أخبار عاجلة

جباوي: مع استكمال العام الدراسي ورابطة الثانوي لن تترك الرواتب والمكتسبات تذهب ادراج الرياح

نزيه الجبّاوي في المؤتمر الصحافيّ أونلاين      (بوابة التربية)

بوابة التربية: أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانويّ الرسميّ في لبنان نزيه الجبّاوي، أن الرابطة لن تترك الرواتب والمكتسبات والنضالات على مر السنين تذهب أدراج الرياح، مذكراً بأن القطاع التعليمي ما تعوّد السكوت طالما كان رأس حربة في كل التحركات النقابية. وفي الشأن التربوي شدد جباوي على ضرورة استكمال العام الدراسيّ ضمن شروط الوقاية الصحيّة بعد انكفاء وباء كورونا.

وقال جباوي في مؤتمر صحافيّ “أونلاين” ينشره موقع “بوابة التربية” نصاً وبالصورة والصوت:

مرارًا وتكرارًا سطّرنا البيانات، وكتبنا الكثير الكثير من العبارات، ولكن صُمّت آذانهم، وقبل البدء بالموضوع اسمحوا لي باسم الهيئة الإداريّة لرابطة أساتذة التعليم الثانويّ الرسميّ في لبنان، ونحن في شهر الأعياد أن أتقدّم ببطاقة معايدة لمناسبة عيد الفصح المجيد إلى الشعب اللبنانيّ عمومًا، وإلى المسيحيين شرقيين وغربيين خصوصًا، وان اتقدّم بأحر التبريكات بحلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله على الإنسانيّة جمعاء، وعلى اللبنانيين والمسلمين بمزيد من الصحة والعافية، وأن يكون هذا الوباء الخبيث قد رحل عنّا وترك أوطاننا بخير وصحة وأمان.

وإلى العمال اليوم في عيدهم باقة معايدة وإلى مزيد من الوحدة بين اطراف الطبقة العاملة، وكلّنا عمّال كلٌّ في مجاله وموقعه.

نتقدّم بمؤتمرنا الصحافي هذا، وبعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الـ 4300 ليرة لبنانية، وبعد أن تآكلت الرواتب إلى معدّل الثلث من قيمتها، وبعد أن خيّم شبح أسعار المواد الغذائيّة بشكل فوضويّ لا مثيل له في غيابٍ كاملٍ لأي معالجات استثنائيّة وفوريّة، وبعد تنصّل أصحاب الشأن، وترك الأمور على غاربها على الساحة الماليّة والاقتصاديّة، ما قد يُنذر بأزمة اجتماعيّة بانت بوادرها واندفع أهل الخير لتجاوز مخاطرها بالتبرعات التي قد تسد جزءًا من الحاجات ولوقتٍ ومدىً زمني قصير، وهل هذه آخرة اللبنانيين أيها السياسيون؟ وهنا نقول:

إن ما يحصل اليوم ليس وليد الساعة، بل هو مجموعة من التراكمات التي حذّرنا منها في أكثر من موقع، وأن الشعب اللبنانيّ هو ضحية كل هذه السياسات الحكومية المتعاقبة، التي أفرطت إمعانًا في النيل من القدرة الشرائية للمواطنين ولأصحاب الدخل المحدود وصغار الكسبة وتحويل الاقتصاد إلى ريعي وربحي لا يستفيد منه إلا قلة قليلة من أصحاب الأموال وشركائهم من السياسين وتجاهل هذه السياسات لبناء اقتصاد منتج زراعي وصناعي ما يعزّز واقع الميزان التجاري العام.

واليوم تطالعنا الصحف والنشرات الإخباريّة ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن الحكومة منكبّة لبحث ما تبقى من الشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة، حيث ان شعبنا ومنذ بدايات الحرب الأهليّة الخبيثة، كان وما يزال يدفع الأثمان الباهظة تارة بالممارسات السياسية وطورًا الاقتصادية البشعة، التي قادتها ما يسمى بالهيئات الاقتصادية وعمودها الفقري جمعية المصارف التي أمعنت سلبًا ونهبًا بأموال المودعين وآخرها احتجازها دون معرفة مصيرها، فأصبح الشعب اللبناني بأكمله رهينة هذه المصارف وسياساتها ولا نعرف ماذا ستسوّل لهم أنفسهم بعد؟…! فهم لا يشبعون، هم كنار جهنم يقولون هل من مزيد… وكل الحكومات كانت كمن تنادي مرتا مرتا قلت الكثير والمطلوب واحد.

لن نقول لكم أوقفوا الهدر والفساد، فأنتم تعرفون مكامنه، وقد كلّت ألسنتنا عن تكرار ذكره، بل نقول فعّلوا القضاء ونزهوه عن مهاتراتكم ليكون له كلمة الفصل في إحقاق الحق بعد ان تأكد أن البلد منهوب ومسروق بمئات مليارات الدولارات، وبات معروفًا من هم الأبطال في هذا المسلسل، ولم تعد تنفع مؤتمرات التسوّل من الخارج بعد فقد الثقة بالنظامين الاقتصادي والماليّ، ونعود ونكرّر لم نر حتى الآن أي إجراء بحق السارقين والناهبين، لماذا يا ترى؟ نعم! (أوقفوا الحمايات السياسية والدينية عن المرتكبين لكي يبقى البلد).

أعيدوا حساباتكم في النظام الضرائبي الحالي، والذي هو أكثر خطرًا من وباء كورورنا.

عزّزوا أجهزة الرقابة لتكبحوا جماح التجار الذين أمعنوا سرقة ونهبًا لقدرة المواطنين الشرائية، حتى أصبح المواطن بشكل عام والموظف بشكل خاص لا يستطيع شراء ما يحتاجه لعائلته من قوت يوميّ.

أيّها اللبنانيّون،

إزاء ما يحدث وما يحصل على صعيد الارتفاع الجنوني في سعر الدولار وحاكمية مصرف لبنان تقف موقف المتفرّج، وبالأمس طالعنا سعادة الحاكم بمطالعة رقميّة نقديّة تُبيّن أنه هو المظلوم والشعب هو الظالم، بعد أن أمطرنا بالأمس القريب بأن لا قلق على الليرة وبأن لا خوف على السياسة النقديّة، فتبيّن أننا غارقون في وحول سياساتهم المالية المبهمة.

قلناها ونقولها اليوم، إن اللعبة مثلثة الأبعاد، مصرف لبنان وجمعية المصارف ومحلات الصيرفة والبعض من السياسيين ممن يشكّلون الحماية ويقفون في الظل؛ فالكل مسؤول عما يجري وإلا من أين يأتي الصيارفة بالدولارات؟

تبخّرت الرواتب، ولم يبق منها حاليًا إلا بحدود 30% من قيمتها الشرائية، ولا ندري غدًا أو بعد غد وفي المستقبل القريب أو البعيد بأننا سنكون جميعًا تحت خط الفقر، والمنعّمون بالسرقة والنهب يتداولون بمستقبلهم السياسي وكيفية شراء النفوس، وللهروب من الأسباب الحقيقية تعود بعض الأبواق لتحميل سلسلة الرتب والرواتب مسؤولية العجز للتغطية على كل الموبقات والسرقات المقوننة وغير المقوننة والأموال المنهوبة والهندسات المالية وعجز الكهرباء وغيرها وغيرها….

إن ما يجري اليوم في الشارع من ثورة غضب ما هو إلا بداية الانفجار الاجتماعي، مع تحفظنا على بعض الأساليب التي قد تحرف عن الهدف وتغير اتجاه البوصلة وتمكّن السياسة من ركوب الموجة، فليكن سعينا وتوحدنا رغم اختلاف توجهاتنا السياسية والعقائديّة من أجل خلاصنا وخلاص وطننا وتثبيت رؤية إقتصاديّة مبنيّة على الشفافيّة والمحاسبة الفعليّة تقودها منظومة سياسيّة مختلفة وبأساليب مختلفة.

ونحن الأساتذة والمعلّمون والموظفون وهذا لسان حال كل أطراف هيئة التنسيق النقابية لطالما كنا في طليعة التحرّكات النقابيّة والاجتماعيّة، لا نجد أنفسنا اليوم إلا في صلب هذا الحراك المطلبي الاجتماعي والاقتصادي الرافض لهذا الواقع المرير والذي قضى على كل الإنجازات التي حققها الأساتذة والمعلمون وإذا كان وباء كورونا هو المانع اليوم من النزول إلى الشارع فالقطاع التعليمي ما تعوّد السكوت طالما كان رأس حربة في كل التحركات النقابية، في ظل واقع تربويّ معقّدٍ ومجهول المصير، نأمل ونسأل الله العليّ القدير الفرج القريب من هذا الوباء.

لن نترك رواتبنا ومكتسباتنا ونضالاتنا على مر السنين تذهب أدراج الرياح، ثقوا بأن عودتنا قريبة لاسترجاع كل ما فقدناه، ونحن بصدد دراسة ورقة الحكومة الاقتصاديّة وانعكاساتها على حقوقنا ومكتسباتنا لأخذ الموقف حيالها.

إن التعليم عن بعد رغم كل الجهود المبذولة أثبت عدم شموليته وعدالته ليشمل كل الطلاب لكنه شكّل إرباكاً للأساتذة والطلاب والأهالي مجتمعين، ولم يكن بديلًا عن التعليم المباشر لذا، لا بدّ من استكمال العام الدراسيّ ضمن شروط الوقاية الصحيّة بعد انكفاء وباء كورونا وضمن السيناريوهات المطروحة، مع تأكيدنا على ضرورة تعليق العام الدراسي وتوقيف التعليم عن بُعد، واعتماد الطرق التسهيلية بالامتحانات الرسمية كحذف محاور وترجيح كفة الأسئلة الاختياريّة في المواعيد التي تساعد على إجرائها وحفظ حق المتعاقدين كل المتعاقدين باحتساب عقودهم لأنهم غير مسؤولين عن التعطيل القسري وهم يمارسون دورهم بالتعليم على أكمل وجه؛ وأن تكون الروابط التعليمية جزءًا من أي قرار قد يُتّخذ على هذا الصعيد لأنها المعنية بتنفيذه.

للإستماع إلى كلمة رئيس الرابطة كاملة:

Posted by Nazih Jibawi on Friday, May 1, 2020

 

عن mcg

شاهد أيضاً

بري رعى الحفل السنوي لدفعة “رواد الأمل” في الجامعة الاسلامية فرع صور

بوابة التربية: أقامت الجامعة الاسلامية في لبنان فرع صور برعاية رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *