقلاني بين المؤسسات الدينية والمذهبية على قضايا الوطن والمنطقة المركزية، خاصة منها موضوع الاستقلال، وتحرير الأرض، وكف اليد الاستكبارية.
  5. يجب على الشباب اللبناني تقديم النموذج الحضاري المنفتح على الأفكار والنظريات المختلفة ضمن مناخ من الحوار الهادئ والرصين، ليكون الاختلاف معبراً للتوافق لا للخلاف، يعتمد على رسالة لبنان الواحد الغنيّ بأديانه الثريّ بتنوّعه.
  6. ضرورة انتقال الشباب اللبناني من الدفاع إلى الهجوم لتشكيل جبهة شبابيّة واحدة من كلّ الأديان في لبنان، للتصدّي للفكر التكفيري والإنحراف الديني، تستخدم كلّ الوسائل المعاصرة وأهمّها الفضائيّات ووسائل التواصل الاجتماعي.
  7. الاهتمام بتوجيه الطاقات الشبابيّة لقضايا الأمّة المركزيّة التي تنطلق من مبادئ وقيَم إنسانيّة للدفاع عن المظلومين في كلّ العالم وأهمها قضيّة فلسطين والقدس التي تعاني من الأطماع الإسرائيليّة، خاصةً في المرحلة الأخيرة.
  8. يجب العمل على تجديد لغة الخطاب الديني المعتمد على الفكر الأصيل من خلال تناوله لإشكاليات الواقع وقضايا العصر، ليتمكّن من الدخول إلى عقول وقلوب الشباب، حتى لا تكون الساحة الشبابيّة محطّة للأفكار المتطرّفة والمنحرفة، وحتى تقود إلى استثمار الطاقات بسبب ما عندها من قابليّات، لا استئصالها بفعل تبنّيها لبعض التوجّهات.
  9. العمل على تنمية وتوسيع اللقاءات والأنشطة الثقافيّة الشبابيّة الجامِعة، التي تكسر الحواجز المصطنَعة وتقرّب المسافات بين الأجيال الشبابيّة من كلّ الطوائف والأديان.
  10. يحيي  الملتقى الأيادي البيضاء من الجيش والقوى الأمنية والمقاومة التي دافعت عن لبنان وحررت الجرود والحدود من الوجود التكفيري الذي شكل خطراً داهماً على لبنان، ويدعو إلى استكمال نصر التحرير الثاني في الميدان العسكري نحو تفعيل المواجهة الفكرية والثقافية والعقائدية.
  11. يدعو الملتقى وزارة الشباب والرياضة أن تسعى إلى وضع قضية مواجهة التكفير في برامج عملها التي تستهدف الشباب اللبناني، ودعم المبادرات والأنشطة التي تصب في هذا الإتجاه.
  12. يدعو الملتقى وزارة التربية وجمعيات التعليم الديني إلى تضمين المقررات التعليمية بالمادة الدينية الكافية لتكوين الشخصية الشبابية المعتدلة.
  13. يدعو الملتقى المنظمات الشبابية والطلابية إلى وضع قضية مواجهة التكفير في أولويات عملها، والسعي لتقديم نموذج للإلتقاء والحوار البناء القائم على أساس احترام الآخر.
  14. يطلب الملتقى من الجامعات توجيه العمل البحثي للكشف عن الأسباب الكامنة وراء التكفير وسبل مواجهتها وكيفية علاج السلوك التكفيري والعدواني عند بعض الشباب المتورطين بالتكفير، واستقراء شبهات التكفيريين ثم الرد عليها بالحجة والدليل، ونشر هذه الدراسات والأبحاث وتوفيرها للشباب.
  15. إيجاد مرجعيات وقدوات صحيحة ومقبولة ومتوازنة تنال ثقة الشباب وإحياء روح المبادرات الشبابية الاقتصادية والثقافية، وفي حقل المساعدات الاجتماعية، وأن تتخلى الأحزاب اللبنانية عن بعض إلزامياتها وضغوطاتها على الشباب، بحيث تفسح لهم بعضًا من التعبير عن ذواتهم.
  16. وجوب الاستعانة بعلم الاجتماع الديني وعلم النفس التربوي على يد علماء ومحاضرين مشبعين من النصوص الاساسية وشرحها بشكل يشد الشباب الى التفاعل معها ومناقشتها واعطائهم الدور للمساهمة في ايجاد الحلول لها.
  17. الطلب من المؤسسات التربوية والوزارات المعنية التركيز على قيم البصيرة والوعي والصدق والعفة والقيم الوطنية والكرامة الانسانية.
  18. دعوة الشباب الى عدم الانقياد بدون وعي الى بعض الدعاة والاجتهادات التكفيرية واعتبار قضية الهوية والانتماء الانساني المنفتح على الانسان و”الآخر”,
  19. تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات من الشباب.

واخيرا نشكر المحاضرين الافاضل والفعاليات التعليمية والطلابية والادارية وممثلي المؤسسات والوزارات وعلى امل اللقاء القريب.

 

 

 

عن mcg

شاهد أيضاً

الشعبي الناصري يهنئ الطلاب الفائزين ويشارك في حفل التخرج 

  بوابة التربية: هنأ المكتب التربوي في التنظيم الشعبي الناصري جميع الطلاب الفائزين في امتحانات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *