
بوابة التربية: عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعًا ناقشت خلاله ما آلت إليه أوضاع الجامعة اللبنانية، وما يرافق ذلك من تعاطٍ غير مسؤول من قبل بعض المعنيين في الدولة مع ملفات أساسية تمسّ جوهر العملية الأكاديمية، ومطالب الجامعة، ودورها الوطني.
بدايةً، تُرحّب الهيئة التنفيذية بالخطوة المبدئية التي اتخذها مجلس الوزراء والمتمثّلة في إقرار معايير وآلية تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، وهو ملف طال انتظاره ويشكّل حاجة مُلحّة للجامعة وحقًا مشروعًا للأساتذة. وفي هذا الإطار، تشدّد الهيئة على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة الأكاديمية، والأقدمية، والحاجة الفعلية، ومقتضيات الشراكة الوطنية وميثاق العيش المشترك، لا سيما في ما يتعلّق بتقسيم الملف إلى دفعات وإسقاط الأسماء استنادًا إلى الأعداد المطروحة. كما تؤكد الهيئة ضرورة تأمين الاعتمادات المالية اللازمة، وتأمين الموارد البشرية المطلوبة للجامعة اللبنانية، ولصندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية.
ومن جهة أخرى، تُعرب الهيئة التنفيذية، وهي الأداة النقابية الشرعية الوحيدة التي تمثّل الأساتذة بمختلف مسمّياتهم، عن أسفها الشديد واستنكارها البالغ لإقفال أبواب السراي الحكومي في وجهها، ورفض المعنيين النقاش والاستماع إلى وجهة نظرها في مجموعة من الملفات المحقّة والمصيرية للجامعة، وفي طليعتها ملفا التفرّغ وتعيين عمداء أصيلين وفق الأصول، إضافةً إلى إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة، وملفات مالية وإدارية أخرى.
إن هذا التعاطي المستغرب وغير المسبوق من قبل دولة رئيس الحكومة، والمتمثّل بعدم تحديد موعد للقاء الهيئة التنفيذية على الرغم من طلباتها المتكرّرة، يُشكّل استهدافًا واضحًا للجامعة اللبنانية ولمصيرها ولمطالبها، في ظل الأوضاع الصعبة والمصيرية التي تمرّ بها، وهي التي تمثّل ركيزة أساسية للتعليم العالي في لبنان.
إنّ هذا السلوك يُعدّ انتهاكًا لحق الحوار، وضربًا لمبدأ الشراكة مع الهيئات النقابية، ويؤكّد استمرار النهج القائم على تجاهل معالجة قضايا الجامعة الوطنية بموضوعية ومسؤولية.
وبناءً على ما تقدّم، تُعلن الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية الإضراب في جميع وحدات وكليات ومعاهد وفروع الجامعة اللبنانية، يوم الأربعاء الواقع فيه 11 شباط 2026، ويشمل الإضراب التوقّف الكامل عن التدريس، والامتحانات، والمناقشات، والأعمال الأكاديمية والمخبرية، وكافة الأعمال الإدارية.
ومن خلال هذه الخطوة، تؤكّد الرابطة تمسّكها بالدفاع عن الجامعة اللبنانية كجامعة وطنية جامعة، وعن حقوق جميع الأساتذة الأكاديمية والمالية والاجتماعية، محمّلةً المسؤولين في الدولة كامل المسؤولية عن تداعيات ما يجري.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate