أخبار عاجلة
الرئيسية / جامعات ومدارس / متعاقدو اللبنانية والطلاب ضحايا سياسات فاشلة

متعاقدو اللبنانية والطلاب ضحايا سياسات فاشلة

بوابة التربية- كتب د. ايمن بو حمدان:

ان البدو وقُبَيلَ اهتدائِهم واعتناقِهم للاديانِ الابراهيّميَّةِ-التوحيديَّةِ، آمنوا بالقدرِ معتبرينَ انَّهُ هوَ من يحيي ويميتْ وهو علَّةُ النجاحاتِ والاخفاقاتِ، تَلَى ذلكَ وضمنَ صيرورةِ تطوُّرِهم ان عملوا ولو نسبيًّا بدائيًّا على تفعيلِ العقلِ والارادةِ في تقريرِ مصائِرِهم.

ايُّها السادةُ اظنُّ ان هذه المقدمةِ يَصُحُّ إسقاطَها على معاناةِ الاستاذِ الجامعيِّ، فمن هو اقدرُ منهُ على اخضاعِ كافَّةِ نواحي الحياةِ للعقلِ والمعرفةِ والارادةِ، حتَّى التأثيرِ على قوانينِ الفيزياءِ الطبيعيَّةِ، رافعًا التحديّات بوجهِ قدرهِ المصنوعِ من قبلِ طغمةٍ سياسيّةٍ تحاصصيَّةٍ لا تقيمُ وزنًا لا للعلمِ ولا للتربيةِ، بل جلّ اهتمامَها محصورٌ في توظيفِ واستغلالِ كلَّ شيءٍ لمآرب فئويةٍ ضيِّقةٍ على حسابِ الوطنِ وحاضرِ ومستقبلِ المواطن.

فنحنُ اليومَ جِئنا لنقولَ انَّ للجامعةِ اساتذةٌ ماضونَ ومصرّونَ على رفعِ التحدي وَعدَمِ الاستكانةِ حتَّى الحصولِ على حقوقِنا واهمُّها اقرارُ ملفَّ تفرُّغِنا في مجلسِ الوزراءِ والذي يعتبرُ حقًّا طبيعيًّا نصَّت عليهِ كلُّ الشرائعِ والقوانينِ الدوليَّةِ.

-كما اصبحَ معلومًا ان ملفاتِ الجامعةِ الاربعةِ هيَ اليومَ على طاولةِ مجلسِ الوزراء وهي: ملَّفُ الأساتذةِ المتعاقدين وملفُّ الدخولِ الى مِلاك الجامعةِ وملفُّ المدرِّبين وملفُّ الطامةِ الكبرى وملفُّ عُقدةِ العُقد، أعني ملفَّ العمداءِ والذي حتى تاريخهِ لم يجد المعنيُّون حلًا يضبطُ شهواتِهم التحاصصيَّةِ، مع العلمِ انَّ عمداءَ اللبنانية ِ لا يعتبرونَ من موظَّفي الفئةِ الاولى في السلَّمِ الاداريِّ وبالتالي لا يخضعونَ للتوزيعِ الطائفي والمذهبي، وفقا لمندرجات الدستور اللبناني وهو القانون الاسمى الواجب الاحترام، الا اذا كان هناك غاية في نفس يعقوب يراد من وراءها تدمير الجامعة لصالح الجامعات الخاصة.

فإذا كان الامر على هذا النحو فقولوها صراحة وتحملوا كامل المسؤولية امام الشعب وامام ٨٠ الف طالب والآلاف من الاساتذة والموظفين، وقدموا لهؤلاء الطلاب البدائل التي تراعي مداخيل وميزانيات اهاليهم غير القادرين حكما على ارسال اولادهم الى الجامعات الخاصة، ذات الاقساط الفلكية، ام تريدون لهذا الشباب ان يَضل طريقه لا سمح الله وينجر الى التطرف والرذيله والاجرام مكان مساهمته في رفعة وطنه في كافة المجالات، ومنها الاقتصادية كمدخل لاعادة لبنان نهوضه من ازمته الخانقة التي لم يشهد مثيلا لها منذ نشأته، وليكن معلوما وبما اننا نتكلم عن اجيال الغد ان لا شيء يحط من قدْر الكرامة الانسانية غير الفقر والجهل، فالمكون الاول بات متوفرًا بسبب سياساتكم المدمرة وتسعون الان دون هواده لتحقيق المكون الثاني حتى ندرك القعر.

-اما في ما خص عقود المصالحة نقول لقد استنفدنا كل الكلمات والمصطلحات في عملية الاضاءة على هذه العقود غير الانسانية والمجحفة بكل المقاييس فالاستاذ المتعاقد هو كمكتوم القيد مسلوب الحقوق نسبةً لنظيره المتفرغ حيث واياه يتساويا فقط في الواجبات لا في الحقوق والدليل اننا اصبحنا على بعد ايام من انقضاء عامنا الثاني دون تقاضي اي اجر على الاطلاق.

لا بد في هذه المناسبة ان نتوجه الى طلابنا واهاليهم الاعزاء لنعلمهم ان هناك من يريد ان يجعل المعركة، وكأنها معركة بين الطلاب من جهة والاساتذة المتعاقدين من جهة اخرى، وتحميلنا مسؤولية عدم بدء او انهاء العام الدراسي، لنقول لكم اننا وطلابنا نُعتبر ضحايا سياسات فاشلة اوصلت الجامعة الى مكان يتعذر عليها البدء في التعليم الحضوري لانعدام اي مقومات لتشغيل بنيتها التحتية فأبنية الجامعة وفروعها باتت مهجورة دون كهرباء وماء ومختبرات ومصاعد لا تعمل، فجامعتنا الام تُركت وحيدةً لتواجه قدرها المشؤوم، وما التعليم عن بعد، غير النوعي بامتياز الا بمثابة ورقة تين تخفي عمق الازمة التي تمر بها جامعة الوطن فلا قدرة للطالب والموظف والأستاذ ان يحضروا الى اماكن اعمالهم في ظل رواتب لا تكفيهم لملء خزان وقود سياراتهم لمرة واحدة

أخيرا واستطرادا كاساتذة ندعوا المعنيين ومن باب التنور قراءة مقالة للفيلسوف مارتن هايدغر يتكلم فيها عن دور الجامعة كرافعة للمجتمع في مجالاته كافةً، علهم يهتدون ويتحملون مسؤولياتهم الوطنية تجاه الجامعة اللبنانية وعدم السماح في انهيارها وهي مسؤولية ترتقي الى مصاف قضايا الامن القومي.

عشتم عاشت جامعة الوطن عاش لبنان

*استاذ متعاقد في الجامعة اللبنانية

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الأشقر ذكّر بموعد تسليم الشهادات للمسافرين إلى الخارج

بوابة التربية: ذكر المدير العام للتربية رئيس اللجان الفاحصة الأستاذ عماد الاشقر، بالاعلان الذي أصدره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *