الإثنين , مارس 9 2026

كرامي في عيد المعلم تشدد على دور المدرسة في حماية المجتمع

 

 

بوابة التربية: وجّهت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، رسالة إلى المعلمين في عيد المعلم، جاء فيها:

الى المعلمات والمعلمين في عيدكم,

أتوجّه إليكم، اليوم,  بكلمة من القلب، ليس فقط بصفتي وزيرة للتربية والتعليم العالي، بل أيضًا كواحدة من أبناء هذه المهنة التي أعرف جيدًا ما تحمله من مسؤولية ورسالة.

في زمن الأزمات الكبرى، يظهر المعنى الحقيقي لمهنة التعليم. ووسط الأزمة الوطنية الصعبة التي يمرّ بها وطننا، تؤكدون يومًا بعد يوم أنكم لستم معلّمين فقط، بل أصحاب رسالة وصمود كما كنتم دائمًا.

أعلم أن ما تعيشونه اليوم يتجاوز الدور التربوي المعتاد. فكثيرون منكم يعيشون قلق الأهل على أبنائهم، وكثيرون فقدوا أعزاء من عائلاتهم أو من مجتمعهم القريب. وهناك معلّمون فقدوا تلامذة كانوا جزءًا من يومهم المدرسي ومن حياتهم اليومية، كما يواجه بعضكم وجع فقدان زميل عزيز.

ومع ذلك، ما زلتم تقفون في مواقعكم التربوية والإنسانية، إلى جانب طلابكم ومجتمعكم.

لقد تحوّلت مدارس عديدة في هذه الظروف إلى مراكز إيواء تستقبل عائلات نزحت من بيوتها، وغالبية هذه المدارس هي مدارس وثانويات رسمية.

من هنا، أتوجّه بتحية تقدير خاصة إلى مديري ومديرات هذه المدارس، وإلى المعلمين والمعلمات فيها، الذين يديرون مدارسهم اليوم كمساحات حماية ورعاية للناس، إلى جانب استمرارهم في أداء رسالتهم التربوية.

إن هذا الدور ليس تفصيلًا عابرًا، بل هو تعبير عميق عن معنى أن تكون المدرسة جزءًا حيًّا من مجتمعها. فالمعلّم ليس فقط ناقل معرفة، بل هو فاعل اجتماعي يساهم في حماية المجتمع من التفكك.

أنتم تحافظون على صلة الأطفال بالحياة الطبيعية، وتمنحونهم مساحة أمان في زمن القلق والخوف. وفي مثل هذه الظروف، قد لا يكون الهدف الأول هو المنهج أو الامتحان، بقدر ما يكون الحفاظ على صلة الأطفال بالمدرسة، لأن هذه الصلة تمنحهم شعورًا بالأمان والاستمرار.

فالمدرسة ليست مجرد مكان للتعلّم، بل هي مساحة للحياة، ومكان يحمي معنى المستقبل حتى في أصعب اللحظات.

ونحن, في وزارة التربية والتعليم العالي، نعلم أن مواجهة هذه المرحلة لا يمكن أن تكون مسؤولية فردية. لذلك أتوجّه إليكم بنداء شراكة بين الوزارة والمربين والمدارس والأهالي وكل شركائنا في المجتمع، لنتعاون معًا في التفكير في أفضل السبل للتخفيف من آثار هذه الأزمة على أطفالنا في الأيام المقبلة.

أعرف أن كثيرين منكم ليسوا بخير هذه الأيام، لأن وطننا نفسه يمرّ بمرحلة صعبة. لكنني أعرف أيضًا أنكم، كما كنتم دائمًا، ستبقون إلى جانب طلابكم وإلى جانب مجتمعكم.

وفي عيد المعلّم، لا يسعني إلا أن أقول: كل عام وكل معلّم وتربوي وتلميذ ولبناني بألف خير.

ولنتذكّر دائمًا: حين تبقى المدرسة حيّة… يبقى لبنان قادرًا على النهوض وحماية مستقبله.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية للمعلمين: رغم الأزمات تبقون أوفياء لرسالتكم

  بوابة التربية: توجه رئيس الهيئة التأسيسية لنقابة المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان الأستاذ ربيع …