أخبار عاجلة

حاماتي عن مخاطر التسرب المدرسي: رهاننا على التربية لجبه المخاطر

نهلة حاماتي متحدثة

استضافت رابطة الجامعيين في الشمال، في مقرها في طرابلس، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلة حاماتي نعمة، في لقاء عن “الواقع التربوي ومخاطر التسرب المدرسي”، في حضور المدير العام السابق لوزارة الثقافة فيصل طالب ومدراء مدارس ومهتمين وأعضاء الرابطة.

الحسامي
افتتاحا النشيد الوطني فكلمة رئيس الرابطة غسان الحسامي تناول فيها “الإشكاليات التربوية التي تعاني منها المدارس الرسمية والخاصة لجهة الإستخفاف بالعلوم الإنسانية وبطليعتها التربية على المواطنية وترسيخها في السلوكيات، كذلك “العتالة” اليومية التي تتمثل بالمحفظة المدرسية والأمراض الناجمة عن وزن الكتب، ولا سيما التسبب بانحراف العمود الفقري، إضافة إلى وجود جيل يعاني برمته من ضعف باللغة العربية، اللغة الأم، فضلا عن رداءة الخط وعدم إعارة أدنى إهتمام به”.

كما تناول “موجبات النهوض بالمدرسة الرسمية، التي هي المكان الأوحد للحد من التسرب المدرسي، فهي مؤسسة التعليم اللاطائفي والقادرة على إحتضان اللبنانيين من كل الطوائف والمذاهب، وهي مدرسة لا طبقية ولا مناطقية تنتشر في كل المناطق اللبنانية يدرس أبناؤها جميعا في كتاب واحد على أيدي هيئة تعليمية تخضع لتوجيهات واحدة وهي موقع إنصهار اللبنانيين على إختلاف مذاهبهم وإنتماءاتهم”.

حاماتي
وتحدثت حاماتي عن قضية التسرب المدرسي “التي ينظر إليها كأخطر الآفات التي تعاني منها البنية التربوية لما تخلقه من مخاطر على الأجيال مستقبلا ومصيرا”. وقالت: “التسرب المدرسي، يمثل عامل إهدار بل نزف خطير لا يقتصر اثره وتداعياته على الطلبة المتسربين فحسب، بل يتعدى إلى المجتمع بمختلف نواحيه ويزيد من معدلات الأمية والجهل والبطالة، كما يعزز ظواهر إجتماعية خطيرة في مقدمها عمالة الأطفال، وإستشراء ظاهرة الزواج المبكر وما يفضي إليه هذا الزواج من مشكلات متعددة، إلى الطامة الكبرى التي تتمثل في إنحراف الأحداث ولجوئهم إلى إدمان المخدرات وسائر الموبقات والممارسات التي تتعارض ومنظومات القيم الإجتماعية”.

وتوقفت عند أبرز العوامل التي تؤدي إلى ظاهرة التسرب المدرسي، ومنها “العطب البنيوي تربويا وهو نتاج نظرة الدولة إلى التربية وموقع هذه البنية في ثقافة النظام السائدة”، وتساءلت: “هل لدى القيمين على نظامنا السياسي اقتناع بأن الإستثمار في التربية هو إستثمار مجد كونه يكفل نقل المجتمع من حالة التقهقر والتخلف إلى حال التقدم والترقي؟ وهل لدى هؤلاء اقتناع بأن لا قيامة للوطن من دون سلامة بنيته التربوية وإشتغالها بكامل طاقتها الخلاقة؟ .

كما تناولت العامل الإقتصادي وإنتشار الفقر إلى حد العوز بين الطبقات الدنيا في طرابلس والشمال، المنطقة الأفقر في لبنان، لتغدو طرابلس أفقر مدينة على الشاطىء الشرقي للمتوسط، هذا الواقع البائس يدفع بمعظم عائلات هذه الطبقات إلى تشجيع أبنائها على ترك المدرسة في سن مبكرة والنزول إلى ميدان العمل.

ورأت “أن ثقافة الجهل المستشرية بين شرائح واسعة والمتأتية بمعظمها عن الوضع المادي البائس ليتبدى العامل الثقافي والإجتماعي عبر عدم الإيمان بجدوى العلم كونه لا يوفر مردودا ماليا سريعا، ناهيك عن تكلفته التي تشكل عبئا على كاهل هذه الشرائح”.

وأشارت إلى “أن المنطقة التربوية شمالا لا توفر فرصة أو مناسبة إلا وتدعو الأهالي بتوجيهات من المرجعيات التربوية المسؤولة وتشديدها على إلحاق أبنائهم بالمدرسة وتوفير مقعد لكل طالب لبناني”.

وعددت العقبات والمعوقات “التي من شأنها كبح مسيرة المناهج التعليمية، ومنها عدم توفر الكثير من الأبنية المدرسية التي تستوفي الشروط المطلوبة لحسن سير العملية التربوية، وعدم توفر الجهاز التعليمي المدرب والمؤهل كفاية للقيام بأعباء الخطة التربوية الجديدة ووجود قصور لدى شريحة واسعة من مدراء المدارس في إدراك أبعاد المناهج الجديدة، ما يستدعي إخضاعهم لدورات تدريبية، إلى جانب دور لجان الأهل لتحقيق الشراكة التفاعلية المطلوبة”.

وختمت: “لم تعد المدرسة اليوم ميدانا لتلقي العلم والمعرفة فقط، بل غدت مختبرا للمعارف ومضمارا للإنسان وهي أهم مصنع للمواطنين إذا جاز التعبير، ويبقى السؤال: هل مدرستنا اليوم على هذا المنوال؟ وهل هي بخير؟ وهل نعد أجيالا واعدة ام ما زالت أجيالنا بين واقع يشد بها إلى الوراء وواقع يدعوها إلى الدخول في العصر، فلا تبقى على هامشه؟ إنه التحدي الذي يواجهنا كل يوم ما يستدعي حشد كل طاقاتنا لنكون على مستوى هذه القضية، ورهاننا كان وسيبقى على التربية لجبه كل ما يحيط بنا من مخاطر”.

عن mcg

شاهد أيضاً

الحلبي دعا الأسرة التربوية للاستعداد للعام الدراسي الجديد وأعلن وقف العمل بقرارات حسم الرواتب

بوابة التربية: دعا وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي، الأسرة التربوية بكل مكوناتها إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *