
بوابة التربية- كتب خالد محمود الشيخ*:
لم يعد مقبولا أن تتحول الحقوق التي أُقرت إلى وعود مؤجلة، ولا أن يطلب من الأستاذ أن يتحمل وحده كلفة الأزمات، فيما أبسط مقومات العيش الكريم لم تعد متوفرة.
لقد أُقرت الزيادة على الرواتب والتعويضات بوضوح على أن يبدأ تنفيذها اعتبارا من ١ آذار ٢٠٢٦ وأي كلام لا ينطلق من هذا التاريخ هو التفاف مباشر على الحق ومحاولة لإفراغه من مضمونه.
إن التذرع بعدم توافر الاعتمادات ليس سوى تمهيد للتراجع واستبدال الحقوق بمساعدات ظرفية هو مسار مرفوض، لأن الحق لا يستبدل ولا يجزّأ ولا يؤجل.
وعليه، فإن الموقف الذي يجب أن يكون موحدا وواضحا هو:
– البدء الفوري بدفع الرواتب الستة اعتبارا من شهر آذار ٢٠٢٦ ولو على مراحل مع تثبيت هذا التاريخ كنقطة انطلاق ملزمة وغير قابلة لأي تعديل أو تأجيل.
وأي طرح لما يسمى مساعدة اجتماعية لمرة واحدة يجب رفضه والعمل على تحويله إلى مدخل فعلي لتنفيذ هذا الحق لا بديلاً عنه.
المرحلة اليوم ليست مرحلة انتظار بل مرحلة حسم فإما تثبيت هذا الحق الآن أو فتح الباب أمام ضياعه لاحقا تحت عناوين معروفة سلفا.
إن وحدة الأساتذة حول مطلب واضح هي نقطة القوة الوحيدة القادرة على فرض التنفيذ…أما التشتت أو التردد فسيستغل حتما لتمرير التأجيل والتراجع.
حقوقنا لا تحمى بالكلام والأمنيات بل بوضوح الموقف وثباته….
*مدير مدرسة طرابلس الأولى للبنين
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate