أخبار عاجلة
الرئيسية / جامعات ومدارس / فوز معارضة الثانوي في الانتخابات مرهون بفصل النقابي عن الحزبي-السياسي

فوز معارضة الثانوي في الانتخابات مرهون بفصل النقابي عن الحزبي-السياسي

بوابة التربية- كتب د. *يوسف كلوت:

الأساتذة الثانويون المعارضون والحريصون …. ما رأيكم؟

بحسابات الإستقطاب والربح والخسارة، وبحسبة إنتخابية بحتة، فإن الرهان في ربح المعارضة إنتخابات الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي يستند في أساس من أساساته الرئيسية على تفلُّت مندوبي الأحزاب الحكومية النيابية من خيارات أحزابهم المدمرة لهم ولجميع الأساتذة وللتعليم الثانوي برمته.

برأيكم، هل يمكن لهذا التفلت أن يتم لصالح أحزاب أخرى تتعنون بالمعارضة في مواجهة أحزابهم سياسياً وطائفياً ومذهبياً وعقدياً؟! أنا أشك بذلك لا بل أجزم وخصوصاً في الحالة اللبنانية.

لكن بالمقابل وبالمنطق والحس السليم يمكن لهذا التفلُّت أن يتم لصالح حالات نقابية مستقلة فعالة في مناطقها وغير مسيسة بالمعنى السائد الجبه ي الموهوم، لأنها غير مستفزة لمندوبي الأحزاب الحكومية النيابية بالمعاني السياسية والاجتماعية والطائفية والمذهبية والعقدية.

لذلك فمن المصلحة الإنتخابية البحتة أن يتم تشكيل اللائحة المعارضة من هذه الحالات حصراً على أن تدعمها الأحزاب المتعنونة بـ “المعارضة”. ونحن في لقاء النقابيين الثانويين لم نطرح حقيقة سوى ذلك، حرصاً منَّا على تقديم خيار للأساتذة بكافة أطيافهم، خيار يشعرهم بأن الرابطة، في حال صوتوا للائحة المعارضة، فإنها لن تُؤخذ من أيدي جهات سياسية لتوضع في أيدي جهات سياسية أخرى، بل ستوضع بأيدي نقابيين ليس لديهم سوى أجندة نقابية تصب فقط في مصلحة الأستاذ الثانوي والتعليم الثانوي خاصة والتعليم الرسمي عامةً، ونحن فعلاً صادقون فيما نطرح، ولا نطرحه كتكتيك إنتخابي. بهذا الخيار يُصبح لكلمة “الوحدة” معنى حقيقة فعالاً في مواجهة قوى السلطة، ونحن نصر عليها بهذا المعنى.

أما في حالة خيار الأحزاب المتعنونة بـ “المعارضة” أي خيار المحاصصة على أسس حزبية طائفية مذهبية، والاستئثار الحزبي، فإن إطلاق كلمة “الوحدة” لا تعدو كونها سوطاً يُراد به الضغط على النقابيين المستقلين فعلاً ليقبلوا بأن يكونوا “كريما” لـ “قالب الكاتو” الذي تقدمه هذه الأحزاب المتعنونة بـ “المعارضة”، ليُصار لاحقاً إلى استخدام الرابطة كأداة من أدوات العمل السياسي لهذه الأحزاب في مواجهة أحزاب أخرى متعنونة بـ “الموالاة”. وإن كان معظم الزملاء والزميلات يطلقون كلمة “الوحدة” من موقع الحرص والمحبة.

نعم لو كانت الأحزاب المذكورة حريصة فعلاً علي التغيير في منطق العمل النقابي، وجعله معارضاً فعلاً، لكان عليها أن تدعم المنطق النقابي الذي طالبنا به كلقاء نقابيين ثانويين، وتعتبر أنه يمثلها، وفي أقصى الحالات لا ضير في أن يكون لكل منها نقابي فعلي يمثلها في اللائحة.

بناء على ما تقدم، ولأن المنطق ذاته الذي ذكرته ما زال مستمراً بعد إنسحابنا من مفاوضات التشكيل، أجدد التأكيد على بيان لقاء النقابيين الثانويين الأخير بشأن الإنسحاب من مفاوضات تشكيل لائحة معارضة، وهو بيان ناتج عن مشاورات مكثفة، ولم نصدره كتكتيك إنتخابي يبغي استمرار المفاوضات بطرق غير مباشرة. وأيضاً أجدد التأكيد على مقالي المنشور بتاريخ ١٧-١-٢٠٢٢  في بوابة التربية تحت عنوان “تدمير التعليم الرسمي: السلطة والعمل السياسي-النقابي”، مع تحميل كامل المسؤولية فيما وصلت إليه الأمور إلى الأحزاب المتعنونة بـ”المعارضة” أي الحزب الشيوعي وفي طيه التيار النقابي المستقل وسواه من جهة والجماعة الإسلامية من جهة ثانية.

وللتذكير، هذا بيان لقاء النقابيين الثانويين الأخير حول مفاوضات تشكيل لائحة معارضة ،والذي سبق ونشره موقع “بوابة التربية” في ١٩-١-٢٠٢٢:

أمام المنعطف التاريخي الذي يمر فيه التعليم الثانوي الرسمي وأساتذته وتلامذته، وفي ظل سعي المكاتب الحزبية التربوية للتحكم بالقرار النقابي، تأتي إنتخابات الهيئة الإدارية للرابطة، وهو استحقاق نعول عليه لاعادة الرابطة إلى دورها التاريخي في حماية التعليم الثانوي الرسمي والحفاظ على كرامة أساتذته ومعيشتهم وموقعهم الوظيفي.

إنطلاقا من ذلك بذلنا في “لقاء النقابيين الثانويين” ونقابيين منفردين جهدنا مع باقي قوى المعارضة لتشكيل لائحة تضم شخصيات نقابية مشهود لها بالعمل والمواقف النقابية الحاسمة،  ولمَّا لم نوفق، وخوفا على تضييع الفرصة التاريخية التي تقضي باستعادة الرابطة إلى دورها الطبيعي، وإفساحاً في المجال للوصول إلى الهدف المنشود، وبعد التشاور مع نقابيين مستقلين من مختلف الأقضية، نعلن إنسحابنا وأصدقائنا النقابيين من التفاوض الحاصل بعد وصوله إلى ما وصل إليه، متمنين التوفيق للجميع.

وغني عن القول أن موقع “لقاء النقابيين الثانويين” الطبيعي هو موقع معارض لقوى السلطة التي صادرت القرار النقابي لسنوات خلت، ووضعته في مواجهة الأساتذة، مما أدى إلى الكوارث التي يغرق في بحرها أساتذة التعليم الثانوي الرسمي والثانويات الرسمية.

 

* يوسف كلوت:

– أستاذ في ملاك التعليم الثانوي الرسمي.

– مندوب سابق في الرابطة.

– عضو مؤسس في “لقاء النقابيين الثانويين”.

– حامل شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

الفرص والتحديات في مهن التدقيق والمحاسبة: مؤتمر علمي في جامعة الحكمة

  نظمت كلية الإقتصاد وإدارة الأعمال في جامعة الحكمة ULS مؤتمرًا حول الفرص والتحديات في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *