التصنيفات
Uncategorized جامعات ومدارس

خريطة التحالفات في إنتخابات رابطة الثانوي يسودها الضبابية وقوى المعارضة تتوحد ضد “السلطة”

بوابة التربية- كتب عماد الزغبي: رست بورصة الترشيحات إلى انتخابات رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، على مئة ومرشح لإختيار 18 عضواً في الهيئة الإدارية الجديدة، يوم الأحد 16/1/2022، غير أن خريطة التحالفات لم تتضح بعد، بسبب الضبابية فيها، والخلافات السياسية القائمة، بين مكونات مجلس مندوبي الرابطة، وما يمثلون من مكاتب تربوية أو جهات سياسية، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى فشل التوصل إلى لائحة واحدة، وربما سنرى أكثر من لائحة، في حال جرت الإنتخابات يوم الأحد، خصوصاً أن التوجه العام هو التأجيل، تحت شعار عدم التمكن من الوصول إلى مقر الانتخابات في ثانوية زهيّة سلمان الرسميّة المختلطة (الجناح- بئر حسن)، بسبب سوء الإحوال الجوية (المتوقع أن يكون عاصفاً ومثلجاً)، والتي هي بالتأكيد سوء أو عدم القدرة على تأمين التحالفات السياسية.

إلى ذلك، تتوقع المصادر النقابية، أن تكون الانتخابات، باحته بعض الشيء، وعدم قدرة وصول 575 مندوباً (النصاب 290) إلى مركز الإقتراع، لإختيار 18 عضواً للهيئة الإدارية.

ووسط التكتم الشديد الذي تلجأ إليه بعض القوى الأساسية في مجلس مندوبي الرابطة، علم موقع “بوابة التربية” أن خريطة التحالفات دونها عثرات، في ظل وجود كم من الأسماء، قدمت ترشيحاتها لإرباك الطرف الأخر، أو لإظهر مدى حجمها.

وحدها القوى النقابية المعارضة، نشطت في اتصالاتها، وعقدت سلسلة إجتماعات، اثمرت توافقاً على تشكيل لائحة موحدة من النقابيين المستقلين، في مقابل ما تسميه “لوائح السلطة”. ويؤكد النقابي حسن مظلوم، أنه تم قطع 95 في المئة من الاتفاق على تشكيل اللائحة، وبالتأكيد من دون مكونات السلطة، وبقي الاتفاق على البرنامج الإنتخابي، وهناك بعض اللمسات الأخيرة.

ويشير إلى أن اللائحة ستضم ممثلين عن “التيار النقابي المستقل”، لقاء النقابيين الثانويين، المعلمين في الجماعة الاسلامية لجان الأقضية، ومجموعات مستقلة في المناطق.

ويوضح، أن أختيار المرشحين، تم بناء على برنامجهم وتجربتهم النقابية، وقدرتهم على مواجهة المرحلة المقبلة، بعدما تركت لنا الرابطة السابقة إرثاُ كارثياً.

ويرجح النقابي فؤاد إبراهيم، وجود جزء لا يستهان به من المرشحين بأنهم غير جديين، وأن الكثير من القوى النقابية ضمن التوجه الواحد، ترشح أسماء على مستوى كل لبنان من باب توسيع خياراتها في التحالفات، وما أن تبدأ اللوائح بالتشكل والتشكيل تبدأ عملية الإنسحاب التلقائي. إضافة إلى وجود مرشحين، ترشحوا لخوض التجربة في محاولة للوصول إلى موقع القرار.

عقبات

وفي ظل هذه الأجواء، يخيم على المشهد الإنتخابي، عقبات سياسية تحول دون تشكيل لوائح مكتملة، بسبب وجود أسماء تدعي أنها مستقلة وهي بالفعل سبق أن كانت مرشحة على لوائح الرابطة كحزبية، أمثال ما أعلنه مرشحو القوات اللبنانية، أنهم مستقلون، وربما يعود السبب إلى أن حزب القوات أعلن أنه غير معني بالانتخابات.

ورأى إبراهيم وجود مروحة واسعة من العناوين النقابية، تتضلل بعبأة مستقل، والسؤال مستقل عن ماذا؟ وهل الاستقلال عن الاحزاب أو خجل من قبل البعض إعلان الهوية الحزبية؟

بدوره، يستغرب النقابي عصمت ضو، كلمة مستقل التي يتم التداول بها مؤخراً، وسأل من هو المستقل، ومستقل عن ماذا؟ ويعرب عن أسفه لما وصل الوضع إليه، لافتاً  إلى أن الأوضاع الإقتصادية السيئة أنعكست على جميع اللبنانيين، كما هو حال رابطة الثانوي، التي لم تستطع فعل أكثر مما فعلت.

وتوقعت مصادر نقابية لـ”بوابة التربية” في ظل الانقسام السياسي الحاصل، تشكيل لوائح غير مكتملة، إفساحا في المجال أمام مرشحين آخرين في الدخول إلىاللائحة وتبادل الأصوات من تحت الطاولة.

وتقول: أن ما هو متفق عليه، أن يتم تشكيل لائحة تضم حركة أما وتيار المستقبل، والحزب التقدمي، والجماعة الاسلامية، وتيار المردة، مع ترك أمكنة للتيار الوطني الحر وحزب الله، كونه من الصعب التحالف العلني بين المستقبل والتيار الوطني وحزب الله.

وفي هذا الإطار، يفيد نقابيون، ان حزب الله بدأ في رفع سقفه ومطالبه، كي يستطيع تمرير مرشحي التيار الوطني، وربطوا ذلك، بما يحصل سياسياً..

وتؤكد المصادر، أن الوضع الحالي للائحة “السلطة” لا تحسد عليه، كون الذين ينضون فيها، ليس بإمكانهم معاداة المكاتب التربوية، حتى ولو كان هناك إنقسام سياسي، وبالتالي، لا يستطيعون معارضة القوى السياسية في السلطة، لحاجتهم لها لتمرير مطالبهم.

وهنا، يدعو النقابي إبراهيم إلى وحدة الموقف والصف، لأن الهدف واحد، وكذلك الآلم من الأوضاع الإقتصادية والمعيشية، ومن يريد أن يأخذ الرابطة، فليكن على الطريق الصحيح، برغم التباينات الموجودة، ومن سيكون لن يستطيع فعل اكثر ما فعلته الرابطة، من إضرابات واعتصامات، وبالتالي لا تستيطع أن تطبع أمولا لحل المشاكل الاقتصادية.

ويتمنى إبراهيم، ان ينظر الجميع إلى الانتخابات على أنها فترة انتقالية، ومن يفوز فيها علىه التأكيد على وحدة الجسم النقابي، لأن المرحلة الحالية لا تحتمل الإنقسام.