أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار وانشطة / وفد من متعاقدي اللبنانية عرض المطالب والإضراب وملف التفرغ مع عميد كليَّة التربية

وفد من متعاقدي اللبنانية عرض المطالب والإضراب وملف التفرغ مع عميد كليَّة التربية

بوابة التربية: زار أعضاء من لجنة الأساتذة المتعاقدين في كليَّة التربية-الفرع الأول، ضم: الدكتورة وديعة الخوري، والدكتور علي غصن، والدكتور أمين الياس، بزيارة عميد الكليَّة البروفيسور خليل الجمّال، وذلك بهدف استمرار التواصل الإيجابي والبنّاء الذي لطالما حرص البروفيسور الجمّال ولجنة الأساتذة المتعاقدين في كليَّة التربية على التمسّك به سبيلًا للدفاع عن الجامعة وعن قضايا وحقوق الأساتذة فيها.

في البداية أعرب أعضاء اللجنة عن تثمينهم لرسالة العميد التي عكست نهجه الدائم بأن تكون العمادة هذا المعين الكبير الذي يستوعب كلّ هموم وآلام الأستاذ المتعاقد في الكليَّة. ثم قام هؤلاء بعرض مستفيض لحالة الأستاذ المتعاقد، شارحين كيف وصل الأساتذة إلى حالة من الإنهاك والإحباط أكان على المستوى المعنوي أو النفسي أو الأكاديمي أو المادي ما يجعلهم عاجزين تمامًا عن القيام بواجباتهم إزاء الإدارة وإزاء الطلاب على السواء.

كما شرحوا للعميد الجمّال كيف أنَّ الإضراب بالنسبة لهؤلاء الأساتذة بات العامل المحفّز الوحيد لهم في هذه الصحراء من اللامبالاة والإهمال المتعمّدين من قبل إدارة الجامعة لهم. حتى أنّ أحد أعضاء اللجنة صارح العميد بأنّ الإضراب المفتوح الذي يقوم به الأساتذة المتعاقدون اليوم إنّما هو أفضل بألف مرّة من العودة إلى التعليم سخرة، كما يُعرض على الأساتذة، ذلك أن كلّ عودة خالية من الحقوق الدنيا لهذا الأستاذ ستكون ضربة قاضية للتعليم في الجامعة ولنوعية هذا التعليم، ما يؤدي إلى ضرب ليس فقط مستوى التعليم، بل حتى أخلاقيَّات التعليم في الجامعة وبالتالي سيؤدّي إلى هروب الطلاب من الجامعة لسوء نوعيَّة التعليم وسوء أداء الأساتذة.

إنّ التمسّك بالإضراب المفتوح اليوم إنّما يهدف ليس فقط إلى الوصول للتفرّغ، بل هو في مداه البعيد نضالًا صادقًا من أجل الحفاظ على نوعيَّة الأستاذ وتعليمه، لتستمرّ الجامعة الوطنيَّة صرحًا أكاديميًّا عالي المستوى يقارع أفضل الجامعات في لبنان والمنطقة والعالم، وإلا على الجامعة السلام، وعلى لبنان ومستقبل أجياله السلام. فما هو على المحكّ هنا ليس الأستاذ المتعاقد فحسب، بل مصير الجامعة ومصير الوطن ككلّ.

وشدّد الأعضاء على أنَّ ما يُمارس بحقّهم في الجامعة اللبنانية، من خلال ما يُسمَّى بعقد المصالحة، الذي هو عقد ذلّ واستعباد بكلّ ما تعنيه الكلمة من معنى، ليس إلَّا تجويعًا مقصودًا للأستاذة، وهو ما يعدّ وفق قانون العمل الدولي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان جريمة موصوفة.

كما تمّ التطرّق مع حضرة العميد إلى واقع أنّه يجب التمييز بين الأستاذ المتعاقد الذي لديه مداخيل أخرى من مثل الأطباء والمهندسين والقضاة والمحامين وغيرهم من الذين لديهم عياداتهم ومكاتبهم ومداخيلهم، ما يجعلهم غير مهتمين بالتفرّغ، والأستاذ المتعاقد الذي اختار رسالة التعليم والبحث العلمي والأكاديمي مهنة له يعتاش منها ويتطوّر من خلالها. إنَّ هذه الفئة الأخيرة من الأساتذة إنَّما باتت مسحوقة معيشيًّا لأنَّ دخلها الوحيد إنَّما هو من التعليم فقط، وهذا ما جعلها خلال السنتين الأخيرتين تنضمّ إلى فئة الفقر المدقع بكل ما يعنيه هذا الواقع من بؤس وألم.

من ناحيته، أعرب العميد خليل الجمّال عن تضامنه الكليّ مع الأساتذة المتعاقدين واصفًا وضعهم بأنّه لا يحتمل وأنّه بات خارج أي توصيف أو كلام. فإذا كان الأستاذ المتفرّغ وأستاذ الملاك يعانيان الأمرّين، وهما اللذان لديهما مدخولهما الثابت إضافة إلى شيء من المساعدة الماديَّة، فكيف بهذا الأستاذ المتعاقد الذي لا يقبض شيئًا، ولم يحصل على أية مساعدة، في حين أنّ أجره يتقاضاه بعد فترة طويلة من العمل ما يفقد هذا الأجر معظم قيمته، خاصة اليوم مع فقدان الليرة لقيمتها بشكل مضطرد، فإنّ حالة الأستاذ المتعاقد باتت تلامس حالة اللامعقول.

كما أكدّ العميد الجمّال على حرصه على الأنصبة القانونية لكل الأساتذة المتعاقدين في الكليَّة بحيث لا يؤثّر الأمر على حقهم بالتفرّغ متى بات هذا الملفّ جاهزًا. كما أكّد أنه سيمضي قدمًا في أسلوب الحوار الدائم مع الأساتذة بعيدًا عن أية ضغوط أو سوء فهم، وهو الذي يدرك معنى النضال والكفاح حين كان أستاذًا متعاقدًا. وأضاف العميد الجمّال أنّه سيكون صوت الأساتذة المتعاقدين أينما وُجد.

من ناحية أخرى، أكّد عميد الكليَّة للوفد ضرورة تعليق الاضراب المفتوح الذي بدأ قبل بداية العام الجامعي ٢٠٢١-٢٠٢٢ في كليَّة التربية بتاريخ ١٥/ ١١/ ٢٠٢١ والذي لا يزال مستمرًا حتى الآن وذلك فور انجاز ملف التفرّغ في رئاسة الجامعة ورفعه إلى معالي وزير التربية والتعليم العالي إنقاذًا للعام الجامعي وحفاظاً على مصلحة الطلاب. فكان جواب الأساتذة أعضاء اللجنة أن إضرابهم المفتوح ليس مقصودًا به أنْ يكون بوجه العميد أو رئيس الجامعة ولا الإضرار بالطلاب، بل هو القوّة الوحيدة التي بقيت لدى الأستاذ المتعاقد من أجل الدفاع عن حقه بالتفرّغ والعيش الكريم والأمل بخدمة مؤسَّسة عالية الجودة، مؤكّدين أنَّهم ماضون في إضرابهم المفتوح حتى تحقيق الحقوق الدنيا وأوّلها حقّهم بالتفرّغ، وأنّ أي قرار بالتراجع عن الإضراب ليس بيد اللجنة في الكليَّة أو اللجنة التمثيلية للأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، إنّما هو ملك الجمعيَّات العموميَّة لهؤلاء الأساتذة المتعاقدين في كلّ كليَّة، هؤلاء الذين هم أصحاب السلطة والقرار النهائيّين.

وعليه، شكر أعضاء لجنة الأساتذة المتعاقدين العميد خليل الجمّال على وقفته إلى جانبهم، وتضامنه معهم، والتزامه قضيّتهم.، مطالبين إيَّاه بأنْ يكون هو صوتهم الصارخ في مجلس الجامعة ومجلس العمداء لينقل واقعهم وهمومهم وأوجاعهم وآلامهم إلى المعنيّين.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

تعميم من وزير التربية للمسؤولين عن المدارس حول Rapid Test

بوابة التربية: أصدر وزير التربیة والتعلیم العالي  الدكتور عباس الحلبي،  التعمیم رقم 2/م/2022 الموجه إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *