السبت , أغسطس 8 2026

متعاقدو اللبنانية من بعبدا: لن يسقطَ حقُّنا بالصَّمت

 

بوابة التربية: نفذ الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، إعتصاما بعد ظهر اليوم، على طريق القصر الجمهوري- بعبدا، بالتزامن مع إنعقاد جلسة مجلس الوزراء، للمطالبة بإقرار ملف التفرغ.

رفعت في الإعتصام لافتات تسأل عن مصير ملف التفرغ، وأخرى تشدد على عدم المماطلة في الملف، مع التأكيد أن قرار ملف التفرغ إنقاذ للجامعة، مع الإشارة إلى أن  1690 عائلة تنتظر الإنصاف، مع الدعوة لعدم سرقة مستقبل الجامعة وأساتذتها…

حامد

والقى د. حامد حامد كلمة لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية وفيها:

نقفُ اليومَ على عتبةِ القصرِ الجمهوريِّ، حيث ينعقدُ مجلسُ الوزراء، لا لنلتمس مِنّةً، ولا لنستجدي حقًّا، بل لنطالبَ بحقٍّ ثابتٍ طالَ انتظارُه، حقٍّ لأصحابِ رسالةٍ يحملونَ على عاتقِهم بناءَ الإنسانِ وصناعةَ المستقبل، فإذا هم يُدفعونَ إلى هامشِ القرار، كأنَّ رسالتَهم لا تستحقُّ الإنصاف.

لقد تلقّينا وعدًا صريحًا من فخامةِ رئيسِ الجمهورية بإنجازِ مِلَفِّ التفرغِ خلالَ هذا العام، وصدرَ في شُباطَ الماضي قرارٌ يقضي بتفريغِ ألفٍ وستِّمئةٍ وتسعينَ أستاذًا متعاقدًا. وظنَنَّا أنَّ العدالةَ قدِ اقتربت، وأنَّ سنواتِ الانتظار توشكُ أن تنتهي، فإذا نحن نُفَاجَأ اليومَ بأنَّ هذا المِلفَّ الوطنيَّ لم يَجدْ له مكانًا على جدولِ أعمالِ مجلسِ الوزراء.

أيها المسؤولون،

أإلى هذا الحدّ يهونُ العلمُ في حساباتِكم؟ أإلى هذا الحدّ تُؤجَّلُ حقوقُ من يعلّمونَ الأجيال، ويصنعونَ العقول، ويحرسونَ مستقبلَ الوطن؟ كيف يُعقَلُ أن يتحوَّلَ الأستاذُ الجامعيُّ إلى صاحبِ قضية يقفُ على أبوابِ المؤسسات، مطالبًا بحقٍّ أقرَّتْهُ الدولةُ قبلَ أن يطالبَ به؟

لقد أثقلَنا الانتظار، وأرهقتْنا الوعودُ المؤجَّلة. ومعَ كلِّ جلسةٍ لمجلسِ الوزراء، كنّا نعلّقُ أملًا جديدًا، ونترقّبُ خبرًا يعيدُ الثقةَ إلى نفوسِنا، لكنَّ الآمالَ كانت تُؤجَّلُ مرةً بعد أخرى، حتى غدا الانتظارُ سياسةً، والتسويفُ نهجًا.

إنّكم تتحمّلونَ كاملَ المسؤوليّة عن أيِّ تعطيلٍ قد يصيبُ العامَ الجامعيَّ المقبل، لأنَّ الحقوقَ لا تُدارُ بمنطقِ التأجيل، ولا تُؤجَّلُ إلى أجلٍ غيرِ معلوم. فقضيّةُ التفرغِ ليست مطلبًا فئويًّا، بل هي استحقاقٌ أكاديميٌّ ووطنيٌّ، يرتبطُ مباشرةً بمستقبلِ الجامعةِ اللبنانية، الجامعةِ التي بقيت،على الرَّغم من كلِّ الأزمات، الحاضنةَ الأولى لأبناءِ هذا الوطن.

ونقولُها اليومَ بوضوحٍ لا يحتملُ التأويل: لن يسقطَ حقُّنا بالصَّمت، ولن تضعُفَ إرادتُنا أمامَ الإهمال. سنبقى نطالبُ بحقوقِنا بكلِّ الوسائلِ المشروعة حتَّى يتحقّقَ الإنصافُ، لأنَّ كرامةَ الأستاذِ من كرامةِ الجامعة، وكرامةَ الجامعة من كرامةِ الوطن.

وختم: فإمّا أن يكونَ هذا اليومُ موعدًا لإحقاقِ الحق، وإمَّا أن تتحمَّلوا أمامَ اللبنانيين مسؤوليّةَ التفريطِ بمستقبلِ الجامعةِ الوطنيّةِ وأجيالِها.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

نقابة المؤسسات التعليمية تشكر جامعات قدمت منحاً دراسية

    بوابة التربية: صدر عن نقابة المؤسسات التعليمية الخاصة في لبنان البيان التالي: تتقدّم …