الجمعة , يوليو 19 2024

الوصاية السياسية وأزمة العمل النقابي

 

كرر التيار النقابي المستقل مطالبته بتصحيح الغبن اللاحق بالمعلمين في القطاع الخاص، وباستعادة القرار النقابي المستقل الذي يعيد للعمل النقابي دوره. أصدر التيار بياناً جاء فيه:

شهور مضت على تطبيق سلسلة الرتب والرواتب المسخ والأساتذة  والمعلمون في الرسمي ينتظرون تصحيح الغبن والمعلمون  في الخاص ينتظرون تطبيق هذه السلسلة بكل بنودها، يعلم الجميع أن التيار النقابي المستقل قَبِلَ على مضض هذه السلسلة وطالب بالاسراع بتصحيحها بشكل يضمن الحقوق اسوةً بكافة القطاعات ويعيد المكتسبات المهدورة.

عند اقرار هذه السلسلة هللت روابط المعلمين والأساتذة ونقابة معلمي الخاص وطالبت بشكر هذه السلطة وأحزابها على هذا الانجاز العظيم حيث وصل بالبعض للتصفيق والنزول الى حلقات الدبكة فرحاً وتهليلاً بانجازات أحزابهم في هذه السلطة.

قيادات هذه الروابط ملأت الدنيا ضجيجاً ومزايدات على مدى ثلاث سنوات وهي تعدنا بالحقوق والموقع الوظيفي (خاصة قيادة رابطة الثانوي) ليتمخض هذا الضجيج فَيَلِدُ هذه السلسلة المسخ. هذه السلسلة التي ضربت الحقوق والمكتسبات التاريخية حيث تجلى ذلك بالتالي:

أولاً: في الجانب المادي:

١- خسارة المفعول الرجعي لهذه السلسلة منذ ٢٠١٢/١/١ اسوةً بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية الذين حصلوا على هذه السلسلة ذاتها منذ نهاية ٢٠١١، كون الدستور يساوي بين المواطنين بالحقوق والواجبات (خسارة كل موظف ما بين ٥٠ مليون   و١٥٠ مليون ل.ل.).

٢- خسارة أساتذة التعليم الثانوي ال١٠،٥ درجات ( أي ال٦٠٪ وهي حقهم منذ ١٩٦٦) وذلك بحصولهم على حوالي ٨٦٪ من حقهم وهو ١٢١٪ أي خسارة ٣٥٪ ما يعادل ال١٠،٥ درجات، علماً أن موظفي الادارة العامةفئة ثالثة حصلوا على حوالي ١٦٠٪ وهو حقهم.

٣- الخسارة الكبرى بل الخطيئة الكبرى قبول قيادات هذه الروابط بال٦ درجات الاستثنائية   من خارج  اساس الراتب مما يعني أن أي استاذ يدخل الى التعليم بعد نشر قانون السلسلة لا تحق له  هذه الدرجات الست، هكذا تصبح الزيادة لهؤلاء الأساتذة الوافدين حواي ٦٦٪.

٤- خسارة معلمي التعليم الأساسي موقعهم بالتعيين حيث أصبحوا يعينون على الدرجة ٩ بدلاً من الدرجة ١٥، ليبقى تعيين الأستاذ الثانوي على الدرجة ١٥، هل كان المطلوب ضرب موقع زملائنا في الأساسي او ارتفاعنا للدرجة ٢٥ لنحافظ على موقع الثانوي وتحصينه؟؟؟

بربكم امام كل هذه الخسائر أين الحقوق؟؟ وأين الموقع الوظيفي؟؟ وأين المكتسبات التاريخية؟؟ أهكذا تحافظ هذه القيادات  النقابية على الأمانة التي تسلمتها؟؟

٥- عدم تطبيق كامل بنود السلسلة على معلمي الخاص (عدم اعطائهم ال٦ درجات) بحجة  أن هذه السلسلة تتعدى قدرة المدارس الخاصة على تنفيذها( علماً أن هذه المدارس فرضت زيادات على الأهالي منذ ١٩٩٦ بمعدل ٤٠٠٪ وحق المعلمين لا يتعدى ال١٠٠٪), ليندفع حيتان المدارس الخاصة لمطالبة الدولة بتحمل هذه الزيادة ؛ هنا يؤكد التيار النقابي المستقل على حصول معلمي المدارس الخاصة على كامل حقوقهم كما يؤكد على رفض تحمل الدولة لهذه الزيادة في المدارس الخاصة ويطلب الدولة بتعزيز التعليم الرسمي وتطويره.

ثانياً: في الجانب المعنوي وحفظ الكرامة:

١- كما تعلمون بدأت بوادر تطبيق “تقويم الرئيس لمرؤسه” تتسلل الى الادارات( تطبيقاً للمادة ٣٥ من السلسلة، كان التيار التقابي المستقل قد طالب بالغاء هذه المادة حفاظاً على كرامة الموظف وعزته وحمايةً للعمل النقابي والمطلبي.

٢- بدأت هذه السلطة بالتعدي على التقديمات الاجتماعية ( بالتلويح بالغاء منح التعليم للأساتذة والمعلمين) عملاً بالمواد ٣١ و٣٣ من قانون السلسلة، وكان التيار النقابي المستقل قد حذر من خطر هاتين المادتين.

٣- استمرار هذه السلطة بسياسة التعاقد في كافة القطاعات سعياً لتنفيذ التعاقد الوظيفي تلبيةً لمقرارات باريس٣(وتوطئةً لباريس ٤ القادم)، ان التيار النقابي المستقل يطالب بتعزيز الملاك والغاء بدعة التعاقد.

امام هذا الواقع السيئ الذي وصلنا اليه ووصل اليه العمل النقابي بسبب خضوع القرار النقابي للوصاية السياسية وخاصة لهيمنة أحزاب السلطة حيث أصبحت أحزاب السلطة تمسك بالقرار السياسي في السلطتين التشريعية والتنفيذية وكذلك بالقرار النقابي، مما عرض حقوق الناس وكراماتهم، ان التيار النقابي المستقل طالب ويطالب باستعادة القرار النقابي المستقل الذي يعيد للعمل النقابي دوره وفعاليته في حماية الحقوق والكرامة ايماناً منه أن العمل النقابي دوره مقارعة السلطة لانتزاع الحقوق وحماية المكتسبات .

أخيراً وليس آخراً ان الناس ستحاسب هذه القيادات النقابية التي تخلت عن دورها في حماية الحقوق والكرامة لتبرر سياسة   أحزابها في هذه السلطة الفاسدة.

 

عن mcg

شاهد أيضاً

اتحاد المؤسسات التربوية يبارك للناجحين بالبكالوريا الفنيّة

  بوابة التربية: تقدّم اتّحاد المؤسّسات التربويّة الخاصة في لبنان بعد صدور نتائج البكالوريا الفنيّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *