
بوابة التربية: طرحت لجنة حملة الدكتوراه في التعليم الثانوي والأساسي والمهني، خطة تحرك نقابية، استكمالًا للتحرّك الأخير الذي أعلنته روابط التعليم الرسمي، يبدأ من إضرابات تحذيرية متدرجة واعتصامات مركزية، إلى الإضراب المفتوح، وجاء في طرح اللجنة:
يأتي هذا التصوّر للتحرّك النقابي استكمالًا مباشرًا للتحرّك الأخير الذي أعلنته روابط التعليم الرسمي (الثانوي، الأساسي، والمهني)، والذي شكّل رسالة واضحة للدولة بضرورة تصحيح الأجور قبل الوصول إلى مراحل أكثر تصعيدًا. لقد أثبت هذا التحرّك وحدة الموقف النقابي وشرعيته، كما كشف حجم المماطلة الرسمية في تحمّل المسؤوليات تجاه المعلّمين.
وانطلاقًا من هذا الواقع، تُطرح هذه الخطة كمسار تصاعدي منظّم يُبنى على ما أنجزته الروابط، لا كخطوة معزولة عنه. فهي تبدأ بتثبيت المطالب التي رفعتها الروابط مؤخرًا، وفي مقدّمها تصحيح الأجور وربطها بمؤشر غلاء المعيشة، وتثبيت بدل الإنتاجية، وتصحيح بدل النقل، مع المطالبة بقرار حكومي مكتوب ومهل زمنية واضحة للتنفيذ.
وفي حال عدم التجاوب مع نتائج التحرّك الأخير، يُصار إلى الانتقال المنظّم نحو إضرابات تحذيرية متدرجة واعتصامات مركزية، تُدار بالتنسيق الكامل بين الروابط، بهدف رفع مستوى الضغط السياسي دون كسر الثقة مع الرأي العام أو تحميل الطلاب كلفة الإهمال الرسمي.
ومع استمرار التجاهل، يصبح تعطيل بعض مفاصل العمل التربوي – ولا سيما الامتحانات والأعمال الإدارية – خطوة طبيعية في سياق التصعيد، مع التأكيد أن هذا المسار هو نتيجة مباشرة لعدم استجابة الدولة لمطالب الروابط، وليس خيارًا رغبوياً للأساتذة.
أما الإضراب المفتوح، فيبقى مرتبطًا بمدى جدية السلطة في التعاطي مع التحركات الأخيرة للروابط. فإذا استمر التنصّل من المسؤوليات، يصبح هذا الخيار مشروعًا ومبرّرًا، تمهيدًا للوصول – عند الضرورة القصوى – إلى العصيان التربوي، بوصفه نتيجة حتمية لفشل الدولة في حماية المدرسة الرسمية وكرامة المعلّم.
إن هذا التحرّك، المرتكز إلى الخطوات الأخيرة للروابط، يؤكد أن وحدة الصف النقابي هي مصدر القوة الأساس، وأن أي تصعيد مقبل هو استكمال لمسار بدأته الروابط دفاعًا عن حقّ الأستاذ وعن مستقبل التعليم الرسمي في لبنان.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate