أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار وانشطة / فضيحة جديدة في الأونروا.. هكذا تدار التوظيفات

فضيحة جديدة في الأونروا.. هكذا تدار التوظيفات

بوابة التربية- كتب طارق شريف:

وما إن اطمأن المستفيدون في اتحاد المعلمين الفلسطينيين على وضعهم والأسماء التي وظفوها في المدارس او الادارة… حتى عادوا الى لهجتهم الحماسية لخدعة المدرسين بوعود واهية منها تثبيت “الروسترات”.. واعادة المعايير الموضوعية الى المقابلات في لهجة متناقضة لا تحدد اتجاه هؤلاء المتسلقين الاحزاب سياسية.

وتؤكد المصادر ان الفضائح والصفقات تتضح يوما بعد يوم، خاصة في ظل إخفاء الاتحاد فيديو دورات أنصاره قبل المقابلات، ولجوء الاتحاد الى الاستنجاد بقوى حزبية للضغط على بعض وسائل الإعلام التي فضحت الصفقات، بهدف كم الافواه.

  وقد اعتمد الاتحاد الحالي على وعود لمعلمي “الدعم الدراسي” ومعلمي “مشروع مدد” بالتثبيت حال فوزه في الانتخابات..

بعد فوزه، لم يستطع الاتحاد الحالي تثبيت معلمي الدعم الدراسي ومدد في عامه الأول خلافا لما كان قد وعد به. وفي بداية العام الدراسي الثاني (الحالي) أجرت الوكالة امتحانات بمستويات متدنية ومقابلات شكلية لمعلمي الدعم بغية تثبيتهم. وفعلا، قاموا بتثبيت من اجتاز الامتحان والمقابلة فورا في خلاف صريح وصارخ للقوانين المعمول بها في الأونروا منذ عقود وفي خلاف للاتفاق المبرم تحت الطاولة بين الاتحاد والوكالة ممثلة بمديرها العام. كيف ذلك؟

أولا، اعتادت الأونروا على تثبيت معلميها بعد اخضاع جميع المرشحين لامتحانات موحدة وترتيبهم على قوائم لتثبيتهم بحسب الترتيب، إلا أن الوكالة قامت هذه المرة بإعداد امتحانات خاصة لفئة خاصة لتثبيتهم في سابقة تاريخية. وتقول المصادر أن الاتحاد حتى في هذه الخطوة اختار الاشخاص الذين يريد تمرير تثبيتهم لأنه يضمن ولاءهم ومن لا يرغب في تثبيتهم لعدم ضمان الولاء. ويظهر ذلك جليا في اجتياز بعض غير المؤهلين للتعليم لامتحان التثبيت بينما لم يجتز الامتحان آخرون معروفون بقدراتهم وكفاءاتهم التي هي أعلى ممن تم تمريرهم على الأقل.

ثانيا، كان الاتفاق ينص على تثبيت معلمي الدعم في نصف وظيفة وانقلب الاتحاد على ذلك بتثبيتهم في وظائف كاملة.

ثالثا، نص الاتفاق على تثبيت معلمي الدعم لتعليم المرحلة الابتدائية بحسب مستوى المعلمين المرشحين وقدراتهم، إلا أن ذلك أصبح حبرا على ورق وها هم جميعا أصبحوا يدرسون للمرحلة المتوسطة بعد تثبيتهم. والمثير للسخرية أن بعض هؤلاء يهربون من الصفوف التي أوكلوا تدريسها لعدم قدرتهم على ادارة الصف.

إن كل ما ورد في الأعلى ليس إلا أمثلة بسيطة عن تدمير ممنهج لمؤسسة الأونروا التي كانت ملاذا وحيدا للاجئين في لبنان لناحية توظيف الكفاءات وتقديم الخدمات. وها هي اليوم تصبح دكانا يمرح فيها من استلم زمام الأمور كعادتهم في أي موقع يتواجدون فيه.

ماذا بعد؟

إن الأخطر من كل ما سبق هو ما ترامى إلى مسامعنا من أن اتحاد العاملين الحالي يعمل بكل قوته لتثبيت الراسبين في الامتحانات الخطية أو المقابلات بأن يخضعهم من جديد لمقابلات شكلية للمرة الثانية. وتأتي هذه الخطوة كتحضير للانتخابات المقبلة التي لا يضمن فيها هذا الاتحاد نجاحه بعدما بان انفضحت سرائره التي تتابعت خلال الفترة الأخيرة. إن مثل هذه الخطوة الهادفة لشراء الذمم والأصوات الانتخابية في مؤسسة تتغنى بالشفافية والمصداقية والنزاهة، إنما تطلق رصاصة الرحمة على مجتمع اللاجئين الفلسطينيين بأيدٍ حزبية تحالفت مع نافذين بالوكالة منهم الاب الروحي للواسطات ذ. ط  الذي يتصل به ف.ش. لتمرير توظيف هذا وذاك… والهدف مصالح خاصة ضيقة تهيمن على مفاصل المؤسسة.

وعلى المقلب الآخر، تظاهر اتحاد العاملين في الأونروا بالجهل حينما قامت ادارة الموارد البشرية في الأونروا بتنفيذ أجندة خاصة ببعض الموظفين، وذلك بالاعلان عن وظائف جديدة بدون معايير واضحة بعد تغيير النظام المعمول به في آليات التوظيف. فبعد أن كان التوظيف يعتمد على نسبة ٦٠% من العلامة للامتحان الخطي و٤٠% للمقابلة الشفهية القصيرة، باتت كل العلامة تعتمد على المقابلة وبنسبة ١٠٠%. وكما هو معروف، فإن المقابلات الشفهية مع لجان غير مدربة وغير مضمونة النزاهة والمصداقية وغير مسجلة ولا يمكن المراجعة فيها، تفتح كل السبل للمحسوبيات والتنفيعات الشخصية. وهو بالفعل ما أدى لاستهداف الفئات المميزة والكفاءات واخراجهم من قوائم التوظيف. وقد وردت عشرات الأمثلة عن أشخاص تم اخراجهم من قوائم التوظيف رغم تميزهم لأعوام طويلة في التعليم في الأونروا لصالح خريجين حديثين غير ذات خبرة في مجالات التعليم أو لصالح غير المؤهلين للتعليم أصلا. وترجح المصادر أن اتفاقا حصل بين الاتحاد الحالي وبين دائرة الموارد البشرية في الأونروا لجهة تمرير التثبيتات التي يرغب بها هذا الاتحاد مقابل غض الطرف عن ممارسات الموارد البشرية في قوائم التوظيف الجديدة.

فضيحة أخرى وتسريبات خطيرة!

ومن جملة التسريبات التي وصلتنا، سعي دائرة الموارد البشرية لتمديد فترة العمل بقوائم التوظيف الحالية من سنة (وهي المدة الرسمية للقوائم الحالية) إلى سنتين وربما ثلاثة بغية استغلال أكبر قدر ممكن من التنفيعات والتوظيف من هذه القوائم. وتقول المصادر أن سعي ادارة الموارد البشرية لتمديد هذه القوائم لا مسوغ قانوني له إلا إذا تم الاحتيال على النظام… والغريب في الأمر أن مئات الشكاوى قد وصلت إلى دوائر التحقيقات في الأونروا ولكنها لم تحرك ساكنا.

وصحيح ان الانروا تراجعت عن توظيف رئيس الاتحاد، صهره في مدرسته الا ان حالات مماثلة سجلت…

وبالعودة للمقابلات فقد سجل وجود أقارب في اللجان للمرشحين حيث اتبعت سياسة مرر لي لامرر لك.

وللموضوع تتمة.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

تجمع المعلمين يؤيد خطوة رابطة الثانوي بربط النزاع

بوابة التربية: أعلن تجمع المعلمين في لبنان تأييده خطوة ربط النّزاع التي اقترحتها رابطة أساتذة …