الرئيسية / Uncategorized / وسط رفض فك الإضراب المذل، ثورة الأساتذة الجامعيين سخط على فبركات السلطة والتهميش!

وسط رفض فك الإضراب المذل، ثورة الأساتذة الجامعيين سخط على فبركات السلطة والتهميش!

ليلة الاعلان عن تعليق الإضراب                  (بوابة التربية)

بوابة التربية: بقلم د. أنور الموسى: تشهد الجامعة اللبنانية معركة شد حبال لم تشهدها منذ تأسيسها.. إنها معركة بعناوين جمة، ليس آخرها معركة الكرامة ومعركة استقلالية الجامعة ومعركة الإرادة وحماية الجامعة ككل!
ومخطئ من يعتقد أن الموازنة هي السبب الرئيس لتفجير ثورة الغضب عند الأساتذة.. ومخطئ أيضا من يظن أن التقليصات المادية كالرواتب وخفض المنح ودمج الصناديق ورفع سن التقاعد إلخ، هي الأسباب الحقيقية لهذه النقمة العارمة للأساتذة.. إنما كل الاستفزازات المذلة من السلطة جاءت لتفجر ما كان مكبوتا عند شريحة كبرى من الأساتذة!
وأيضا مخطئ من يقول إن حجب الدرجات الثلاث ممن وقع على منحها للأساتذة العام الماضي هو سبب هذه الهبة..
إنما ارتبط كل ما سبق بواقع مر يتجرعه الأساتذة بسبب هيمنة الأحزاب والسلطة على مفاصل الجامعة.. بحيث باتت المكاتب الحزبية هي التي تنصب هذا أو ذاك في المناصب وبعض اللجان والمفاصل الرئيسة! فيكفي أن يترشح أحد الدكاترة المستقلين لمنصب لتجد أن تكتلا حزبيا رهيبا وقف ضده! مع حق الأستاذ الحزبي طبعا بالترشح!
وارتبط ذلك كله بهيمنة الأحزاب على التوظيف والتعاقد والتفرغ.. إذ لا يستطيع الأستاذ تجاوز جدار الأحزاب والمحاصصة في هذا المضمار!
وترافق كل ذلك مع تراجع في ميزانية الجامعة وإهمال الأستاذ من تصحيح أجره بعد أن نالت كل القطاعات حقوقها في سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة.. حتى القضاة نالوا حقوقهم واهمل الأساتذة عمدا!
والآن تتحين السلطة الفرصة لترضي القضاة في الصندوق والتقديمات فيما تهمل حق الأساتذة.. عمدا!
ولما وجدت السلطة أن العقبة التي تحول دون إسكات القضاة تكمن في إضراب الأساتذة تريثت ولجأت إلى الضغوط..!
وما آثار حفيظة الأستاذ تحريض الطلاب والرأي العام ضده.. وتحريك المجالس الطلابية غير المنتخبة والموجهة من الأحزاب.. !
كل هذا وغيره من نماذج وامثلة.. حرك الأساتذة للدفاع عن كرامتهم.. وحتى السواد الأعظم من الحزبيين لم يرضوا بالواقع.. فثبتوا في وجه الضغوط والتهديدات!
والأخطر ما جرى للهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الذين تلقوا أوامر أو ضغوط بفك الإضراب بلا مراعاة لإرادة الأساتذة الآلاف كافة!
والأخطر عدم اللجوء للهيئة العامة التي خولت الرابطة بالإضراب المفتوح واشترطت عليها العودة إليها قبل فكه!
وما نشر السخط الصارخ في نفوس الأساتذة أن الرابطة استندت فقط على وعود بتحقيق المطالب بلا ضمانات… ويقول الأساتذة من جرب المجرب عقله مخرب.. فكيف نصدق من وعدنا بالسابق ولم يقدم أي شيء ملموس حتى الآن؟
ورافق هذا تحريض إعلامي أو سياسي للرأي العام ووصف الأستاذ باوصاف مشينة!
كل ذلك كان دافعا لتفجير الثورة الحالية للغالبية الساحقة من الأساتذة…
ولهذه الاسباب ينظم الأساتذة صفوفهم للرد القانوني والإعلامي على فبركة السلطة وعلى تراجع الهيئة التنفيذية عن الإضراب من دون إرادتهم..
الأكيد أن الأساتذة في ثورة غضب حقيقية يفضحون فيها الفساد والنفاق.. لكن المؤكد أكثر ان الإضراب مستمر! والضحية الطالب والأستاذ والوطن على حد سواء!

عن mcg

شاهد أيضاً

إتفاقيات استراتيجية لتطوير التعليم والابتكار وفعاليات معرض BETT الدولي في لبنان

في إطار تظهير مفاعيل بروتكول التعاون الموقع مطلع العام الحالي في لندن بين الجمعية المعلوماتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *