التصنيفات
Uncategorized جامعات ومدارس

AUST تكشف عن هوية جثث جرود عرسال

منصور متحدثاً في حضور العميد السيد (بوابة التربية)

 

كشف قسم البحوث العلمية في الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا AUST ، كيفية تحديد هوية الجثث التي عثر عليها على الحدود اللبنانية- السورية في عرسال، ليتبين أنهم ضحايا من بلدة معلولا السورية، وتناول القسم ما جرى وكيف تم التوصل إلى هذه النتيجة سريعاً، بفضل التعاون مع الأمن العام اللبناني.

نظم قسم البحوث العلمية في الـAUST ، لقاءً إعلامياً للاعلان عما توصلت اليه البحوث التي أجرتها الجامعة في ما يتعلق بالفحوص الجينية، والتي كشفت ان الجثث التي عثر عليها قبل أشهر في جرود عرسال تعود الى مخطوفي معلولا في 2013.

حضر المؤتمر، الى رئيسة الجامعة هيام صقر، العميد الطبيب علي السيد ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم، ونواب رئيسة الجامعة والعمداء والهيئتان التعليمية والادارية فيها.

بداية تقديم لمسؤولة العلاقات العامة والاعلام في الجامعة ماجدة داغر، وأشارت إلى أن اللقاء هو للإعلان عن إنجاز جديد وسابقة علمية استطاعت مختبرات AUST بجهود القيمين عليها، أولهم نائب رئيس الجامعة للأبحاث العلمية الدكتور عامر صقر، ومستشار الأبحاث العلمية في الجامعة الدكتور عصام منصور، والذين برهنوا مجددا أن AUST استطاعت أن تخوض التجارب العلمية بنجاح كبير واحتراف ومهارة وتثبت جدارتها في المجال العلمي والتوسع به، لتفسح المجال لطلاب لبنان الطامحين إلى التقدم علميا من خلال اختصاصات فريدة وجديدة ليست موجودة في جامعات أخرى كالعلوم الجنائية وعلم السموم واختصاصات مخبرية وعلمية متنوعة.

 

وقدم منصور شرحا مفصلاً لعملية بدء دراسة الجثث التي وصلت مقطعة ومهترئة، وقال: تمكنت دورية من المديرية العامة للأمن العام اللبناني أثناء تنفيذ مهمة عسكرية استكشافية في الجرود على الحدود اللبنانية – السورية الشرقية خلال شهر كانون الاول 2016 في إطار متابعتها لملف العسكريين المخطوفين، العثور على عدد من الجثامين وقامت بسحبها، وكان من المرجح بداية أن هذه الجثث تعود للعسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى تنظيم داعش الإرهابي، ليتبيّن بعدها أنها ليست عائدة للعسكريين بعد إجراء فحوص الحمض النووي لعدم تطابقها مع أهاليهم.

بعد ذلك كان لا بد من البحث عن هوية الجثث لإعادتها إلى حيث يجب أن تُدفن. ولكن الجثث التي عُثر عليها كانت قد قُطّعت أوصالها وتشوّهت، كما يوجد آلاف المخطوفين في لبنان وسوريا، ليصبح التعرف على هوية هذه الجثث امراً شبه مستحيل.

 

عمل مارك عبيد لأسبوعين متواصلين في غرفة معزولة حتى حصل على النتيجة (بوابة التربية)

 

 

تحديد هوية الجثث

أضاف منصور: لا شك أن التحقيق في جريمة قتل هو من أصعب ما يطلب من المحقق وذلك بسبب طبيعة الجريمة (الوفاة بسبب العنف أو الأسباب غير طبيعية)، فإن الإجابات على “ماذا حدث؟” من هي الضحية/هم الضحايا؟، فلا يمكن إلا أن تحدد بعد دراسة متأنية وذكية من مسرح الجريمة وبعد التقييم المهني والطبي لمختلف الأدلة التي يجمعها المحقق الجنائي.

لكن جرائم الحرب هي من أصعب الجرائم التي يتعين حلها، ولا سيما في حالة وجود جثث مجهولة الهوية وبالظروف الأمنية المحيطة بها كما هو الحال في هذه القضية.

ما جرى في التحقيق بهذه الجريمة كان التنسيق التام والتداول والتواصل الدقيق الإستثنائي بين المعنيين في الأمن العام اللبناني وخبراء الحمض النووي الجنائي وهو يضاهي ما يحصل خلال أكبر التحقيقات في العالم. وذلك بإشراف من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

وفقا لأبحاث علمية فريدة من نوعها أجريت في جامعة AUST  خلال السنوات العشر الماضية بإشراف خبير الحمض النووي الجنائي الدكتور عصام منصور، حول تأثير الزواج داخل القرية الواحدة وزواج القربى على مدى عدة أجيال على اختبار الحمض النووي الشرعي، فقد تبين أن الأشخاص الذين ينتمون إلى القرية نفسها هم ذوو صلة وراثية، أي أقرباء وراثياً، حتى ولو لم يكن لهم صلة قربى قريبة ومعروفة وممكن أن يكونوا حتى من عائلات مختلفة.

وتابع: أجرى مارك عبيد اختبار القرابة بين الجثث الموجودة في الكهف وإظهر أن الجثث التي تم العثور عليها مرتبطة وراثياً بنسبة 99 في المئة. ونتيجة لذلك، لا يمكن أن يكونوا أشخاصاً مستقلين قادمين من مناطق جغرافية مختلفة بل أنهم ينتمون للقرية نفسها. فهذه النتيجة هي إنجاز ميداني مميز تحقق فضلاً لأبحاث علمية مبتكرة.

لذلك تم توجيه التحقيق فوراً إلى قرية معلولا السورية التي أثبتت أنه توجه صائب. وإلا فإن التحقيقات قد تستغرق وقتاً أطول أو حتى لم تحل أبدا.

والإنجاز الآخر هو أنه قد تم إجراء فحوص الحمض النووي الشرعي على أكثر من عينة للجثمان الواحد علما أنها كانت متحللة لحد كبير ليتبين أنه لو تمت هذه الفحوص كما هي العادة من خلال عينة او اثنتين، لغفل عن التحقيق العديد من المعلومات بما يخص عدد الجثامين وعن هويتها، من دون الدخول في التفاصيل حفاظاً على احترام الضحايا.

وبذلك تمت التحقيقات والفحوص المخبرية للحمض النووي الشرعي بطريقة مخصصة ومبتكرة لتلبية حاجات كشف جريمة من نوع خاص.

أخيراً كانت الجثامين متحللة إلى حد كبير ولم يبقَ منها إلا الهيكل العظمي المتضرر من جراء العوامل الطبيعية، ومع ذلك تم إجراء فحوص الحمض النووي الشرعي خلال أسبوع وبنجاح.

فتبين أن هذه الجثث تعود لشبّان معلولا: جهاد تعلب وهو شقيق الراهب المخلّصي الأب طلال تعلب، وابن شقيقته شادي تعلب، غسان شنيص، عاطف قلوما وهو شقيق الراهب المخلّصي الأب مكاريوس قلوما، وداوود ميلانة، الذين كانوا قد خُطفوا من قبل تنظيم جبهة النصرة الإرهابي منذ أيلول 2013.

وقامت المديرية العامة للأمن العام  في 25 نيسان 2017، بتسليم الجثامين الخمس للسلطات السورية في مركز أمن عام جديدة يابوس الحدودي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *