الجمعة , يوليو 19 2024

حمادة: ما أنجزه بو صعب لن يدمر على يدي

 

takreem-abo-assli
الدكتور منير أبو عسلي متوسطا حمادة وعويجان بعد تسلمه درعا تكريمية

 

أكد وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة أن “ما انجزه الوزير السابق عزيزي الياس بو صعب لن يرى نهاية او تدميراً على يدي، وعلى العكس من ذلك سنستمر في هذه المسيرة مع ندى ومع المديرين العامين ورئيس الجامعة في هذه الوزارة وانتم رعاياها المميزون وسنستمر في انتهاج سياسات غير طائفية وغير مذهبية وغير مناطقية وغير حزبية”.

 

كلام حمادة جاء خلال الإحتفال بالعيد الخامس والأربعين لتأسيس المركز التربوي للبحوث والإنماء الذي  أقيم في قاعة المحاضرات في مطبعة المركز وتم في خلاله تكريم الرؤساء السابقين للمركز منذ تاسيسه في العام 1971، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق، عميدة كلية التربية الدكتورة تيريز الهاشم، وعدد من عمداء الكلية السابقين والمدير الإداري للمركز شربل مسلم ومستشار الوزير أنور ضو وجمع من الموظفين المكرمين الذين بلغوا التقاعد ورؤساء المكاتب والوحدات الإدارية والتربوية والفنية في المركز.

nada

 

رئيسة المركز :

بعد النشيد الوطني وتعريف من رئيس وحدة الإذاعة والتلفزيون التربوي عبدو يمين ألقت رئيسة المركز الدكتورة ندى عويجان كلمة قالت فيها :

و نلتقي اليوم للاحتفال وتجديد الالتزام.

أمّا الاحتفال فبالعيد الخامس والأربعين لتأسيس المركز التربوي للبحوث والإنماء.خمسة وأربعون عاما مرّت ومركزنا ماض في قيادة مسيرة الإنماء بأمانة وثبات. فأنمى ونما، وصار مؤسّسة راسخة، تكتنز الخبرات وتراكم الإنجازات، بفضل سهر كل من تعاقب على مختلف المستويات والرتب. نحتفل اليوم، لمعاودة الوطن نشاطهبانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية،ونيل الحكومة الثقة، بعدما نجح اللبنانيون أخيرا، بتحقيق التوافق فيما بينهم، وتجدّد الأمل بنهوض البلاد، مع تجدد الحركة التشريعية في المجلس النيابي.

 

أمّا الالتزام الذي لا رجوع عنه والذي نجدّده، أمامكم ومعكم،فهو متعدد العناوين والمواضيع، نذكر منها:

– مشروع تطوير المناهج نحو مناهج تفاعلية وأكثر عصرية. لتتناسب وحاجات المجتمع وطموح المتعلمين.

– مشروع التنمية الادارية لمكاتب ودوائر ووحدات وأقسام المركز بهدف بناء قدرات العاملين.

-مشروع تطوير التدريب المستمر، من خلال اعداد منهج كامل ومتكامل واعتماد مقاربات تربوية حديثة وادخال خدمات جديدة.

-مشروع تفعيل مكتب البحوث التربوية من خلال انشاء مختبر بحثي وتوقيع اتفاقيات تعاون مع الجامعات اللبنانية والخاصة.

– انشاء مكتبة تربوية رقمية.

-بناء منصة الكترونية للتدريب والتعلم عن بعد، وللتعاون وبناء آليات التواصل التربوي.

-اعادة تفعيل مشروع مسار الجودة.

-وأخيرا وليس آخرا، تحسين أوضاع العاملين في المؤسسة على جميع الاصعدة وبشتى الامكانيات القانونية المتاحة. وذلك على قاعدة العدالة والمساواة.

كل هذه المشاريع والعناوين، التي أطلقت مع معالي وزير التربية السابق الاستاذ الياس بو صعب، والذي نغتنم هذه المناسبة لنوجه له كل تحية وتقدير على دعمه للمركز وللعاملين فيه في الفترة السابقة، كل هذه المشاريع والعناوين نحرص اليوم على أن نتابع العمل بها بكل زخم، مع معالي وزير التربية الاستاذ مروان حمادة، الذي وعدنا، منذ ساعة تسلمّه المسؤولية،ومنذ يومين في حفل الاستقبال في قصر الاونسكو تقديم الدعم اللازم للمركز التربوي للقيام بمهامه التربوية والبحثية كافة. وإننا اذ نضع كل طاقات المركز في خدمة المسيرة التربوية التي يقودها، نتمنى له ولسلفه التوفيق على الصعد كافة.

كل هذه المشاريع أيضا، التي هي في صلب المهام المنوطة قانونا، بالمركز التربوي، كبيرة ومتنوّعة، وتستدعي استقطاب المزيد من المتخصّصين وأصحاب الخبرات والكفايات المتمايزة والمتميزة، من أجل إنجاز عملية التطوير التي تعني كل مدرسة ومعلم ومتعلّم وتلميذ وعائلة في لبنان، وربما خارج حدود الوطن. إذ لا عودة إلى الوراء في الشأن التربوي، بل تثبيت الخطى والمواءمة بين مناهج التعليم العصرية ومناهج إعداد المعلمين والأساتذة في كلية التربية، وتغيير مناهج التدريب وآلياته، واعتماد مقاربات تتماشى مع متطلبات الاقتصاد وسوق العمل المتغيرة. لتحسين جودة التعليم وتنمية رأس المال البشري.

اضافة الى ذلك، فإنه في عصر المعلوماتية والتطوير الرقمي الذي يدخل كل مفاصل الحياة، لا بد من تحقيق قفزة في هذا الإطار، تجعل من المركز التربوي ومراكز الموارد التابعة له في دور المعلمين والمعلمات، منصاتٍ للتغيير ونشر ثقافة التواصل، والتفاعل الحقيقي مع الجيل الجديد.

لقد تميز المركز التربوي بجوّ عائلي تسوده المحبة والتضامن في كل الظروف، وقد حرص كل منكم على الأمانة لهذه الروح، وعلى بذل الجهد من أجل زيادة الوزنات الممنوحة لهومضاعفتها ، فأصبح الانتماء للمركز التربوي مفخرة بين المؤسسات في لبنان. ونحن بدورنا، نعلن التزامنا السير على هذا النهج لرفع مداميك التربية، والعمل على رفد المركز بالطاقات الجديدة والخبيرة في آن، من أجل تمكينه من إنجاز مهامه.

ولا بدّ لي، في هذا المقام، من التنويه بالتعاون العريق والعميق مع المديرية العامة للتربية بشخص الأستاذ فادي يرق، ومع الجامعة اللبنانية عامة، وكلية التربية خاصّة بشخص الدكتورة تريز الهاشم. ومع الجامعات الخاصة العريقة والصديقة، ترسيخا لنهج المشاركة بين القطاعين الرسمي والخاص، وتوسيعا لمروحة الخبراء والتربويين، والاستعانة بأكبر قدر ممكن من الأساتذة الذين تزخر بهم المؤسسات التربوية الخاصة والرسمية، ونأمل أن تكون مشاركتهم في ورش تطوير المناهج على أعلى المستويات.

قلنا، بداية، إنه يوم للاحتفال بعيد تأسيس المركز التربوي الخامس والأربعين وبتجديد الالتزام بمسيرة قيادته لعملية التطوير التربوي، ولكن هو أيضا، يوم فرح ومعايدة بالأعياد المتلاقية: عيد المولد النبوي الشريف وعيد الميلاد المجيد والسنة الجديدة، أعادها الله علينا وعلى وطننا وشرقنا وعلى التربية بالخير والسلام والازدهار. وهو يوم للاحتفاء والاعتزاز بكبار أنجزوا للوطن  الكثيرفي مجال الموارد البشرية، وهي ثروة من ثرواتنا الأغلى .أريدهاتحية محبة وتقدير وامتنان،أتوجّه بها لجميع رؤساء المركز السابقينالذين نضع لهم هذه اللوحات التذكارية في حرم المركز تخليدا لعطاءاتهم. أريدها أيضا تحية محبة وتقدير وامتنان، أتوجّه بها لجميع الموظفين والعاملين الذين بلغوا سن التقاعد، ولكنهم لم ولن يتقاعدوا، لأن الفكر لا يتقاعد، بل يصبح أكثر نضوجا وعطاء. وأحرص على الترحيب بالطاقات الجديدة التي انضمّت إلى عائلة المركز التربوي، وهي تسلك نهج الذين أسسوا، وتنهل من روحيّة الذين أعطوا بكل إخلاص، لكي يتركوا في هذه المؤسّسة بصمة وإنجازا.

هذا هو قدر المؤسّسات: العمل بروح الفريق الواحد في تنوّعه، والتناوب على القيام بالمسؤوليات، وإسهام كل منا، بحسب موقعه، في إضافة مدماك على البناء التربوي الوطني، لكي نبقى في صف الرياديين فنتميّز، ومعنا يتميّز لبنان.

أبو عسلي :

 

والقى الرئيس الأسبق للمركز منير أبو عسلي كلمة باسم الرؤساء المكرمين وقال :

“إن أردتم القضاء على بلد ما ، فلا حاجة لحروب دموية طويلة تكبّد العتاد وتقتل العباد، الأنجع هو أن تعملوا على تقويض نظامه التربوي وتنتظروا بضعة أعوام لتعودوا فتلقوه بلد الجهل والفساد، وقد دمّر نفسه بنفسه،وأصبح لقمة سائغة لكل الطامعين”! ( من نصائح أحد الحكماء الصينيين القدامى الى الإمبراطور الحاكم).

نجتمع اليوم بدعوة كريمة من رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، الدكتورة ندى عويجان، للإحتفال بذكرى مرور 45 عاما على تأسيس المركز، فشكرا لحضرة الرئيسة على مبادرتها المميّزة ، وتحية من القلب والعقل الى راعي الإحتفال معالي وزير التربية والتعليم العالي الصديق الأستاذ مروان حمادة.

إن المركز التربوي للبحوث والإنماء، الذي نيطت به المسؤولية الكبرى في بناء النظام التربوي اللبناني، والذي لم يتوان، منذ إنشائه عام 1971، عن إصدار البحوث والدراسات التربوية، وإعداد الوف المعلمين والمعلمات وتدريبهم، وانتاج ملايين الكتب المدرسية، إستطاع بعد نهاية الحرب في لبنان، وضع خطة للنهوض التربوي، حيث كنتم، معالي الوزير، أحد عرابيها، فجمع اللبنانيين من مختلف الطوائف والمناطق والإنتماءات، واخرجهم من وراء متاريسهم ليلتقوا حول ورشة وطنية  موحّدة وموحّدة لإعادة بناء القطاع التربوي.

كانت هذه الورشة إمتحانا لقدرة اللبنانيين على الحوار والعمل معا في قطاع  يحدّد، إلى مدى بعيد، معالم الغد لأولادهم وللبنان، ويؤسّس لثقافة وممارسة جديدتين مبنيتين على تحديد للهوية والإنتماء ضمن مناخ من المساواة والحرية والديموقراطية والحوار والإنفتاح وعدم التعصّب، ويرفع باتجاه واضح نسبة العمالة، ويشجّع دورالمرأة والعائلة.

لم تكن الخطة ترمي فقط الى تطبيق برنامج تعليمي جديد ووضع دفعة جديدة من الكتب المدرسية  بين أيدي المعلمين والمتعلمين، بل كانت تؤسس للشروع في تطبيق نظام تربوي متكامل له مرتكزاته الفلسفية وابعاده وأهدافه الوطنية والإنسانية والإجتماعية والإقتصادية، نظام يجيب عن الأسئلة الجوهرية :أي مواطن نريد؟ واي مجتمع نريد؟ واي وطن نريد؟

نظام يحدد دورا جديدا للمدرسة في بناء جيل جديد من التلاميذ، شركاء في بناء معرفتهم وبناء مهاراتهم، ومن ثم شركاء في بناء الوطن.

نظام يحثّ على التفكير والتحليل، على التساؤل والبحث والإستناج، ويحرّرالمتعلم من صفته مجرد مستهلك للمعرفة لجعله قادراً على طرح تصوّرات غير التصورات السائدة وإعطاء أجوبة غير الأجوبة الرائجة، نظام يدرب على العمل الفريقي وينمّي روح التعاون والاستماع إلى الآخرين ويعلِّم أن التعلُّم مع الآخر أجدى من التعلم ضده!

ولكن هل تحققّت كل الأهداف التي رمى اليها هذا النظام التربوي؟ إن الجواب البديهي هو أنهلم يتم  بعد تحقيق كل هذه الأهداف. وكيف لهذه الأهداف أن تتحقق إن لم يكتمل بعد تنفيذ محاور كثيرة من خطة النهوض التربوي؟ البعض منها بغاية الأهمية!

وإذا لم تتمكّن تلك الورشة الوطنية الجامعة من الوصول عمليا إلى خواتيمها المنشودة فأي ورشة أخرى يمكنها ذلك؟ أين تكمن المشكلة إذا؟

 

المشكلة في بلدنا تكمن بشكل عام، في نظامنا الطائفي- المذهبي- المحاصصي الذي يقف عائقاً أمام كل المبادارات الآيلة الى جمع اللبنانيين باتجاه أهداف وطنية مدنية موحّدة، كما أنها تكمن، من الناحية الإجرائية، في تبدّل الحكومات، وإنعدام التواصل بين السابق منها واللاحق، وفي أحيان كثيرة، في الإنقلاب على المنجزات السابقة والتنكّر لها.

فهل يمكن للبنانيين، في ضؤ ذلك، الوثوق بمؤسساتهم الرسمية التربوية التي لا حول ولا قوة لها في ظلّ المتغيرات السياسية؟ وهل يمكننا إيجاد حلّ لهذه المشكلة؟ وهل يمكننا تأمين التراكمية والإستمرارية للمشاريع التربوية بغض النظر عن الأشخاص المسؤولين؟

إن الجواب الشافي والأكيد عن هذه الأسئلة الصعبة يكمن في إيجاد الإرادة الحاسمة لدى القيادات السياسية ممثلة بمجلس النواب ومجلس الوزراء، مع بداية هذا العهد الواعد، بتفويض وزير التربية والتعليم العالي قيادة ورشة وطنية تربوية جديدة لتطوير النظام التربوي القائم، بإدارة المركز التربوي للبحوث والإنماء، ومشاركة القطاعين العام والخاص، ومؤازرة المنظمات الدولية التربوية، على أن تنتج عن هذه الورشة إستراتيجية وطنية تربوية طويلة الأمد،يستمرّ تطبيق مشاريعها وإن تبدّلت الحكومات وتوالت.

هذا ما أوصى به البروفسور فيديريكو مايور، المدير العام لليونسكو، في زيارته لوزير التربية والشباب والرياضة الأستاذ جان عبيد، في 4 آذار 1998 ، قائلا: “إن إصلاحكم أشرك الحكومة والبرلمان والمجتمع  والمفكرين فجاء كاملا… المهمّ، إنطلاقا من مبدأ إستمرارية الحكم، ألاّ يغيّر نهج الإصلاح عند التغيير الحكومي، والمهم أيضا ان تضمن الدولة إستمرارية سياق هذا الإصلاح  لأنه يستحيل أن يكتمل إصلاح تربوي بأقل من 15 عاما…“

عسى أن تقدم القيادات السياسية على هذه الخطوة الوطنية التاريخية والمفصلية مفسحة في المجال أمام المؤسسات التربوية في لبنان أن تعمل بفعالية أكبر في إطار هذه الإستراتيجية، فينعكس هذا تأثيرا” ايجابيا” على باقي المؤسسات الحكومية والإقتصادية والإجتماعية تطويرا” “للرأسمال الإجتماعي” وتعزيزا” للتماسك الإجتماعي الذي يصفه البنك الدولي “بالعامل الحاسم للإزدهار الإقتصادي للمجتمعات وديمومة التطّورفيها”.

وعلى الرغم من قصر مدة حكومتكم، فإننا كلنا ثقة وأمل بأنكم يا معالي الوزير، ستبدأون العمل، على وضع مداميك بناء هذه الإستراتيجية، علّنا نكون ولو لمرة قد حققّنا حلم الآجيال الطالعة! وألا نصبح يوما “بلد الجهل والفساد ولقمة سائغة للطامعين” !

فبإسم الرؤساء الذين تعاقبوا على قيادة المركز والذين أعطوا كل ما لديهم من أجل تطوير النظام التربوي في لبنان بالتعاون مع الأخصائيين والمديرين الإداريين والأخصائيين المساعدين والفنيين، والإداريين،وذلك على مدى 45 عاما، أشكر معالي الوزير على الحضور والرعاية ، كما أشكر حضرة الرئيسة على هذا التكريم الذي يدلّ على احترامها أصول العمل المؤسساتي،محييا جهود الموظفين في المركز،العاملين دوما من أجل إعلاء شأنه ونجاحه في أداء مهمّاته.

واضعا كل إمكاناتي بتصرّف مشروع بناء هذه الإستراتيجية الوطنية التربوية، تحقيقا لشعار أطلقناه ذات يوم: “وبالتربية نبني…” حتما معا!

نعيم المعلم :

وتحدث نعيم المعلم باسم الموظفين المتقاعدين فأكد على الروابط المتينة التي تجمع عائلة المركز وطالب باسم الجميع أن يعمل الوزير على إيجاد حل للمتقاعدين الذين يغادرون المركز عند بلوغهم السن القانونية من دون راتب تقاعدي ولا ضمانات صحية .

 

hamade

 

الوزير حماده :

وقال الوزير حماده في كلمته :

لن أبق 15 عاما لآنجز الاستراتيجية التربوية واحققها ولربما 15 شهرا، بالامس قرأت في احدى المجلات البريطانية عن تطور الانسان لناحية تطور معدله الفكري ال ” آي كيو” حيث يظهر المعدل العالمي وخصوصا في الدول المتقدمة انه وصل الى مرحلة توقف عندها ، والمعدل المقبول هو المئة ويبدو أن بعض الدول المتقدمة مثل فرنسا فقدت خلال السنوات الماضية نسبة 3,8 من هذا المعدل، ومن الاسباب التي ذكرت لهذا التراجع والذي يعم كل دول العالم ثلاثة اسباب: اولا ربما دخول مبيدات وكيماويات على النظام الغذائي، ثانيا هو دخول كل التسهيلات الالكترونية الى حياة الانسان، والتي تكاد تلغي قلبه فماذا اذا الغت عقله؟ والسبب الثالث الذي من الممكن أن من خلاله موازنة هذا الوضع هو المناهج والنظام التربوي، اذا تراجع او تقهقر او إذا اندحرت الانظمة والمناهج التربوية وهي السبب الثالث في هذه الظاهرة المقلقة عالميا.

فنحن اليوم في عقر دار العقل التربوي للبنان في هذا المركز العريق الذي نحتفل بالذكرى ال 45 لانشائه، ما يعني ان لبنان كان رائدا في العالم بسلوك هذه الطريق الى بناء التربية وقد توالى على رئاسة هذا المركز من نكرم في هذا اليوم، من وديع حداد الى التكريم الآني لندى عويجان مرورا بشخصيات كبرى مرت عبر تاريخ هذا المركز، اذكر منها جورج المر والبروفسور منير ابو عسلي الذي كنا سويا في اللجنة الوطنية للتربية التي أنشئت بعد اتفاق الطائف لإعادة صياغة السياسة التربوية والتي كانت برئاسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري،والدكتور نمر فريحة والدكتورة ليلى مليحة فياض ، واما الدكتورة ندى عويجان فاعتز بوجودها على رأس هذا المركز وانها ستستمر بكل اندفاع على رأس هذا المركز.

وأضاف الوزير : نقرأ كلاما كثيرا على مواقع  التواصل الإجتماعي بين الوزارات واستمرار السلطة رغم تغير الوجوه، فأنا لم أت الى وزارة التربية نقيضا لسلفي ابدا، ربما لا ننتمي الى نفس التوجه السياسي ولكن ننتمي الى نفس الوطن والى نفس الاحلام والى نفس السياسة ولو كان هناك خلاف في بعض التفاصيل التي ليست خلافا ولا حتى اختلافا قد تكون مجرد اجتهاد ومقاربة اخرى، وما انجزه الوزير السابق عزيزي الياس بو صعب لن يرى نهاية او تدميرا على يدي، وعلى العكس من ذلك سنستمر في هذه المسيرة مع ندى ومع المديرين العامين ورئيس الجامعة في هذه الوزارة وانتم رعاياها المميزون وسنستمر في انتهاج سياسات غير طائفية وغير مذهبية وغير مناطقية وغير حزبية.

قد اكون بالصدفة اليوم وزيرا للتربية في تنازع الحقائب الذي عشتموه وقد حطت عندي هذه الحقيبة المحترمة جدا والواسعة جدا والثقيلة جدا، وانا جئت اليها بعقلية التكنوقراط، لأن هذه الحكومة كان يجب أن تكون حكومة تكنوقراط تشرف على الانتخابات، انما في نظامنا السياسي الطائفي والمذهبي والذي طالما ناضلنا ضده الى ان اصبحنا اسرى له.

نحن هنا عائلة واحدة وقد شعرت انني جزء من هذه العائلة انتمي اليها ومكلف بخدمتها لنخدم معا لبنان ونبني معا التربية كما هو الشعار هنا.

وفرادة لبنان في اطلاق المركز التربوي يجب أن تصبغ العمل التربوي للمركز، الكثير من الابداع ومن الافكار والانجازات ولو على مدى اشهر قليلة، ولكن بالاستمرار والتعقل والبناء نسلم اية حكومة جديدة والمجلس النيابي الجديد متمنيا ان يكون الطابع الشبابي والنسائي اوسع مما هو عليه اليوم وان يستمر في هذه النهضة، فلبنان مؤخرا ليس بسببكم ابدا ولكن بسبب ما فعله بنفسه وما فعلوه به تراجع في بعض المراتب التربوية ولكن اظن انها غيمة صيف ، فالخميرة موجودة وقد تحول شبابنا الى سلعة تصدير مميزة، فالثروة الحقيقية هي الشباب وهي بعهدتكم كما انني انا بعهدتكم وساتطرق خلال هذه الفترة القصيرة الى ملفين هامين الى جانب العديد من الملفات العالقة في موضوع المتقاعدين، واتمنى النظر الى اطالة سن التقاعد الى 68 مع تطور الامل بالحياة، من جهة وانصاف المتقاعدين لجهة الخدمات الصحية الى جانب قضية المياومين.

ايها الاحباء اريد شكركم على هذا الاحتفال التكريمي والذي كرمتموني بالحضور معكم، معا سنستمر في بناء العقل اللبناني ولبنان.

بعد ذلك كشف الوزير حمادة ورئيسة المركز الستارة عن لوحات تذكارية باسم كل من الرؤساء المكرمين تحمل صورة ونبذة عن حياته وإنجازاته ، وسلم بعد ذلك الدروع التكريمية إلى المكرمين والموظفين والتربويين المتقاعدين وأقيم حفل استقبال في المناسبة .

عن mcg

شاهد أيضاً

اتحاد المؤسسات التربوية يبارك للناجحين بالبكالوريا الفنيّة

  بوابة التربية: تقدّم اتّحاد المؤسّسات التربويّة الخاصة في لبنان بعد صدور نتائج البكالوريا الفنيّة …