الثلاثاء , فبراير 10 2026

التعليم يدفع ثمن الهدر: الأساتذة ليسوا مسؤولين عن الانهيار

 

 

بوابة التربية: حمّلت لجنة حملة الدكتوراه في التعليم الثانوي والمهني والأساسي، وزارةَ المالية مسؤولية الاستمرار في السياسات التي تُحمِّل الأساتذة والمعلمين كلفة الانهيار المالي، في وقتٍ تتجاهل فيه معالجة مكامن الهدر البنيوي وسوء إدارة المال العام داخل مؤسسات الدولة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أنّ رواتب الأساتذة ليست سبب العجز ولا محرّك التضخّم، معتبرةً أنّ الإصرار على ربط الأزمة المالية بحقوق العاملين في التعليم يشكّل تضليلًا للرأي العام، فيما تستمر امتيازات غير مبرّرة، وعقود مجحفة لأملاك الدولة، وإيرادات لا تدخل فعليًا إلى الخزينة، من دون أي خطوات جدية لاستعادتها.

وأشارت إلى أنّ وزارة المالية، بدل التوجّه إلى تحسين التحصيل المالي ووقف الهدر، تعتمد مقاربة تقوم على تقليص الحقوق وضرب أساس الرواتب، ما ينعكس مباشرةً على التعليم الرسمي ويهدّد استمراريته، خصوصًا في ظل التدهور المعيشي الحاد الذي يطال الأساتذة والمعلمين والموظفين.

وشدّدت اللجنة على أنّ تحميل التعليم الرسمي تبعات الانهيار المالي يمثّل خيارًا خاطئًا وخطيرًا، لأن إضعاف الأساتذة لا يعالج الأزمة، بل يفاقمها، ويفتح الباب أمام تفكك المدرسة الرسمية وضرب دورها الوطني والاجتماعي.

ويأتي هذا الموقف في إطار التحرّك الأخير للجنة، الذي تخلله إضراب تحذيري لمدة أسبوعين، رفضًا للسياسات المالية المعتمدة، وللمطالبة بـ تثبيت أساس الرواتب وإعادته إلى ما كان عليه قبل الأزمة، باعتباره حقًا مكتسبًا وخطًا أحمر لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة مالية.

وختمت اللجنة بالتأكيد على أنّ إصلاح المالية العامة يبدأ من وقف الهدر ومحاسبة المسؤولين عنه، لا من استهداف الأساتذة، معتبرةً أنّ إنصاف العاملين في التعليم هو شرط أساسي لإنقاذ المدرسة الرسمية، وليس عبئًا على الدولة أو الخزينة.

 

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

متعاقدو اللبنانية: نأمل أن تكون جلسة الحكومة المقبلة جلسة استعادة الأمل الحقيقي بالجامعة

  بوابة التربية: توجّهت لجنة الأساتذة المتعاقدين على إثر قرار الحكومة في جلستها نهار الجمعة …