أخبار عاجلة

أين الرابطة من عقوبة حسم راتب من ثلاثة ألاف استاذ ثانوي؟

بوابة التربية- كتب عماد الزغبي:

توقفت كثيرا، امام العقوبات التي تعرض لها قرابة الثلاثة آلاف أستاذ تعليم ثانوي، جراء تغيبهم عن مراكز عملهم، بحسب القرار 573/م/2023، والصادر عن وزير التربية، وكان السؤال، لماذا شملت العقوبة هذا الكم الكبير من الأساتذة لجهة حسم من الراتب؟ وأين دور رابطة اساتذة التعليم الثانوي (ما تبقى منها)، في الدفاع عن زملاء لهم (أقل من نصف اساتذة التعليم الثانوي) ومن دون أن أي بيان توضيحي، لما صدر، وهل هي موافقة على هذا القرار؟

صحيح أن القرار لن يصل إلى حد الفصل، غير أنها تدرج في الملفات، وتؤخر التدرج، وقد تراوحت العقوبة بين حسم راتب من يوم واحد إلى 12 يوماُ للذين تغييبوا عن عملهم في الفترة الواقعة بين الثامن من أذار و30 منه 2023، اي بعد قرار الرابطة بوقف الإضراب والعودة إلى التعليم، في حين أن مجموعات كبيرة من الأساتذة رفضت العودة، لعدم تحقيق الغاية من الإضراب، كون الأساتذة منتهكة أبسط حقوقهم منذ ٤ سنوات، وكان من الأجدر قبل أن يُعاقَبوا لأي سبب كان، أن نالوا أبسط حقوقهم…

يستند القرار إلى كتب مديري بعض الثانويات الرسمية، والتي رفعت إلى قلم مديرية التعليم الثانوي أسماء المتغيبين من أساتذة التعليم الثانوي عن مراكز عملهم (من دون مسوغ قانوني)، مخالفين حسب القرار، أحكام المادة 36 من النظام الداخلي للثانويات الرسمية والتي تنص على فقدان الحق في الراتب عن مدة الغياب دون مبرر قانوني…

بحسب مختلف الآراء والمواقف للأساتذة الذين تبلغوا بالقرار، فإن المبلغ المحسوم، من اساس الراتب لا يساوي شيئاً (الراتب ككل لم يعد يساوي صفيحتي بنزين)، لكن القضية معنوية اصابت بالصميم العمل النقابي، وكشفت مدى تراجع الرابطة عن دورها في حماية الهيئة التعليمية، والناطقة بأسمهم، وكأنها باتت لمجموعات دون آخرى…

معظم الذين تمنعوا عن العودة إلى التدريس، في التواريخ المذكورة، كانت انتفاضتهم على دور الرابطة (غير الناطقة بإسمهم) إلا أن النظم القانونية، تحمي الأستاذ في حال كان هناك تغطية من قبل الرابطة، ومن تجاوز هذا الغطاء، كانت النتيجة حسم من راتبه..

بات الأمر يحتاج إلى جمعية عامة للأساتذة، لطرح كل الأمور على بساط البحث، كما كان يحصل سابقاً، خصوصا أن الرابطة باتت بنظر الكثير من الأساتذة، فاقدة للشرعية، كونها ترفض الدعوة إلى مثل هكذا لقاء، ولم تحصل على أي تفويض في قراراتها من الجمعيات، بل كانت مواقفها تصدر عن الهيئة الإدارية (ومن تبقى منها)، وبغية تصويب البوصلة، ليعود لرابطة اساتذة التعليم الثانوي وجهها النقابي المدافع عن الأساتذة، عليها بإعادة حساباتها، لا أن تبقى تتلقى تعليمات تصدر من هنا أو هناك…

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الإضراب من أبوابه الواسعة في الجامعة اللبنانية

بوابة التربية- خاص: تقف الجامعة اللبنانية على مفترق طرق بسبب أوضاع الأساتذة المتعاقدين فيها، فمنذ …