أخبار عاجلة

المرشدة  النفسية ديالا عيتاني: مفهوم الخوف من تفويت الأحداث ومتعة عدم المتابعة

بوابة التربية- كتبت المرشدة  النفسية والأستاذة الجامعية ديالا عيتاني:

 مفهوم الخوف أو فوات الأشياء هي حالة مقلقة تزداد انتشارا وتؤثر سلبا على الحياة الطبيعية لدى الأفراد بشكل ملحوظ. وتسمى هذه الحالة”Fomo” الخوف من أن يفوت الشخص شىء يحدث من حوله وخاصة على شبكات التواصل.

فالخوف من عدم معرفة كل الأحداث تجعل المرء مدمناعلى مواقع التواصل الأجتماعي والهواتف الذكية لمشاهدة ما يعيشه الأخرون من فرح و رحلات واحتفالات ، مما يؤدي الى  الحزن الشديد عند الأحتفال وعدم دعوتهم  الى هذه المناسبات، والشعور بالقلق  والكآبة فينعكس سلبا على الصحة الجسدية والنفسية.

يصبح الفرد سجين نفسه وذلك لانه  يخشى أن يفوته رحلة أو أي حدث عظيم  يمر دون أن يعلم به، وفي هذه الحالة يتصفح الشخص هاتفه بشراهة عبر منصات التواصل ويمر الوقت  بمراقبة  أحداث ومناسبات الأخرين دون الاستمتاع بحياته وعدم الاستفادة من الوقت.تعد هذه الحالة إدمانا خطيرا تبعد الشخص عن واقعه الطبيعي  وتجره  الى  عالم افتراضي بعيدا عن تخطيط الأهداف  للمستقبل والمثابرة لتحقيقها ،فيصدر حالة من التوتر والقلق بأن حياة الأخرين هي أكثر أهمية من حياة الشخص نفسه وذلك لأنهم  يستمتعون بتجاربهم الجديدة وينبع شعورعقدة النقص بسبب  مقارنة حياة المرء بحياة الأخرين، والمشكلة الأساسية هي الإفراط في الاستخدام منصات التواصل وعدم التحكم بالوقت وفقدان السيطرة على الحياة الشخصية .

ففي علاج الفومو، يجب على المرء الامتنان لكل ما يملكه عوضا عن التحسرعلى ضياع ما لم يقدر للمرء، والبحث عن الذات والتركيز على الهوايات والتواصل مع الأشخاص الحقيقين للمشاركة بالأنشطة المفيدة عوضا من الانتقاد ونشر الطاقة السلبية  وتحطيم الذات.

والأهم من ذلك، تعلم إدارة الوقت ليتغلب على كل المصاعب ويستفيد من وقته من خلال تحقيق الأهداف ويساعد هذا في عدم المقارنة بين حياة شخص وغيره على مواقع التواصل الاجتماعي التي  تضيع عليه الوقت الثمين وتشتت أفكاره . من الضروري أن يعلم المرء أنه ليس عليه تجربة كل ما يشاهده عبر منصات التواصل الإجتماعي ، فهذا يدل على الوعي الذاتي  والتخطيط لإهداف في المستقبل فالأمرلا  يتعلق بما يريد أن يشاهده الأخرون ، فعلى المرء أن يكون صادقا مع نفسه و أن يكون لديه الثقة الكاملة ليرفض الأشياء التي لا يريد أن يفعلها أو الأماكن التي يريد زيارتها فهذا يدل على قوة القدرة لاختيار ما هو مناسب للمرء لان هناك العديد من الوسائل للإستمتاع بما يملك المرء، فيجب على المرء البحث عن الأفضل في حياته.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

مشاركة كليّة التربية في اليوم الرياضيّ تحضيرا للألعاب الأولمبيّة في باريس

بوابة التربية: شاركت كليّة التربية في الجامعة اللبنانية، الجمعة ١ آذار ٢٠٢٤، بالحدث الرياضيّ الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *