الأحد , يوليو 14 2024

تعزيز المدرسة الرسمية ورفض الضمان التربوي

 

أعلن التيار النقابي المستقل  رفضه مشروع “الضمان التربوي” الذي تطالب به “حيتان التعليم الخاص” وذلك بمطالبة الدولة دفع الزيادة المترتبة عن سلسلة الرتب والرواتب ( القانون ٤٦/٢٠١٧) بحجة أن هذه المؤسسات عاجزة عن تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب، وقالت في بيان لها:
في بدايات سبعينيات القرن الماضي ارتقت المدرسة الرسمية ( التكميليات والثانويات) الى مستوى تربوي وعلميجيد لتتبوأ المراتب الأولى وتشكل الأساس في العملية التربوية وفي اعداد المواطن وتنشئته على الوطنية ورفض الطائفية والمذهبية. ترافق تطور التعليم الرسمي ونموه مع خطط ومشاريع وضعتها بعض أطراف السلطة ترمي الى ضرب التعليم الرسمي لحساب التعليم الخاص ، ومن أهم هذه المشاريع ما سمي في حينه “الضمان التربوي” والذي ينص على أن تدفع الدولة للمدارس الخاصة لتقوم بتعليم التلامذة. واجهت النقابات والروابط هذا المشروع في حينه لتمنع تطبيقه ، كما ساهم المستوى الجيد للتعليم الرسمي في منع تطبيقه وذلك باستقطاب تلاميذة وطلاب لبنان.
أتت الحرب اللبنانية حيث راحت الميليشيات تعيث فساداً وتخريباً في المدارس والثانويات الرسمية من جهة ، ومن جهة أخرى تؤمن الحماية للمدارس الخاصة ضد أي تدخل او تخريب، فكان هذا السلوك مبرمجاً لضرب التعليم الرسمي ليقوم مكانه التعليم الخاص لكل مذهب من أجل انتاج الفرد المذهبي لتأبيد هذا النظام المذهبي.
حصل كل ذلك لنصل الى يومنا هذا مع تعليم رسمي فقد ثقة الناس باستثناء التعليم الثانوي الرسمي والذي يتعرض لكل أشكال التخريب، وسلطة الأحزاب المذهبية تتفرج بهدف اسقاطه لصالح مؤسساتها التربوية المذهبية.
امام هذا الواقع يبرز الى العلن من جديد مشروع “الضمان التربوي” الذي تطالب به “حيتان التعليم الخاص” وذلك بمطالبة الدولة دفع الزيادة المترتبة عن سلسلة الرتب والرواتب ( القانون ٤٦/٢٠١٧) بحجة أن هذه المؤسسات عاجزة عن تنفيذ هذه السلسلة، علماً أن هذه المؤسسات زادت الأقساط منذ ١٩٩٦ ولتاريخه أكثر من ٤٠٠٪؜ وحقوق المعلمين في المدارس الخاصة لا تتعدى ال١٠٠٪؜. الا يكفي هذه المؤسسات أنها لا تدفع ضريبة على ارباحها باعتبارها “مؤسسات لا تبتغي الربح”، هل تصدقون أن هذه المدارس لا تحقق أرباحاً؟؟؟! ان اقرار “الضمان التربوي سيدمر ما تبقى من التعليم الرسمي وبموافقة ومباركة كل أطراف السلطة.
ان التيار النقابي المستقل اذ يرفض هذا المشروع، سيواجهه بكل ما استطاع من قوة، يحمِّل هذه السلطة مسؤولية ضرب التعليم الرسمي ويدعوها، بدل التباكي على مستوى التعليم الرسمي والشهادة الرسمية والذهاب الى مناهج أجنبية وتكريس شهاداتها، يدعوها الى تعزيز التعليم الرسمي بتعديل المناهج والزامية الشهادة الثانوية الرسمية على كل لبناني مقيم على الأرض اللبنانية كشرط للانتقال الى المرحلة الجامعية، وتحسين الأبنية وتجهيزها بأحدث المختبرات واعداد المعلمين والأساتذة اعداداً جيداً واخضاعهم لدورات تدريبية مستمرة من أجل تحسين وتطوير ادائهم التربوي، كما يطالب التيار النقابي بتفعيل دور التفتيش التربوي.
ان التيار النقابي المستقل يطالب كل الروابط والنقابات بالوقوف وقفة وطنية واحدة للدفاع عن التعليم الرسمي وتعزيزه ورفض مشروع ” الضمان التربوي”، ايماناً منه أن هذا التعليم هو المكان الذي نعد فيه المواطن اللبناني في سبيل بناء وطن موحد تسوده قيم المواطنية الحقة، وطن تسوده الكفاءة ، وطن نفصل فيه الدين عن الدولة، وايماناً منه أنه اذا أردت أن تدمر بلداً عليك بضرب التربية والتعليم فيه، ان التيار النقابي يحمل هذه الروابط والنقابات مسؤولية اي سكوت او تواطؤ على تمرير هذا المشروع.

عن mcg

شاهد أيضاً

توقف الاساتذة عن اعمال التصحيح أظهر عمق الشرخ مع أداتهم النقابية

  بوابة التربية: كتب احد الاساتذة مفضلا عدم ذكر اسمه: كان لتجربة الاضراب المفتوح الذي نفذه الاساتذة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *