الأحد , يوليو 14 2024

نقابة المعلمين: اللجوء الى القضاء للتحقيق في تعطيل تطبيق القانون 46

جانب من المؤتمر الصحافي

أعلنت نقابة المعلمين في المدارس الخاصة انها ستلجأ الى القضاء للتحقيق في تأجيل او تعطيل تطبيق القانون 46 المتعلق بتنفيذ سلسلة الرتب والرواتب.

عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان، مؤتمرا صحافيا، في مقر النقابة في فرن الشباك، حضره النقيب رودولف عبود وممثلو صندوق تعويضات المعلمين، عرضوا خلاله تطورات تنفيذ القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب ومشكلة الصندوق في تطبيق هذا القانون.

محفوض
استهل اللقاء بكلمة لممثل النقابة في الصندوق نعمة محفوض، لفت فيها الى ان “المشترع لم يفصل بين القطاعين العام والخاص في موضوع السلسلة وهما مرتبطان منذ اكثر من 50 عاما، عرضا السلوك المتناقض للقطاع الخاص في ما يتعلق بالقانون وتنكره للدرجات الست واعتبار نفسه تحت سقف القانون”، مطالبا الدولة “بتحمل مسؤولياتها والدفع عن المدارس بحجة عدم قدرة هذه الاخيرة على تحمل المزيد من الاعباء”.

وطالب محفوض “من وضعوا القانون بمتابعة تنفيذه كونهم مسؤولين عنه”، رافضا اتهام المعلمين بانهم يخربون قطاع التعليم، مؤكدا “ان مطلبهم محصور بالحصول على حقوقهم التي اقرها القانون”.

وشكا من “ان ألف استاذ متقاعد في التعليم محرومين من رواتبهم من صندوق التقاعد منذ اقرار القانون 46 في 1/8/2017 “، سائلا “من يعوض عليهم حقوقهم”، مشيرا الى ان “وزير التربية كان طلب مهلة الى اخر 2017 لبت هذا الامر ولم نصل الى نتيجة”.

ولفت الى ان “صندوق التعويضات، الذي تتمثل فيه كل المدارس بالاضافة الى وزارتي التربية والعدل كان قرر بالاجماع تطبيق السلسلة مع الدرجات الست، لكنهم اوقفوا رواتب المتقاعدين منذ شهر تموز”، محملا “وزير التربية مسؤولية ايجاد حل لهذه المسألة في اقرب وقت ممكن خصوصا وان بين المتقاعدين مرضى واخرين لا معيل لهم”، داعيا “المؤسسات التربوية الى التصرف بما لا يؤثر سلبا على المعلمين وعلى القطاع التربوي”.

وإذ استنكر ما يتعرض له الاساتذة المتقاعدون في القطاع الخاص من “غبن وقهر”، شدد على وجوب “تطبيق قرارت الصندوق لانه بمثابة محكمة قررت تطبيق السلسلة مع الدرجات وقراراته ملزمة ولا سيما ان وزارتي العدل والتربية ممثلتان فيه”، داعيا “من لا تعجبه القرارت الى الاستئناف”.

وردا على القول ان المدارس لا تتحمل الزيادة، قال: “صحيح أن بعض المدارس لا تتحمل الزيادة، لكن هذه مسؤولية الدولة التي لم تدفع مستحقاتها للمدراس المجانية اما المدارس الوسطى التي لم ترفع أقساطها منذ 4 أعوام فيمكنها رفعها بنسبة معقولة، وهذا ما فعله بعضها، فلا يرهبونا بأن هناك مدارس ستقفل”.

وأكد ان “الوضع المالي للصندوق سليم”، رافضا “التهويل بهذا الامر”، متهما “بعض المؤسسات التربوية بأنها تستوفي من الاساتذة مستحقات الصندوق عليهم لكنها لا تسددها له”.

مدور
ثم تحدث مسؤول الاعلام في النقابة انطوان مدور، فقال: “بعد صدور القانون 46/2017 بتاريخ 21/8/2017 وأصبح نافذا من تاريخه، وتم تطبيقه في الادارات العامة كلها، وخصوصا في قطاع التعليم الرسمي بقسميه الاساسي والثانوي، طرح بعض أعضاء مجلس الاشراف على الصندوق موضوع تطبيق القانون 46 في الصندوق في الجلسة بتاريخ 19/9/2017 واحيل هذا الطرح الى اللجنة القانون لدرسه في اجتماع خاص يعقد يوم الخميس 28/9/2017، ورفع التوصية الى المجلس للبت به”.

اضاف: “هنا بدأت طريق الجلجلة التي لم تنته فصولها حتى هذا التاريخ. فارجو منكم متابعة الاحداث معي لتكتشفوا المعاناة التي نتكبدها منذ قرابة الثلاثة أشهر:

1. 10/10/2017 اقرت اللجنة القانونية تطبيق سلسلة الرتب والرواتب على البنود اللاخلافية وأقر المجلس بالتاريخ نفسه وبأعضائه كافة التوصية الصادرة عن اللجنة القانونية.

2. 24/10/2017 تمت قراءة المحضر الذي نص على تطبيق السلسلة ، بدون المواد الخلافية، ووقع الحاضرون كلهم عليه، بما فيهم ممثلو المدارس. وفي الجلسة نفسها، رفعت بعض المواد التي يراها أصحاب المؤسسات غير واضحة الى هيئة التشريع وهي تتضمن 3 نقاط: المفعول الرجعي للمتقاعدين، تطبيق المادو 18 (نظام التقاعد)، تطبيق المادة 30 (المتعلقة بالتعيين).

وأوضح ان التطبيق يشمل اعطاء: غلاء المعيشة، سلسلة الرتب والرواتب للجميع، ست درجات استثنائية للثانوي وللمعلمين في الاساسي (المثبتين قبل 2010) والمعينين على الدرجة الاولى، درجتين لحملة الاجازة الجامعية والـ ts والbt.

3. 24/10/2017: الاتفاق على رفع النقاط الخلافية الى هيئة التشريع (3 نقاط)

4. بتاريخ 25/10/2017: اصدر مدير الصندوق تعميما على جميع الموظفين يبلغهم فيه تطبيق القانون بحسب ما تم الاتفاق عليه وارسال طلب الاستشارة الى هيئة التشريع والاستشارات.

5. 26/10/2017 مفاجأة من الاب بطرس عازار برسالة الى ادارة الصندوق يطلب فيها سحب توقيعه من المحضر، بسابقة ربما تكون الاولى في تاريخ الدولة اللبنانية، معللا ذلك أنه وقع على حين غفلة، ولم يكن على بينة من الموضوع (بالرغم من مشاركته في جلستي المناقشة والتوقيع).

6. 31/10/2017: مناقشة رسالة الاب بطرس ورفضها.

7. 7/11/2017 بعد فشل محاولة سحب التوقيع تقدم ممثلو المؤسسات التربوية باقتراح تأجيل السير في اجراءات تنفيذ قرار المجلس لفترة اسبوع، وافق المجلس على الاقتراح، مع التأكيد على الزامية القرار وسريان مفعوله، واعترض كل من: انطوان المدور وجمال الحسامي.

8. 24/11/2017: رسالة من اتحاد المؤسسات بطلب التريث في تطبيق القانون 46الى حين بت هيئة الاستشارات بالبنود المرفوعة له، مع العلم أن المواد المرفوعة لا علاقة لها بما يجب تطبيق”.

وقال: “هذا سرد بسيط لجلجة السلسلة التي انطلقت من 21/8/2017 وحتى تاريخه لم تطبق في كافة المؤسسات”.

واشار الى “ان العمل في مجلس الادارة شبه معطل، اذ ان ممثل المؤسسات في المجلس، يمتنع عن توقيع كل ما له علاقة بصرف تعويضات المعلمين المستحقة ما بعد 21/8/2017 للاسباب التي ذكرناها، ومن دون وجه حق، ويرفض تطبيق قرارات مجلس الادارة الصادرة في 24/10/2017 وما بعده”.

واوضح ان اجتماعات مجلس الادارة في هذه الفترة شبه مشلولة ازاء تمنع ممثل المدارس عن التوقيع. وقال: “الاجتماعات اصبحت نادرة في الفترة الاخيرة وغير منتظمة كما كانت الحال قبل ذلك، منعا لاتخاذ قرارات لا تريدها المؤسسسات ، واذا ما عقد اجتماع، يكون روتينيا بالحد الادنى وسريعا، من دون بحث الامور العالقة، ومعالجة شؤون المعلمين العالقة أكثر من أربعة أشهر. وعندما نتطرق الى موضوع التعويضات، يرفع الاجتماع وينسحب بعض الاعضاء بسرعة بحجة الارتباط بمواعيد أخرى”,

وسأل: “الى متى سيستمر هذا الواقع الاليم ويبقى بعض المكلفين ممتنعين عن التوقيع وفي حضور رئيس المجلس، مدير عام التربية، ولا قرار أو حل لذلك، من سيعوض على المعلمين خسارتهم لاموالهم لمدة 4 أشهر حتى تاريخه، كيف يمكن اهمال أكثر من 1000 طلب تعويض أو تقاعد، واصحاب هذه الطلبات لا رواتب لهم ولا معيل، بماذا نجيب الكثير من المتقاعدين المرضى الذين يدقون الباب كل يوم ويرجون، ويستغيثون ويعانون، ولا من مجيب، ما هو دور رئيس المجلس الذي يفترض به أن يطبق القانون الذي أصبح نافذا، وهو قد استفاد منه شخصيا، بصفته موظفا في وزارة التربية (مدير عام) ، ولماذا التغاضي عن التوقيع والقبول بذلك. أين دور معالي وزير التربية، وفرض القانون، وعدم القبول بتطبيقه، وهل ستبقى اجتماعات لجنة الطوارئ مفتوحة من دون أي قرار؟”.

ودعا وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة والمدير العام للوزارة فادي يرق اتخاذ قرار فوري ومباشر بدفع السلسلة كاملة مع الدرجات الست، وملاحقة من يتخلف عن ذلك، ومعاقبة أي مؤسسة تخالف”.

وسأل: “ما هو مصير البيانات التي سترد من المدارس منها من احتسب الدرجات الست ومنها من لم يحتسبها، ومنها من لم يحتسب السلسلة بعد”، وقال: “هذا الواقع لا يجوز ومرفوض من الجميع، فمن غير المقبول ان يكون هناك شتاء وصيف على سقف واحد”.

واكد اننا “كإدارة مجلس الاشراف، لا علاقة لنا بموارد المدارس، انما نحن نشرف على حسن تسديد هذه المدارس مستحقاتها، والحفاظ على حقوق المعلمين، فلماذا نقحم انفسنا في اوضاعها ونبرر تفسيرها ونفتش لها عن الحلول”.

وأعلن ان المطلوب هو: قبول المؤسسات التوقيع فورا على كل الشيكات والتعويضات الصادرة بعد 21/8/2017 من دون استثناء، واذا كان لديه ملاحظات فليسجلها على المحضر. اذ لا يمكن السكوت أو القبول بتعطيل أعمال الصندوق بتمنع أحد الموكلين بالتوقيع، تكثيف جلسات مجلس الادارة وبوتيرة اسرع لاصدار التعويضات للمعلمين والذبن باتت حالتهم مزرية، المطلوب من المؤسسات اصدار بياناتها بحسب القانون 46 وارسالها الى الصندوق في الفترة القانونية، من دون اهمال الدرجات الست، والا اعتبرت البيانات ناقصة وغير صحيحة، ويتحمل اصحابها النتائج”.

وشكر بعض المؤسسات التي طبقت القانون واحترمت توقيع رئيس الجمهورية.

وختم: “كنا نتهم باطلا بأننا نأخذ الطلاب رهائن، وها نحن اليوم نسمح بأخذ المعلمين رهائن لا بل ضحايا، وعن حق، من بعض مسؤولي المؤسسات. وازاء هذا الوضع المتردي، لن يطول الصبر أكثر من ذلك، ولن نبقى ساكتين عن الحق، فبالأمس نفذنا اعتصاما رمزيا أمام الصندوق، واليوم ستكون لنا خطوات تصعيدية لاحقاق الحق، اذ لا يجوز أن نبقى على هذه الحال ومن غير المقبول أن نسمح بتعطيل اعمال المجلس واهمال حقوق المعلمين، وتشريد مئات المتقاعدين والمرضى والتأجيل في اتخاذ القرارت الى اجل غير مسمى”.

عبود
بعدها، تلا النقيب عبود بيانا هنأ فيه اللبنانيين باطلالة العام الجديد، متمنيا لهم “أياما مجيدة وتقدما ملموسا وأفقا مريحا”.

وأسف “أن يكون القانون 46 قد بلغ شهره الخامس وأن يكون صندوقا التعويضات والتقاعد قد حرما مئات المعلمين من ابسط حقوقهم ومن مقومات العيش الكريم بعدما خدموا أجيالا واجيال من تلاميذنا”، معتبرا ان “الحجة واهية”.

واشار البيان الى “ان صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة أنشئ سنة 1951 كما أنشئ صندوق التقاعد بموجب القانون 446 تاريخ 2002، وهو يتمتع بالشخصية المدنية والاستقلال المالي والاداري. ويتولى الصندوق تسديد تعويضات نهاية الخدمة وإدارة صندوق التقاعد للداخلين في الملاك، والانتساب الى صندوق التعويضات هو حكمي والزامي”.

واوضح ان المادة 43 من قانون تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة تاريخ 15-06-1956 المعدلة بموجب القانون رقم 445 بتاريخ 29-07-2002 نصت على ما يلي:
“يشرف على إدارة الصندوق مجلس يعين بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء لمدة 3 سنوات ويتألف من مدير عام التربية رئيسا، ممثل عن وزارة العدل، أربعة ممثلين عن أصحاب المدارس الخاصة وأربعة ممثلين عن أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة يختارهم مجلس النقابة.

يتولى المجلس درس جميع القضايا العائدة الى تعويضات الصرف من الخدمة وفقا لأحكام القانون واتخاذ القرارات بشأنها. ويعتبر المجلس عند انعقاده محكمة ابتدائية وقراراته بما يخص تعويضات الصرف ورواتب التقاعد بمثابة أحكام قضائية. وتبين أن أعضاء مجلس الإدارة يشكلون مجلس إشراف على أعمال صندوقي التعويضات والتقاعد ولا يمكن لهم أن يحققوا رغباتهم الشخصية بل تنفيذ القوانين المرعية الإجراء. فلا يجوز مثلا لممثلي المدارس الخاصة أن يمتنعوا عن تنفيذ القانون 46 فقط من منطلق أنه لا يناسبهم! وما يحصل الآن نضعه في خانة العصيان على القانون”.

واكدت النقابة ما يلي:

1- سنلجأ الى القضاء المختص طالبين إستدعاء ممثلي المؤسسات التربوية الخاصة وكل من يظهره التحقيق محرضا أو مشاركا أو فاعلا بشكل مباشر أو غير مباشر بتأجيل أو تشويه أو تعطيل أو رفض تطبيق القانون 46 وكل متعلقاته من تشريعات والتحقيق معهم سندا لأفعالهم والقوانين المرعية الإجراء نظرا لإضرارهم بالإنتظام العام وحسن سير صندوقي التعويضات والتقاعد من خلال تمنعهم عن التوقيع على صرف تعويضات ورواتب التقاعد للمعلمين مما حرم هؤلاء الزملاء من مقومات العيش بعدما خدموا أجيالا واجيالا من تلاميذنا. وانتظروا قريبا جدا أن يتقدم من القضاء المختص عدد من الزملاء المتضررين بدعاوى ضد الصندوقين والمدارس المخالفة.

2- نطالب معالي وزير التربية أن يضع على جدول اعمال مجلس الوزراء مشروع براءة الذمة المالية الذي سبق أن قدمه مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد الذي يمنع تهرب بعض المدارس عن تسديد مستحقات الصندوق .

3- نذكر زملاءنا بضرورة ألا يوقعوا على أي بيان لا يحفظ لهم حقوقهم بموجب القانون 46 وسواه من القوانين المرعية الإجراء.

4- سندعو لعقد جمعيات عمومية لشرح كل ما جرى ويجري ولإقرار توصيات تحدد خطواتنا المقبلة من تظاهرات واعتصامات وحتى الاضراب المفتوح.

وختم البيان: “إننا نعول على حكمة القيمين على الشأن التربوي وخصوصا معالي وزير التربية والتعليم العالي نظرا لدقة الظروف وانطلاقا من ثلاثية ثابتة ومتلازمة ألا وهي: تحسس دقة الظروف، التهيب من قدراتنا ووحدتنا ونهائية حصولنا على حقوقنا. في مطلق الأحوال، يشرفنا أن يكون فخامته الحكم في هذه القضية انطلاقا من رؤيته المتقدمة والمتفهمة لجوهر الواقع التربوي وسبل الخروج من المأزق الراهن”.

وردا على سؤال عن موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من موضع السلسلة والاقساط، رأى عبود ان “موقف بكركي متقدم وان القانون يجب ان يأخذ مجراه”، داعيا المدير العام لوزارة التربية، رئيس مجلس ادارة الصندوق الى “تطبيق القانون، فمخاوفنا كبيرة على مستحقات المتقاعدين ومن هم في الخدمة”.

عن mcg

شاهد أيضاً

توقف الاساتذة عن اعمال التصحيح أظهر عمق الشرخ مع أداتهم النقابية

  بوابة التربية: كتب احد الاساتذة مفضلا عدم ذكر اسمه: كان لتجربة الاضراب المفتوح الذي نفذه الاساتذة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *