الإثنين , يوليو 15 2024

معلمو الشيوعي: للإستعداد لجولة جديدة من المنازلة مع السلطة

 

أعتبر قطاع المعلمين في الحزب الشيوعيّ اللبنانيّ إصدار قانون سلسلة الرتب والرواتب إنجازا هاما للحركة النقابية المستقلة، بعد خمس سنوات من النضال تحت راية هيئة التنسيق النقابية، داعيا المعلّمين الشيوعيّين وأصدقاءهم وسائر موظّفي القطاع العام، والمتقاعدين إلى الاستعداد لجولة جديدة من المنازلة مع السلطة، بهدف إلغاء البنود الضريبيّة.

توجّه قطاع المعلمين في الحزب الشيوعيّ اللبنانيّ في بيان له، بالتهنئة إلى الشعب اللبنانيّ وإلى جيشه ومقاوميه، بتحرير الحدود اللبنانيّة السوريّة من الإرهاب. ونقف في هذه المناسبة إجلالاً للشهداء الذين سطّروا بدمائهم حروفا من العزّة والكرامة ستبقى محفورة في ذاكرة شعبنا . ونتوجّه بالتحيّة إلى رفاقنا في البقاع الذين شكّلوا، منذ اللحظة الأولى لاحتلال الجرود، متراسا أماميّا لمواجهة فكر المجموعات الإرهابية، ولاستعدادهم لمقاومته عسكريّا بإمكانيّاتهم المتواضعة، الأمر الذي يؤكّد استمرار نهج حزبنا في ابتكار شتّى أشكال النضال من أجل وطنٍ حرٍّ وشعبٍ سعيد.

وبعد، فقد شكّل إصدار قانون سلسلة الرتب والرواتب، ونشره في الجريدة الرسميّة، انجازاً هاما للحركة النقابيّة المستقلّة عامّة ولقطاع التعليم الرسميّ والخاص، ولموظفي الإدارة العامّة، وللعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء والمياومين خاصة، بعد خمس سنوات من النضال تحت راية هيئة التنسيق النقابيّة . وقد تعرّضت هذه الهيئة في معركتها، بالجملة والمفرّق، إلى شتّى أنواع الضغط، بغية تطويقها ووضع اليد عليها وتدجينها ومصادرة قرارها بإلحاقها بالاتّحاد العمّاليّ العام. بَيْد أنّ تأخير صدوره خمس سنوات يعتبر إدانة صارخة لنهج السلطة السياسيّة، وإدانة للاتّحاد العمّاليّ العامّ الذي فرّط بحقوق العمّال والقطاع الخاص، فرضي بتصحيحٍ هزيل في الصفقة المشبوهة التي ضيّعت  هذه الحقوق 2011، لهدف واحد هو منع أيّ هيئة نقابيّة من تحقيق مطالبها بالنضال، وإبدال ذلك بإعطائها كِسرة مما تستحقّ، والطلب إليها تقديم الشكر والمبايعة لهذا وذاك من أركان السلطة، لتبقى أسيرة مشيئتها ومشيئة أتباعها ومن تمثِّل من الطغمة الماليّة. فتحيّة إلى كل المناضلين في سبيل حقوقهم، ولا سيّما الذين صمدوا في وجه ضغوط السلطة، ونزلوا إلى الساحات في أقسى الظروف، فاضحين الوجوه المستعارة التي تدّعي قيادة العمل النقابيّ، متحدّين كل أنواع الترهيب والترغيب،  دفاعاً عن حرّيّة العمل النقابيّ.

أضاف:  لقد خضعت السلطة السياسيّة كعادتها، لتهديدات أرباب المال وابتزازهم، وتواطأت معهم؛ فالشعب اللبنانيّ لن ينسى كلمتهم ذات يوم : ” نحن نُطاع ولا نُطيع” . ولهذا لا نستغرب المماطلة والتسويف والنكث بالعهود التي كانت السلطة تقطعها على نفسها، ثم تتهرّب منها، بجرّ الهيئات النقابيّة إلى فراغات دستوريّة، من فراغ حكوميّ … إلى فراغ نيابيّ … ففراغ رئاسيّ، لتيئيس أصحاب الحقوق، وهزّ ثقتهم بهيئاتهم النقابيّة، وتحميل هذه الهيئات وقادتها المخلصين، كلّ النتائج السلبيّة الناجمة عن التحرّك، وما إلغاء نتائج الامتحانات الرسميّة عام 2014 إلا دليل على هذه السياسة .

وإذ نجحت السلطة في السنوات الماضية في تشتيت القوى النقابيّة، ومحاولة وضع اليد على بعض مكوّناتها، فقد اضطُرّت بعد اكتمال مثلّث السلطتين التشريعيّة والتنفيذيّة، والضغط المتواصل من القوى النقابيّة المستقلّة وفي طليعتها التيار النقابي المستقل، إلى إقرار سلسلة للرتب والرواتب بعد إحدى وعشرين سنة من التضخّم الذي بلغ ما يفوق 121% . بَيْد أنّ إقرارها لا يحول دون إقرار الملاحظات الآتية :

أوّلاً : تأخّر إقرار السلسلة ما يقارب عشرين سنة، حين أهملت الدولة العمل بالتصحيح السنويّ، الأمر الذي ضيّع على المستفيدين من مفاعيلها عشرات الملايين إكراماً لأرباب العمل  والهيئات الاقتصاديّة .

ثانياً : ميّزت السلطة، بغير وجه حقّ، بين فئات الموظّفين، فأقرّت لبعض الفئات نسبة من الزيادة، تعادل نسبة التضخّم، وتفوق عليها في بعض الأحيان، في حين حرمت فئات أخرى، ولاسيّما أفراد الهيئة التعليميّة، من نسبة تتراوح بين 35 و45% من الراتب، وجزّأت الزيادة للمتقاعدين على ثلاث سنوات، وهو ما يشكّل اعتداء على حقوقهم، طالما عوّدتنا السلطة عليه عند كل استحقاق في الأجور والرواتب.

ثالثاً : راحت السلطة تبحث كعادتها، عن تمويل السلسلة  من غير مصادرها الحقيقيّة؛  ومع أنها فرضت لأوّل مرة نسبة من الضرائب على أصحاب البنوك والعقارات الكبيرة، لكنّ تلك النسبة لا تعادل نسب أرباحهم، فمدّت يدها إلى جيوب الفقراء، بفرض ضرائب غير مباشرة تنال من لقمة عيشهم . وكان على الدولة أن تموّل السلسلة من أصحاب المصارف ،ومن الريوع العقاريّة والأملاك البحريّة والنهريّة، وبسدّ منافذ الهدر والفساد.

رابعاً :  تحاول المدارس الخاصّة  التهرّب من إفادة معلّميها  من مفاعيل السلسلة، لتحميل أولياء التلاميذ عبء الزيادة  برفع الأقساط، بعد أن دأب أصحابها – بالتواطؤ مع بعض لجان الأهل- على زيادتها منذ بدء الكلام على  السلسلة، وهم في الأصل لا يتوقفون عن رفع الأقساط سنويّا، فجنَوْا أرباحاً تربو على 400% في حين أنّ ما سيناله المعلمون من السلسلة لا يزيد على 85%. ولتغطية هذه السرقة يطالبون بفصل التشريع بين معلمي القطاعين الرسميّ والخاص، للانقضاض على المكاسب التي حقّقها المعلّمون في عشرات السنين، ولإعادة تعويم مشروع الضمان التربويّ .

خامسا : اقترنت السلسلة بجملة من البنود ” الإصلاحيّة” التي  تلغي دور الدولة في الرعاية الاجتماعيّة، وتخفي افتئاتاً على حقوق الموظفين، من مثل تقويم أداء الموظفين من رؤسائهم، وتوحيد الصناديق الضامنة، على السقوف الدنيا، والتلاعب بالمنح والتقديمات الصحيّة والحقوق المكتسبة .

إنّ قطاع المعلّمين في الحزب الشيوعيّ اللبنانيّ يدعو المعلّمين الشيوعيّين وأصدقاءهم وسائر موظّفي القطاع العام، والمتقاعدين إلى الاستعداد لجولة جديدة من المنازلة مع السلطة بهدف :

1 – استعادة ما ضاع على القطاع التعليميّ من نسبة الزيادة، وإعادة نسبة الدرجة إلى 5% من أساس الراتب.

2-   إلغاء البنود الضريبيّة التي تصيب الفقراء وذوي الدخل المحدود، وإبدالها برفع نسبة الضريبة على الفوائد المصرفيّة والريوع العقاريّة، وبسدّ منافذ الهدر والفساد.

3 – رفض المحاولات الجارية لفصل التشريع بين قطاعي التعليم الرسميّ والخاص، والحفاظ على المكاسب التاريخيّة التي حقّقها المعلمون في عشرات السنين.

4 –  رفض ما يعرف بتقويم الأداء الوظيفيّ عن طريق الرؤساء المباشرين، لأنّ في ذلك ما يضع المعلمين والموظفين في موقف التابع للرئيس المباشر الذي يخضع بدوره إلى رئيس آخر وصولا إلى ركن سلطويّ، وإناطة هذا الأمر إلى الهيئات الرقابيّة وحدها .

5 – الحفاظ على تقديمات الصناديق الضامنة، ولا سيّما الطبابة والاستشفاء ومنح التعليم، وتوحيدها على السقوف العليا.

6 –  إلغاء المنح التي تقدّمها الدولة للمدارس المجّانيّة، وتحويلها لتعزيز التعليم الرسميّ .

إنّنا نهيب بالمعلمين والموظفين بقدرتهم على الدفاع عن حقوقهم، وعلى الحفاظ على هيئاتهم النقابيّة، بانتخاب ممثلين عنهم لا يرهنون نقاباتهم للسلطة .

عن mcg

شاهد أيضاً

الطفلة سما ترسم الحلبي وجمعة وتنال الثناء

  بوابة التربية: بدأت بالرسم وهي لم تتجاوز الثلاث سنوات من العمر، وإنضمت الى فريق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *