أخبار عاجلة

رئيس “اللبنانية” يضع خارطة طريق لعمله

%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85
خلال حفل التسلم والتسليم بين أيوب وعدنان السيد حسين 26-10-2016

 

حدد رئيس الجامعة اللبنانية د. فؤاد أيوب، خارطة طريق لمهامه للخمس سنوات المقبلة، من خلال دعوته السياسيين للوقوفِ إلى جانبِ الجامعةِ، والعملِ أيضًا على تحْييدِها عنِ التجاذباتِ والخلافاتِ السياسيّةِ، مؤكداً اعتمادِ اللامركزيّةِ الإداريّةِ، ومَلْءِ الشُّغورِ في الوظائفِ، مع إعطاءِ الأولويّةِ في التوظيفِ لذوي الاحتياجاتِ الخاصّةِ، والعملِ على تثبيتِ المستحقّينَ من الأساتذةِ المتعاقدين، بما يتناسبُ مع الاحتياجاتِ التعليميةِ في الجامعةِ. والعمل على بناءِ المُجمّعاتِ المركزيةِ في المحافظاتِ، والحدِّ من اللجوءِ الى استئجارِ المباني. إضافةِ إلى العملِ على إجراءِ انتخاباتِ الطلابِ، وإدخال مندوبيهِم إلى مجلسِ الجامعةِ، عندما تتوفّرُ الظروفُ المؤاتيةُ لذلك. هذا كله، عدا عن خوضِ معركةِ استردادِ كاملِ صلاحيّاتِ الجامعةِ منْ مجلسِ الوزراءِ، والنّأْي بها عن التّجاذباتِ السياسيةِ في توجّهاتِها، وقراراتِها…

غاب عن أيوب دور “رابطة الأساتذة المتفرغين” في دعم الجامعة، والمحافظة على قوانين الجامعة، وايضاً التأكيد على تطبيق قانون التفرغ…

%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85-1
من اليمين عدنان السيد حسين، الوزير الياس بو صعب، فؤاد أيوب، السيدة رنده بري والنائبه بهية الحريري

 

تسلم أيوب مهامه رسمياً من سلفه الدكتور عدنان السيد حسين، في حفل لم يغب عنه الحضور السياسي، في مجمع رفيق الحريري الجامعي في الحدث، وحضر الإحتفال السيدة رندة بري ممثلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير التربية والتعليم العالي الياس أبو صعب ممثلاً رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، النائبة بهية الحريري ممثلة الرئيس سعد الحريري، العميد طوني زينون ممثلاً العماد ميشال عون، وحشد من الشخصيات السياسية والنيابية، إضافة إلى رئيسة رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الدكتورة راشيل حبيقة، رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد لأساتذة الجامعة د. نزيه الخياط، عمداء ومديرو الكليات والمعاهد، وأفراد الهيئة التعليمية والإدارية والموظفين وعدد من الطلاب.

بعد عزف الفرقة الموسيقية للجيش النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة اللبنانية، رحّب الدكتور انطوان شوفاني بالحضور وقال: “من جامعة الوطن، حيث يجتمع الوطن، بأطيافه وتنوعه واختلافاته، نلتقي اليوم في هذه المناسبة الكريمة لنشهد فصلاً جديداً من فصول الديمقراطية، فيه الجامعة قدوةٌ في العمل المؤسساتي، وهذا في صميم رسالتها وأهدافها.”

وأكّد أهمية التجربة اللبنانية، في عالم يعاني أزمات الهوية ويتجه نحو الإنغلاق ورفض الإختلاف، كنموذج علينا جميعاً أن نعمل مع كل صباح على صونها وتطويرها لنستحق وطناً قيل فيه وعن حق أنه رسالة.

 

السيد حسين

ألقى رئيس الجامعة اللبنانية السابق الدكتور عدنان السيد حسين كلمة قال فيها:”نحن اليوم في مناسبة جامعية راقية، نوجّه التحية والتقدير للرئيس الجديد لجامعتنا الدكتور فؤاد أيوب، راجين له وللجامعة كلّ تقدّم ونجاح، ومتضرّعين إلى الله كي يحفظ جامعتنا ولبنان.

 

تعود بنا الذاكرة إلى يوم الرابع عشر من تشرين الأول 2011 يوم تسلّمت مسؤولية الرئاسة من الأستاذ الدكتور زهير شكر، قلنا في ذلك اليوم:

” على الرغم من أزمتنا الداخلية الممتدة منذ العام 1975، التي خلّفت جراحاً ومآسٍ، بقيت الجامعة اللبنانية موئل العلم والوطنية. نافست أعرق الجامعات في لبنان والخارج، وقادت عملية الإنماء البشري في الريف وعلى مساحة الوطن.

جامعتنا الوطنية هي الجيش الثاني، المؤهّل بحكم القانون والاختصاص لتحقيق الترقّي الاجتماعي، وتعظيم الإنتاج، وتحقيق تكافؤ الفرص بعيداً من الفئوية المدمّرة للذات والآخر. إنها البيت اللبناني العريق …

وفي هذه المناسبة لا أجد مبرراً لسرد الأعمال التي قامت بها جامعتنا، وهي بلا شكّ غنيّة ومؤثّرة في مسارها. فالتقرير السنوي الذي أنجزناه إنفاذاً لقانون الجامعة كافٍ للإجابة على مدى خمس سنوات من النضال اليومي.

حسبنا التوقّف عند كل من ساهم في هذه النتائج والأعمال الجامعية بالشكر والعرفان، وبالدعوة المخلصة إلى مزيد من المتابعة لمشاريع بدأ تنفيذها، أو هي ما تزال في طور التخطيط أو التفكير. بيد أن هذا الحفل لا يسمح بسرد كل الأسماء التي ستبقى في ذاكرة الجامعة نبراس هداية.

شكراً لكل من ساهم من أساتذة الجامعة وصولاً إلى عمدائها ومديريها. وتحية للموظفين المخلصين الذين انتموا إلى الجامعة الوطنية وافتخروا بمستواها الأكاديمي.

شكراً للذين ساعدوا في تطبيق قانون المجالس التمثيلية لأول مرة من القاعدة إلى القيادة وبالانتخاب، من ممثلي الأساتذة ورؤساء الأقسام إلى مجالس الفروع والوحدات إلى المديرين والعمداء إلى مجلس الجامعة، إلى ترشيح خمسة أساتذة لرئاسة الجامعة وبطريقة الانتخاب لأول مرة منذ العام 1990.

تحية إلى من عمل لتطوير المناهج والبرامج الأكاديمية والأنظمة الداخلية للوحدات الجامعية، وكان آخر تعديل لها حصل في العام 2000. والتقدير للمجهودات الكبرى التي بذلها الأساتذة من أجل تفرّغ عدد كبير منهم ثمّ قبول موجبات قانون التفرّغ على نطاق واسع، وذلك كان متوقفاً منذ بداية الأحداث المؤلمة في العام 1975.

 

نعتزّ بما تحقّق في تعظيم عملية البحث العلمي على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي، وفي مجال إطلاق مراكز الأبحاث وتفعيلها، وفي ربط العملية البحثية بالمجتمع من خلال الوزارات المعنية ومؤسسات القطاع الخاص. لقد باتت كتلة وازنة من علماء الجامعة العاملين والمتقاعدين معاً في ورشة بحثية غير مسبوقة نرجو لها الصعود الدائم.

ولمّا تراجع مستوى التعليم في بلادنا وتراجعت معه اللغات العربية والأجنبية نهض مكتب تنسيق تدريس اللغات ليردم الهوّة اللغوية والثقافية بين مرحلة التعليم ما قبل الجامعي ومرحلة التعليم العالي. وما تزال مهام هذا المكتب مطلباً استراتيجياً لحماية التعليم العالي في لبنان وفق معايير الجودة العالمية.

وأضاف:” إن اختيار جامعتنا من بين خمس مؤسسات وإدارات عامة للحصول على دعم برامج الجودة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الدولة للتنمية الإدارية لهو أمر لافت. علينا متابعة أعمال اللجان المتخصّصة بضمان جودة التعليم في إطار الانفتاح على التجارب العالمية، وهنا تمكّن مكتب العلاقات الخارجية من الإسهام في هذه العملية الراقية في الوقت الذي فتح آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي مع جامعات الصين وروسيا وإيران وإيطاليا فضلاً عن تعزيز العلاقات التاريخية مع الجامعات الفرنسية في إطار الوكالة الجامعية الفرنكوفونية AUF.

ما كانت هذه الأعمال لتحصل لولا التفاعل المستمر مع الوحدات والفروع الجامعية في أكبر وأعمق مناقشة حصلت بين رئيس الجامعة والأساتذة والموظفين وقطاعاً واسعاً من الطلبة على امتداد لبنان. نحيّي الذين أعادوا لاحتفالات التخرّج وحدتها في الكلية الواحدة، والفنيين الذين أوجدوا الشهادة الموحّدة للتخرج. وللذين ساهموا في يوم الجامعة، يوم السابع عشر من نيسان، ليكون يوماً وطنياً يشهد على وطنية الجامعة ونهضتها الفكرية في إطار المواطنة الحقّة التي نحتاج لهؤلاء كل التقدير. ولا ننسى يوم افتتاح العام الجامعي في بدايات تشرين الأول للتذكير بالمهام، ولتوحيد الجهود في إطار استراتيجية التطوير.”

وتابع:”شكراً للقانونيين والإداريين الذين أنتجوا أكبر عدد من القرارات والتعاميم والمذكرات التنظيمية منذ أن نشأت جامعتنا في العام 1951 ووضعوا مشروع قانون جديد لتنظيم الجامعة اللبنانية استناداً إلى تراثنا القانوني.

 

شكراً للعاملين في مركز مصادر المعلوماتية الذين نقلوا الجامعة من الملفات الورقية إلى المكننة وصولاً إلى التسجيل online هذا العام.

شكراً للجان الأكاديمية والإدارية والمالية، وبينهم اللجان المنبثقة عن مجلس الجامعة في البحث العلمي والتطوير وفي الإدارة والقانون.

شكراً لكل من ساهم في إبراز صورة الجامعة بعيداً من التضليل عندما تعرّضت جامعتكم من رئيسها إلى مسؤوليها لأبشع حملة تحريض منظّمة بهدف منعها من النهوض.

شكراً لمن ساهم في تثبيت أكثر من 250 موظفاً من الفئة الثالثة في الملاك الإداري والفني، ولمن شارك في دورات التأهيل والتدريب.

شكراً للطلبة الذين انخرطوا في عملية تقييم الأساتذة الجامعيين وفق معايير عالمية رصينة، وذلك لأول مرة منذ أن توقّفت في العام 1975. وآن لهؤلاء أن يُنشئوا اتحادهم الوطني في إطار وحدة الجامعة.

وتحية لكل من ساهم في إطلاق المنشورات والمجلات المتخصّصة القديمة التي كانت متوقّفة، والجديدة المبتكرة في إطار التحكيم البحثي.”

وتابع:”في هذه المناسبة، أحيّي المركز الصحي الجامعي مؤسسة ناهضة على عاتق كليتي العلوم الطبية والصحة العامة، ومركز مراقبة جودة الغذاء والدواء بالتعاون مع وزارة الصحة العامة. إنهما معلمان من معالم ربط العلوم التطبيقية بالمجتمع ومؤسسات الدولة، ومصدران للتمويل الذاتي.

ما كانت هذه الأعمال، وغيرها، لتُنجز لولا التعاون مع مجموعات من الخبراء والعلماء من جامعتنا، ولولا الدليل الاستراتيجي الذي وضعناه في العام 2012 استناداً إلى التجارب السابقة كافة، ولولا الانفتاح على التجارب العالمية.”

يا أهل الجامعة اللبنانية أنتم المسؤولون عن تعزيز القيم الإنسانية بين المواطنين بحكم القانون، فلا نتراجع عن القيم الاجتماعية الواحدة في المواطنة والعمل للخير العام والنبل والوفاء.

ومهما تفشّت المحاصصة والزبائنية ومظاهر الفساد في بلادنا وسط الحريق الهائل في الشرق الأوسط، تبقى حقيقة الشعب اللبناني لا الجماعات اللبنانية حقيقة قائمة.

وحتى نحمي جامعتنا الوطنية من المخاطر والعواصف، أطرح أمامكم ثلاث توصيات للعمل بها، وأعتبرها أولويات استراتيجية مباشرة:

أولاً، الدفاع عن استقلالية الجامعة واستعادة صلاحيات المؤسسة العامة المستقلة أكاديمياً وإدارياً ومالياً. استعيدوا الرسوم المستوفاة من الطلبة لصالح الجامعة، ولنضع حداً لتخفيض الموازنة سنوياً.

لنعمل معاً من أجل استعادة صلاحية الجامعة في تعيين الموظفين طالما أن مجلس الجامعة يقوم بمهام مجلس الخدمة المدنية وهيئة التفتيش المركزي. أما صلاحية التعاقد مع أساتذة جدد فهي للجامعة، بل لا توجد جامعة في العالم تُعطي هذه الصلاحية لأي سلطة كانت. ولنحافظ على صلاحيات رئيس الجامعة حتى يقوم بمهام الإدارة والمهام الأكاديمية، ولنحترم قرارات مجلس الجامعة في تجديد عضويته حسب القانون لا أن نقع في الفراغ كما حصل منذ العام 2004.

إن علاقة الجامعة بوزارة الوصاية ليست علاقة التبعية الإدارية وإلاّ فقدت المؤسسة العامة المستقلة مقوماتها، وكيف إذا مورست الضغوط على الجامعة كي تنخرط في تبعية سياسية أو غيرها؟

علاقة الوصاية يُحدّدها القانون، وهي في جوهرها رفع مطالب الجامعة إلى مجلس الوزراء والدفاع عنها. ولن تتحقق هذه العملية إلاّ في إطار التعاون واحترام القوانين والأنظمة النافذة التي تؤكّد استقلالية الجامعة كي تقوم بوظائفها.

ثانياً، إنشاء المجمعات الجامعية في جبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب على غرار مجمّع الحدث.

المجمّعات الجامعية بديلاً عن الأبنية السكنية المتهالكة، وكيف إذا عرفنا أن بدلات الإيجار السنوي وما يلحقها من صيانة تصل إلى عشرين مليار ليرة؟

المجمّع الجامعي مساحة تفاعل ثقافي وعلمي ووطني بين الطلبة. والمجمّعات مسألة مطروحة منذ عقدين، فلماذا التأجيل وتشويه صورة الجامعة في أبنية متناثرة لا تُراعي شروط جودة التعليم.

تستأهل أولوية بناء المجمعات تحركاً جامعياً عاماً في إطار ما يسمح به القانون، إنها مسؤولية كل مكوّنات الجامعة في وضع خطة عمل ضاغطة لإنجاز هذا الهدف الكبير.

 

ثالثاً، تلبية حاجة الجامعة إلى موظفين جدد في الإدارة والمعلوماتية والمحاسبة. لقد تقاعد أكثر من ثمانمائة موظف خلال العقدين الماضيين، في الوقت الذي ارتفع عدد الطلبة من خمسين ألفاً إلى أربعة وسبعين ألفاً، ووصل عدد الفروع الجامعية إلى 49 فرعاً، لا بل نشأت كليات جديدة ومعاهد جديدة للدكتوراه واختصاصات جديدة.

إن التذرّع بالمناصفة الطائفية سبباً لعدم إدخال موظفين جدداً إلى جامعتنا عن طريق المباراة أمر مرفوض في الدستور والقانون، لقد حافظت جامعتنا في كل مستوياتها على التعدّد الديني والمذهبي طوال عهودها المختلفة، وهي التي تعرف كيف تستمرّ جامعة وطنية جامعة.

أسلّم رئاسة الجامعة إلى رئيس جديد في ظروف صعبة على المستوى الوطني، آملاً من أهل الجامعة مساعدته كي يقوم بمهامه. ونحن معه في هذه المسيرة الشاقة والطويلة سنداً ومدافعاً.

واسمحوا لي أن أنهي كلمتي بما قاله الرئيس الأسبق المرحوم الدكتور أسعد دياب، وهو القاضي والوزير، يوم تسليم الرئاسة للدكتور إبراهيم قبيسي في تشرين الأول سنة 2000، حيث قال:

” نودّ لفت نظر المنتقدين الذين يُنادون باستقلالية الجامعة وتطويرها، ونحن رواد هذه المناداة والمدافعون عنها بقوة إلى أن التشهير يسيء للجامعة نتيجة المعلومات السلبية غير الدقيقة التي تُنشر قبل التحقّق الموضوعي من صحتها. إنه أسلوب يضرّ ولا يُطوّر ….

إن الحرص على إصلاح المؤسسة لا يكون بالخروج عنها، وإنما من ضمن المؤسسة ذاتها، وهذا هو العمل المؤسّسي الصحيح الذي يجب أن يعي الجميع أهميته، ويتعاونون على تحقيقه لأنه من صميم آداب كل مهنة، ومن مناقبية المنتسبين إليها”.

 

أيوب

ثم ألقى رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب كلمة في هذهِ المناسبةِ قال فيها:” اسمحُوا لِي أولًا أْن أعبّرَ عنِ امتنانِي للتوافقِ الذي شكّلَ حالةَ إجماعٍ على تعيينِي في منصِبِ رئاسةِ الجامعةِ. كما أتوجَّهُ بالشُّكرِ إلى دولةِ الرئيسِ نبيه بري، وإلى الحكومةِ بشخصِ رئيسِها دولة الرئيس تمّام سلام وسائرِ الوزراءِ، وأخُصُّ بالذِكرِ معالي وزيرِ التربيةِ الياس بو صعب… إلى هؤلاءِ جميعًا أتوجّهُ بالشُّكرِ، على الثقةِ التي مَنَحُونِي إيَّاها. وأيضًا، أشْكُرُ كافّةَ الفرقاءِ السياسيينَ، ومجلسَ الجامعةِ، رئيسًا وأعضاءَ، وكلَّ مَنْ وقفَ إلى جانبِي، مِنْ أهلٍ وأصدقاءَ وأساتذةٍ وطلابٍ وجمعياتٍ وجهات نقابية، على تأييدهِمْ لي في تَحَمُّلِ هذه المسؤوليةِ، والوصولِ إلى هذا المنصبِ. وأسألُ اللهَ أن يُوَفِقَنِي إلى أداءِ هذهِ الأمانةِ الغالية، وأنْ أكونَ عندَ حُسْنِ ظَنِّ الجميعِ والوطن…

وتابع:” لا يُخفى على أحدٍ مِنْ أبناءِ الوطنِ أهميةُ الجامعةِ اللبنانيةِ، بِما هيَ صَرْحٌ وطنيٌّ وأكاديميٌّ أُنِيطَ بهِ جانبٌ كبيرٌ مِنْ مَهمّةِ النُّهوضِ الحضاريِّ في لبنانَ، حيث ُأنَّ الجامعةَ هيَ المؤشرُ على صِحّةِ وسلامةِ الشأنِ العلميِّ والمعرفيِّ والثقافيِّ في البلادِ. وهيَ المَعْنيّةُ أوّلًا بمواجهِة التّخلّفِ والجَهْلِ والفوضى والاحترابِ… ممّا تقدّمَ، أجِدُ أنَّ المسؤوليةَ المُلقاةَ على عاتقِي، إلى جانبِ أهلِ الجامعةِ، هيَ مَهمّةٌ جَسيمةٌ، تسْتدعِي مِنّي استنفارَ الطاقاتِ كافّةْ، والعملَ بشكلٍ متواصلٍ، منْ أجلِ الارتقاءِ بالجامعةِ نحوَ الأفضلِ، استكمالًا للمشواِر الذي بدأَ بهِ المؤسسون والرؤساءُ السابقونَ، وكانَ آخِرُهُم الرئيسَ الدكتورَ عدنان السيّد حسين…”

أضاف:”إنَّ الجامعةَ اليومَ، بالرُّغم ِمِنْ دورِها الرائدِ والمِحْوَريِّ على صعيدِ التعليمِ العالي في لبنانَ، وبالرُّغم منَ التقدمِ الذي حقّقَتْهُ على مختلفِ المستوياتِ الأكاديميّةِ والبحثيّةِ والإداريةِ، إلّا أنّها تمُرُّ في ظروفٍ صعبةٍ، لأسبابٍ مختلفةٍ… منها ما يتّصلُ بالمرحلةِ السياسيّةِ الحَرِجةِ التي تمُرُّ بها البلادُ، ومنها مَا يعودُ إلى إهمالِ السُّلطةِ لها. بالإضافةِ إلى أسبابٍ ذاتيةٍ على صلةٍ بضَعْفِ الإمكاناتِ الماديّةِ والإداريةِ المتوفّرةِ لَدى الجامعةِ، قياسًا إلى حجْمِ المَهامِ المطلوبةِ منها…

بناءً عليه، نحنُ نتعهّدُ أمامَ الجميعِ بأنّنا لنْ ندّخِرَ جهدًا خلالَ المرحلةِ المقبلةِ للارتقاءِ بالجامعةِ منَ الواقعِ الذي تعيشُه، إلى مستوى الطموحاتِ.  ولسوفَ نعملُ على إعادةِ بناءِ الجامعةِ، من خلالِ الحِرْصِ على إعدادِ ِ العنصرِ الأكاديميِّ الأفضلِ والمتمثّلِ بالطاقاتِ التعليميّةِ المُثلى، وعلى دعْمِ العملِ البحثيِّ، وتنويعِهِ في مختلفِ المجالاتِ، ومحاولةِ ربْطِهِ بالاحتياجاتِ العمليّةِ للبلادِ. هذا إلى جانبِ إيلاءِ عنايةٍ خاصّةٍ بالطالبِ، وتوفيرِ كلِّ المقوّماتِ التي تساعدُهُ على الدراسةِ في أفضلِ الظروفِ، بوصفِه الغايةَ من وجودِ الجامعةِ، وثمرةَ جهودِها.  فضلًا عنِ الجهودِ التي سوفَ نبذلُها في تشكيلِ الجهازِ الإداريِّ في الجامعةِ، ومَلْءِ الفراغاتِ بالطاقاتِ المميّزةِ، على قاعدةِ الكفاءةِ، والشخصِ المناسبِ في المكانِ المناسب.”

وتابع:”في هذهِ المناسبةِ، اسمحوا لي أنْ أتوجّهَ إلى كلِّ اللبنانيينَ بالقولِ: إنَّ الجامعةَ هي أمانةٌ في أعناقِنَا جميعًا. المطلوبُ، منَ الجميعِ، دعمُها والوقوفُ إلى جانبِها لتكونَ في طليعة الجامعاتِ في لبنانَ والمنطقةِ، وذلكَ منْ أجلِ ضمانِ مستقبلِ لبنانَ وأبنائِه. فالمطلوبُ العملُ على توفيرِ الظروفِ المساعدةِ لها، والإجماع حولها، لتصبحَ مؤسسةً وطنيّةً وأكاديميّةً تليقُ بأبنائِنا، وتساعدُ على تأمينِ فرصِ العملِ التي تتناسبُ معَ مؤهلاتِهم وطاقاتِهم.

أمّا السياسيونَ، فأنا أدعوهُم، بكلِّ إيجابيّةٍ ومحبّةٍ، للوقوفِ إلى جانبِ الجامعةِ، والعملِ على توفيرِ ما تحتاجُ إليهِ مِنْ دعْمٍ ماليٍّ وموازناتٍ، والعملِ أيضًا على تحْييدِها عنِ التجاذباتِ والخلافاتِ السياسيّةِ، وذلك على قاعدةِ تسخيرِ السياسةِ في خدمةِ الجامعةِ، وليسَ تسخيرُ الجامعةِ لأغراضٍ سياسيةٍ… وإذا كان لبنانُ وطنَ التّعددِ والتعايشِ، فإنّ الجامعةَ موطِنُ التّوحُدِ والانصهارِ… ففي الجامعةِ اللبنانيّةِ لا انْحيازَ لطائفةٍ أوْ مذهبٍ أو حزبٍ أو فئةٍ… الجامعة على مسافةٍ واحدةٍ منَ الجميعِ. وهي لا تنحازُ إلّا للمعاييرِ الأكاديميةِ والوطنيةِ والإنسانيةِ… رسالة الجامعةِ هي صناعة الانسانِ المتعلّمِ، المثقّفِ، وإشاعة قيمِ المواطنةِ والمحبّةِ والتسامحِ، وليسَتْ مكانًا لترويجِ الانقسامِ والكراهيةِ والعصبيّةِ. ”

أضاف:”أمّا رسالتي إلى أهلِ الجامعةِ، من أساتذةٍ وطلّابٍ وموظفينَ، فهي التكاتفُ والتعاونُ بين الجميعِ… والتعاملُ بإيثارٍ ومثابرةٍ وإيجابيةٍ، والتحلّي بروحِ الصّبرِ والاجتهادِ، والعملِ كخليّةِ نحلٍ، وفريقِ عملٍ جمَاعيٍّ، والتنافس لصالح الطالب والجامعة، كُلٌّ مِنْ مَوقِعِهِ، وذلكَ في سبيلِ تطويرِ الجامعةِ وتحصينِها، والوصولِ بها إلى أهدافِها الساميةِ. فالجامعةُ هي بيتُنا الكبيرُ ووطنُنا الصغيرُ، وهيَ انتماؤنا الجميلُ، وهُوّيتُنا الناصعةُ التي نحرصُ على التمسّكِ بها، والحفاظِ على أصالتِها.

عهْدي إليكم يا أهلَ الجامعةِ أن أتعاملَ بصِدقٍ وتفانٍ وإخلاصٍ وأمانةٍ وشفافيةٍ معَ كلِّ شأْنٍ مِنْ شؤونِها. وأَودُّ التأكيدَ أنَّ الحفاظَ على القوانين، والالتزامَ بها، هو البوصلةُ التي سأهتدي بهَدْيِها في كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ. كما إني أَجِدُ أنّ، مِنْ مَهامي الأساسيةِ في الجامعةِ بالتعاونِ مع مجلسِها الكريمِ، المحافظةَ على أموالِها ومواردها وأصولها، ومنْعَ الهدْرِ، ومحاسبةَ الفاسدِ، ومواجهةَ الظالمِ، إلى جانبِ مكافأةِ المُخلصِ، والوقوفِ إلى جانبِ المظلومِ…”

نحنُ نعلمُ أنّنا أمامَ مَهامٍ شاقّةٍ، وصعبةٍ. لكن، متى توفّرَتِ الإرادةُ الصلبةُ، والإدارةُ الجيدةُ، معِ التفاني والإخلاصِ في العمل، فمنَ الممكنِ عندئذٍ بلوغُ المطلوبِ، وتحقيقُ المرتجى، بالرُّغم مِنْ تواضعِ الإمكاناتِ الماديّةِ.. على هذا الأساسِ، لا بُدَّ من الـتأكيدِ على أنّ إدارةَ الجامعةِ، بالتعاونِ مع مجلسِها وسائرِ العاملينَ فيها، ستكونُ في خِضمِّ ورشةِ عملٍ تهدفُ إلى تنظيمِ شؤونِها في مختلفِ المجالاتِ، وتحديدًا على صعيدِ اعتمادِ اللامركزيّةِ الإداريّةِ، ومَلْءِ الشُّغورِ في الوظائفِ، مع إعطاءِ الأولويّةِ في التوظيفِ لذوي الاحتياجاتِ الخاصّةِ عملًا بالقانون 220/2000. إلى جانبِ العملِ على تثبيتِ المستحقّينَ من الأساتذةِ المتعاقدين، بما يتناسبُ مع الاحتياجاتِ التعليميةِ في الجامعةِ. هذا مع العمل على بناءِ المُجمّعاتِ المركزيةِ في المحافظاتِ، والحدِّ من اللجوءِ الى استئجارِ المباني. بالإضافةِ إلى العملِ على إجراءِ انتخاباتِ الطلابِ، وإدخال مندوبيهِم إلى مجلسِ الجامعةِ، عندما تتوفّرُ الظروفُ المؤاتيةُ لذلك. هذا كله، عدا عن خوضِ معركةِ استردادِ كاملِ صلاحيّاتِ الجامعةِ منْ مجلسِ الوزراءِ، والنّأْي بها عن التّجاذباتِ السياسيةِ في توجّهاتِها، وقراراتِها… على أملِ أنْ يؤدّيَ كل ذلك إلى انتظامِ شؤونِها على أكملِ وجهٍ، وإلى رفْع مستواها التعليميِّ في مختلفِ المجالاتِ، حيث يبقى هذا الأمرُ هو المؤشّرُ الأساسيّ على النجاحِ أو الإخفاق…

تابع:”لقد تعلّمْتُ خلالَ مدّةَ سبعٍ وعشرينَ سنةً من عملي في الجامعة اللبنانية، أنّها تظلُّ في حالةِ عطاءٍ للجميعِ، حتّى لو كانت تعيشُ الإهمالَ، والتقشّفَ، وقلّةَ الاهتمامَ. لكنّها، في المقابل، تعطينا أفضلَ ما لديها عندما نبذلُ من أجلِها جهودَنا المخلصةَ، وعندما نعملُ لخدمتِها بمحبةٍ وكفاءة ٍوإخلاصٍ… هي جامعتُنا الوطنيّةُ التي لا بديلَ عنها… وهي التي تجمعُنا على العلمِ والمعرفةِ والعملِ المفيدِ… نهوضُ لبنانَ لا يكونُ من دونِ جامعتِه الوطنيّةِ، كما لا نهوضَ للجامعةِ الوطنية من دونِ التفافِ اللبنانيينَ جميعًا حولَها، ودعمِهم لها…

أخيرًا، تجدرُ الإشارةُ إلى أنّ كلَّ ما تقدّمَ إنّما هو بمثابةِ عناوينَ عريضةٍ سيجري العملُ على تفصيلِها والحديثِ عنها في مناسباتٍ لاحقةٍ، إلى جانبِ عناوينَ أخرى … وأضيف إلى أننا منفتحون على كل اقتراح إيجابي مثمر، وكل ما فيه خير للجامعة وطلابها وأساتذتها والعاملين فيها.”

 

ابو صعب

ثم كانت كلمة لوزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الياس ابو صعب قال فيها:” ها هي الجامعة اللبنانية تشكّل المثال والقدوة في احترام المواعيد، وفي تسليم المسؤوليات من رئيسٍ سابق إلى رئيسٍ جديد.

الجامعة اللبنانية كبرى المؤسسات الوطنية، ومنبع الموارد البشرية المتمايزة والحصن المنيع ضد كل أشكال التفرقة والتمييز. كانت منذ اليوم الأول لتسلمي مهام وزارة التربية والتعليم العالي في رأس أولوياتي وسوف تبقى اليوم وغداً تحتلّ مساحة مهمة في تفكيري واهتمامي.

هذه المؤسسة العظيمة هي مرآة للبلاد لصورتها الجميلة، وهي رائدة في ترسيخ احترام القوانين والأنظمة والأعراف والتقاليد الجامعية، يتسلم مقاليد رئاستها اليوم الدكتور فؤاد أيوب من الرئيس السابق الدكتور عدنان السيد حسين الذي نشكره على جهوده في السنوات الخمسة المنصرمة التي قمنا بها بالكثير من الإنجازات وأولها تفريغ الأساتذة وثانيها تعيين العمداء بالأصالة حتى أصبحت الجامعة سيّدة قرارها.

والحكومة منذ تشكيلها، كان على وزير التربية أن يحدد أولوياته، ومن أول الأولويات كانت الإهتمام بملف الجامعة اللبنانية وبالمشاكل التي عانت منها الجامعة كالأساتذة المتقاعدين وملء الشغور وتفريغ الأساتذة، ووصفني البعض في تلك المرحلة بالوزير المشاغب بسبب إصراري على دعم الجامعة وإبراز دورها ومساعدتها على النهوض، فلا دور لوزير التربية إذا لم يحمل ملف الجامعة اللبنانية ويقف إلى جانبها.

بالنسبة لملف تفريغ أساتذة الجامعة اللبنانية، تشاورنا مع كل الأفرقاء السياسيين لمعرفة ما هي الأسباب التي تقف دون إنجاز هذا الملف، منها الطائفية والمذهبية والتوازنات، فتوجّهت فوراً إلى دولة الرئيس نبيه بري وأشار إلى انه غير معني بالطائفية والمذهبية بل بالعمل الصحيح وأكّد دعمه لنا. من بعدها توجّهت إلى رئيسة لجنة التربية النيابية وللشيخ سعد الحريري وكان موقفهم مماثل للرئيس نبيه بري بالعمل بإنصاف ودعمهم لنا في هذا الملف.

الكثير من المهام تنتظر الرئيس أيّوب ومنها ملء الشغور في مواقع ستة عمداء بلغوا سن التقاعد، ومتابعة ملء الشواغر في الجامعة لجهة الملاك والتفرغ ووضع الطاقم الإداري والفني في الموقع الملائم.

إنني متأكد من عزم الرئيس الجديد وإرادته في تحقيق قفزة نوعية تهدف إلى تطوير الجامعة وتحديثها بانتقال كلياتها وأساتذتها إلى العصر الرقمي لكي تصبح جامعة تضيف إلى مصادر العلم أبحاثاً وتسجل اكتشافات وتدخل من باب الجودة إلى الترتيب العالمي الذي يليق بها.

ان انتخاب رئيس جديد  للجمهورية بات على الأبواب، والبلاد تعيش جواً من عودة الأمل لكي يتنفس المواطنون الصعداء  وتتحرك عجلة المؤسسات الدستورية، وفي هذا الجو دفعٌ كبير لتنشيط العمل الجامعي  وتسهيل مهامها، لكي تلعب دوراً بارزاً في تطوير مرافق البلاد.

وهنا أتوجه إلى رئيس الجمهورية الذي قد ينتخب نهار الإثنين وهو العماد ميشال عون وإلى دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري الذي قد يتولّى رئاسة الحكومة، أن يكون العهد الجديد عهد الجامعة اللبنانية وللتعليم الثانوي والأساسي والإحتياجات الخاصة، لأن البلد الذي لا يهتم بتعليم ذوي الإحتياجات الخاصة هو بلد ناقص.

وأشار ابو صعب إلى ضرورة أن تكون الجامعة اللبنانية برئاستها الجديدة رأس حربةٍ في صنع الإستقرار وفي حرية التعبير عن الرأي وفي التخطيط لمستقبل البلاد وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. الجامعة اللبنانية نموذج الشراكة الوطنية التي تتكرّس مع الاستحقاق الرئاسي ومع تشكيل حكومة جديدة تشمل كل المكونات اللبنانية وتتعاون مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة من اجل ادارة البلاد وتعويض ما فاتها من الازمة السياسية التي نأمل أن تكون قد انتهت الى غير رجعة.

نحن لا نقبل بوجود وصاية على الجامعة اللبنانية وعندما تسلمت الوزارة كنت انا ورئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين نختصر مجلس الجامعة اللبنانية، ومن اصراري على تعيين مجلس للجامعة بالاصالة حتى اتخلى عن الوصاية التي كنت فيها، وصاية الحكومة على الجامعة اللبنانية أمر غير سليم ويمكن انها الجامعة الوحيدة في العالم التي اذا ارادت تعيين اساتذة فيها عليك الذهاب الى مجلس الوزراء، ومعظم الوزراء لم يكونوا يمتلكون الخبرة التربوية وأي قرار كان يلزمه توافقا في السياسة مما يسبب ضررا كبيرا للجامعة اللبنانية.

بعدما وصل عدد طلابها الى 74 الف طالب اصبح من الضروري انشاء فروع للجامعة في مختلف المحافظات.

وختم اننا نبارك للرئيس الجديد الدكتور فؤاد ايوب فالجامعة ستكون معكم بايد أمينة وكلنا نجتمع لدعم هذه الجامعة التي على اساسها يبنى الوطن.

 

عن mcg

شاهد أيضاً

مشاركة كليّة التربية في اليوم الرياضيّ تحضيرا للألعاب الأولمبيّة في باريس

بوابة التربية: شاركت كليّة التربية في الجامعة اللبنانية، الجمعة ١ آذار ٢٠٢٤، بالحدث الرياضيّ الذي …