أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار وانشطة / وظيفة المدرسة النّفس- إجتماعيّة

وظيفة المدرسة النّفس- إجتماعيّة

بوابة التربية- كتب د. *ندى عويجان:

كم وكم من المسؤولين في بلادي يفتقرون إلى الذكاء العاطفي …

تُعتبر الطّفولة المبكرة من أهم المراحل التي تعمل على التّنمية الشّاملة عند التّلامذة، بحيث تزوّدهم بمختلف المهارات اللغويّة، والمعرفيّة والفنيّة، والحس-حركيّة والاجتماعيّة، التي ترافقهم طيلة مسيرتهم التعلّميّة-التّعلّميّة. ويُعتبر الدّعم النّفسي الإجتماعي من الركائز الأساسيّة التي تُسهم في تعزيز السعادة عند التّلامذة وتنمية ذكائهم الأنفعالي/العاطفي Emotional Intelligence .

ثم تأتي مرحلتي الطّفولة والمراهقة بكامل تخبّطها وتغييراتها لتكمّل تطوير شخصيّة التّلامذة الإنفعاليّة/العاطفيّة. فتسعى المدرسة إلى دعم التّلامذة، خاصّة الذين يعانون نقصاً في أسرهم لجهة نموّهم الانفعالي/العاطفي، أو الذين يعانون الصّعوبات التّعلميّة والحاجات الخاصّة والمشاكل الاجتماعيّة والنفسيّة. فتعمل من خلال المناهج التعليميّة، سيّما المواد التعليميّة والأنشطة الصفيّة واللاصفيّة، والطّرائق والوسائل المناسبة لتزويدهم بالكفايات اللغويّة والذّاتيّة والحياتيّة والأخلاقيّة والعلميّة وغيرها. كما تعمل من خلال مقاربة المعلّم التعليميّة-التعلّميّة وأخلاقيّاته الشّخصيّة والمهنيّة وذكائه الإنفعالي/العاطفي، لاستيعاب التّلامذة على أنواعهم. كما تُسهم من خلال منظومة الرفاه المدرسي بجميع أشكالها، لجعل المدرسة المكان المثالي للأمان والطمأنية وتحقيق الذّات، والبيئة الممتعة للتعلّم والنمو المتوازن. فتوفّر البيئة التعليميّة الجودة والأمان في التّعليم، والبيئة الإجتماعيّة التّواصل مع الرّفاق والمعلّمين والإداريّين، والبيئة التّرفيهيّة تعزيز الإستقلاليّة وقبول الإختلاف، والبيئة الماديّة التّفاعل الإيجابي البنّاء على أنواعه.

– يُعرَّف الذّكاء العاطفيّ/الإنفعالي على أنّه الوعي الذّاتي وضبط النّفس، وعلى أنّه قُدرة الفرد على تحفيز نفسه وإدارة عواطفه/إنفعالاته وإدراك مشاعر الآخرين والتّأثير عليها والتّفاعل معها بوعي ومسؤوليّة.

– تسهم المدرسة في وضع أسس سليمة لتنمية الذّكاء الانفعالي/العاطفي عند التّلامذة. فتعمل على تكوين المشاعر والإنفعالات الإيجابيّة والشعور بالإستقلاليّة والثّقة بالذّات، الأمر الذي يعزّز تهيئة الظّروف ودعم التّلامذة لتحقيق الوعي والنّمو الإنفعالي في الشّخصيّة والسّلوك، من خلال تنمية الإنفعالات الإيجابيّة والحدّ من الإنفعالات السلبيّة. فيظهر الإحساس بالأمان وبالإنتماء، والشّعور بالقبول والرّضى، وتنمية التحكُّم بالذّات، ويصبح الفرد قادراً على التحكّم بانفعالاته واتخاذ القرارات الصحيحة وبناء العلاقات المثمرة، ليصل إلى الارتقاء بالذّكاء الإجتماعي، فالنّجاح في الحياة.

– كما تسهم المدرسة في تدريب التّلامذة على كيفية التّعامل على إدارة المشاعر، وفي تزويدهم وإكسابهم مهارات استراتيجيّات إدارة الإنفعالات وضبطها والتحكّم فيها (الفرح، الحزن، الغضب، التوتّر، وغيرها)، سيّما مهارة الإصغاء والتفكير والتفكّر، والتواصل البنّاء والتّفاوض وحل المشاكل، والتعبير المسؤول بشتّى المجالات والوسائل، والتعاطُف الموضوعي، وغيرها. فتشجّع التّلامذة، بدرجة أولى، ليثقوا بأنفسهم وليفهموا ذاتهم ومشاعرهم ويديروها ويوظّفوها بطريقة سليمة، وبدرجة ثانية، ليفهموا مشاعر الآخرين ويتعاطفوا معهم ويأثّروا عليهم، فيدوروا علاقاتهم بشكلٍ فاعل وإيجابي … الأمر الذي ينعكس على تكيُّفهم الفعّال في المحيط التّعليمي والإجتماعي والمادّي، بما ينسجم مع متطلبات البيئية الواسعة وضغوطها.

* هل استطاعت المدرسة في لبنان أن تؤمّن منظومة الرفاه المدرسي، وهل كانت المكان المثالي للأمان والطمأنية، والبيئة الممتعة للتعلّم والنمو المتوازن؟

* هل تمكّنت المدرسة في لبنان أن توفّر البيئة التعليميّة الجيّدة والآمنة، والبيئة الإجتماعيّة التّفاعليّة، والبيئة التّرفيهيّة الدّاعمة، والبيئة الماديّة الرّاعية لإنماء الذّكاء الإنفعالي؟

* هل أمّنت المدرسة في لبنان الدّعم النّفسي الإجتماعي للتّلامذة، وساهمت في تعزيز سعادتهم وتنمية ذكائهم الأنفعالي/العاطفي ؟

* أين المدرسة اليوم بعد جائحة كورونا من الدعم النفسي-الاجتماعي ومن الذكاء الإنفعالي/العاطفي ؟

وكم وكم وكم من المسؤولين في بلادي يفتقرون إلى الذكاء العاطفي …

سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في خلاصة هذا المقال.

________

“وظيفة المدرسة النفس-إجتماعيّة”، كان هذا القسم الخامس من المقال المتعلّق بوظائف المدرسة.

يمكن الأطلاع على “وظيفة المدرسة السّياسيّة والوطنيّة” عبر الرابط التالي

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=241307411034874&id=100054668511273

يمكن الأطلاع على “وظيفة المدرسة الإجتماعيّة” عبر الرابط التالي

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=243716877460594&id=100054668511273

يمكن الأطلاع على “وظيفة المدرسة الأخلاقيّة” عبر الرابط التالي

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=244436750721940&id=100054668511273

يمكن الأطلاع على “وظيفة المدرسة التّثقيفيّة-التّربويّة” عبر الرابط التالي

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=249041163594832&id=100054668511273&sfnsn=mo

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

ماجستير للمربية سمر حلاوي حول تأثير التعليم المدمج على الطلاب العاديين

بوابة التربية: ناقشت المربية سمر مهدي حلاوي، استاذة لغة انجليزية في الجامعة اللبنانية، أطروحة الماجستير …