
بوابة التربية: د. لارا سليمان نون:
في الوقت الذي يستمر فيه البعض بالتسويق لمؤسسات تعليمية تجارية لا تحظى نصف شهاداتها بالاعتراف الأكاديمي، وتُشنّ فيه حملات تحريض مستمرة ضد الجامعة اللبنانية، لا بدّ من إعلاء كلمة الحق.
شاء من شاء وأبى من أبى، تؤكد الإحصاءات والبيانات الحديثة أن خريجي الجامعة اللبنانية يتمتعون بأرفع “سمعة مهنية” في لبنان والشرق الأوسط. إنها صرحٌ يسجل أعلى المستويات التعليمية؛ فالقبول في صفوفها إنجاز، والتخرج منها بطولة، وخوض تفاصيل الحياة اليومية فيها تجربة شجاعة وصمود.
رغم الظروف القاسية، ومحدودية التمويل، وتقلبات الطقس داخل القاعات، وتعطل المعدات في كثير من الأحيان، تبقى الجامعة اللبنانية زينة الجامعات وعروس التعليم العالي في الوطن.
بصفتي خريجة سابقة لهذه الجامعة العريقة وعضواً في كادرها التعليمي اليوم، أقولها بكل فخر: هنا يتساوى الجميع، الغني والفقير، ابن السياسي وابن الناطور؛ إذ لا معيار للنجاح والتفوق سوى الكفاءة والجهد الذاتي.
خلال مشاركتي في الإشراف على امتحانات الدخول لطلاب كلية الإعلام منذ أيام، ورغم الحر الشديد والظروف الصعبة، كانت قلوبنا تعزف ألحان الفخر ونحن نرى مئات الطلاب يتوافدون ليصلوا إلى أولى خطوات أحلامهم في جامعتهم الوطنية. وعند انطلاق العام الدراسي، نجد في القاعة 70 طالباً، ينافس 69 منهم بجدية ورصانة لتحقيق النجاح والاستحقاق العلمي.
بدلاً من التهجم على الجامعة الوطنية، استمتعوا بفساد بعض الجامعات الخاصة القائمة على منطق “ادفع لتفرح”، والمستويات الهابطة لشهادات غير معترف بها، والحديث عن التفريط بالأراضي لتغطية أقساط خيالية. دعوا هذه الجامعة وشأنها، وكُفّوا عن إلحاق الأذى بها.
اتركوا للأهالي والطلاب خيار الانتماء إلى جامعة تظللهم بالرحمة والنعمة: رحمةٌ في الأقساط الميسرة، ونعمةٌ في المستوى الأكاديمي المرموق والتفوق العلمي؛ إذ لم يُحرم طالبٌ قط من خوض امتحانه بسبب عجز مادي.
تحية إجلال لكل طالب بطل في هذه الجامعة العريقة، ولكل أستاذ يضحي ويعطي من قلبه رغم الضغوط الاقتصادية، ولكل إداري ومدير وعميد، ولرئاسة الجامعة اللبنانية.
جامعتنا لبنانية… وبها نعتز ونفتخر!
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate