أخبار عاجلة
الرئيسية / جامعات ومدارس / ندوة عن العنف الأسري في معهد العلوم الاجتماعية

ندوة عن العنف الأسري في معهد العلوم الاجتماعية

بوابة التربية: افتتح مختبر علم اجتماع العائلة في مركز أبحاث معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، أعماله بندوة علمية تناولت “العنف الأسري في ظل الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا”، في حضور رئيس المركز البروفيسور حسين أبو رضا، ومدير معهد العلوم الاجتماعية (الفرع الثالث) البروفسور كلود عطية، وعدد من الأساتذة وطلاب الدكتوراه.

أدار الندوة التي نقلت مباشرة عبر صفحة مركز الأبحاث CRSS الدكتور علي الموسوي، شارك فيها منسقة مختبر علم الاجتماع العائلي الدكتورة لبنى عطوي، رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي العقيد جوزيف مسلم، ورئيسة منظمة “كفى عنفا واستغلالا” الأستاذة زويا روحانا.

الموسوي
بعد تلاوة النشيد الوطني ونشيد الجامعة اللبنانية، افتتح الموسوي الندوة مرحبا بالحضور، مثمنا الجهود التي بذلت لإنجاز النشاط الأول لمختبر علم اجتماع العائلة، مشيرا إلى الارتفاع الملحوظ في حالات العنف الأسري مع استفحال الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا، ما حدا الباحثين في علم الاجتماع وعلم القانون نحو التوعية من مخاطره، ولفت إلى أنه ومنذ إقرار القانون 293، أصبح العنف فعلا إجراميا يقع تحت طائلة المحاسبة الجزائية.

ونوه الدكتور الموسوي بالجهود المبذولة في سبيل مكافحة العنف الأسري من مديرية قوى الأمن الداخلي ومنظمة “كفى عنفا واستغلالا” المشاركان في أعمال الندوة.

أبو رضا
من جهة أخرى عرض أبو رضا مؤشر ارتفاع ظاهرة العنف الأسري، نتيجة جائحة كورونا كما دلت الدراسات العالمية، مؤكدا أن “هذه الظاهرة ليست محصورة بالبعد الجندري بل بالأسرة ككيان واحد مندك ومنفك في آن، كون أصل الوجود عنفيا، وهذا ما يؤكد عليه المسار التاريخي للمجتمعات”.

وشدد على “دور الأسرة بوصفها البناء الأول للمجتمعات كافة”، لافتا إلى “أهمية مقاربة ظاهرة العنف الأسري، من خلال تفكيكها إلى قضايا فرعية بلحظ متغيراتها الخاصة، لا سيما تأثير جائحة كورونا ومفاعيلها، والأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الأسرة، آخذين في الاعتبار السلوكيات المختلفة والأبعاد المتعددة، وكذلك دقة المعطيات والمعلومات من أفراد الأسرة كافة”.

عطوي
وتناولت عطوي “العلاقة الارتباطية بين العنف والأزمات في سياق معرفي-تاريخي”، واصفة ظاهرة العنف من وجهة سوسيو-عائلية”، مشيرة إلى “تجليات صورتها الحالية في المجتمع اللبناني الذي يشهد أزمة متشابكة، متعددة الأبعاد”.

واستندت في تحليلها إلى شهادات واقعية قدمتها من خلال مقاربة بين مناهجية الأبعاد الثقافية وتجلياتها النفسية والاجتماعية المفسرة للتزايد اللافت لحالات العنف الأسري “بفعل الاضطراب الناتج عن خسارة الوظائف والمداخيل بشكل كلي أو جزئي، إضافة إلى تبعات الحجر المنزلي الذي أدى إلى تقييد حرية التنقل، ومكوث أفراد الأسرة سويا 24/24، الأمر الذي نتج عنه تحول العنف من الشخص الخارجي الإسقاطي، إلى الشخص الداخلي الأضعف في الأسرة”.

مسلم
استهل العقيد مسلم كلمته بتأكيد “أهمية التعاون في مجال البحث العلمي بين قوى الأمن الداخلي والأكاديميين عموما والجامعة اللبنانية خصوصا، وتحدث عن قوانين قوى الأمن الداخلي ومهامها على الأراضي اللبنانية كافة”، عارضا “الاجراءات المتخذة بالشراكة مع الجمعيات ذات الصلة، ومنها خدمة الخط الساخن”.

وتطرق مسلم إلى أصول تعامل العاملين في قوى الأمن الداخلي مع شكاوى العنف الأسري، وجرائم الاعتداء الجنسي، شارحا كيفية تقديم الدعم للضحايا بالتعاون مع منظمتي كفى وأبعاد والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية. كما عرض إحصاءات شكاوى العنف لدى قوى الأمن الداخلي على مستوى الأعداد والمناطق والأعمار وصفة المعتدي ودور الجيران.

روحانا
وأشارت روحانا إلى “الطابع الجندري للعنف الممارس داخل الأسر، بسبب الأدوار الاجتماعية المتوقعة من كل من الرجال والنساء. وتطرقت إلى تصاعد وتيرة العنف في لبنان منذ انتشار كورونا، موضحة تلقي المنظمة في آذار الماضي 299 حالة جديدة وارتفعت في شهر حزيران إلى 1371 حالة، هذا فضلا عن مقتل ست نساء في شهر تموز جراء العنف الأسري”.

وتحدثت عن تجربة المنظمة منذ تأسيسها في العام 2005، وعرضت إلى سلسلة من إجراءات التعاون مع قوى الأمن الداخلي أسفرت عن اعتماد معهد تدريب قوى الأمن الداخلي وغرف التحقيق الخاصة بالمديرية بطاقات تعليمية خاصة بالعنف الأسري استحدثتها كفى. جاء هذا الطرح خلال استعراض روحانا للمسار الذي خاضته منظمة كفى منذ تأسيسها لإقرار القانون 293، مشيرة إلى التعديلات الأخيرة المبتورة التي أقرت على هذا القانون، ومنها تجريم العنف المعنوي والاقتصادي.
توجيه للطلاب
انتهت الندوة بمداخلات ونقاشات قيمة بين الحضور والمحاضرين، عرض خلالها البروفسور أبو رضا مد جسور التعاون والمساندة مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، منوها بأن هذا الطرح هو ضمن رسالة معهد العلوم الاجتماعية الرامية إلى التشبيك مع المؤسسات الحكومية والعمل على رفدها بدراسات بحثية تشكل مرتكزا لها.

كما لفت رئيس مركز الأبحاث إلى إمكانية تحقيق هذا المسار مع المؤسسات الحكومية كافة، من خلال توجيه طلاب معهد العلوم الاجتماعية للقيام بأبحاث سوسيولوجية علمية تستند إلى الأرقام والإحصاءات والمعطيات التي تمتلكها المؤسسات، للوصول إلى استنتاجات تفيد في فهم ظاهرة العنف الأسري كما الظواهر الأخرى وتداعياتها على المستويات كافة. بدوره ثمن العقيد مسلم طرح بروفسور أبو رضا، ووعد برفعه إلى اللواء عثمان، المدير العام لقوى الأمن الداخلي، مبديا كامل الاستعداد للتعاون بين الجهتين.

عن mcg

شاهد أيضاً

الجامعة اللبنانية تتقدّم في تصنيف (QS) لعام 2022 وتحصل على المرتبة الثالثة عربيًّا

الرئيس السابق للجامعة اللبنانية قؤاد أيوب يتسلم جائزة تصنيف الجامعة بوابة التربية: تقدمت الجامعة اللبنانية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *