
بوابة التربية: طالبت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، في بيان، بصدور قرار عادل وملزم للمدارس الرسمية في المناطق التي شهدت نزوحاً جراء العدوان ينص صراحة على حماية الساعات التعاقدية من خلال التعليم من بعد. وجاء في البيان:
إن لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، إذ تتابع بقلق بالغ الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا لبنان جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على الجنوب والضاحية وبعلبك والبقاع وسائر المناطق، وما خلّفه من نزوح قسري ودمار هائل، وتقييماً منها لمضمون التعميم الذي صدر عن وزارة التربية مؤخراً حول تنظيم العملية التربوية في هذه الظروف الاستثنائية جراء الحرب على بلدنا الحبيب لبنان، تؤكد على ما يلي:
أولاً: نثمّن جهود وزارة التربية والتعليم العالي في محاولة ضمان استمرارية التعليم، ونؤكد أهمية المرونة التي أقرها التعميم في اعتماد أنماط تعليمية متعددة تتناسب مع تباين الأوضاع الميدانية. غير أننا نلفت إلى أن هذا التعميم، رغم إيجابياته، أغفل بشكل لافت معالجة أوضاع الأساتذة المتعاقدين الذين يشكلون العمود الفقري للتعليم الرسمي، والذين يعانون اليوم ويلات النزوح والتهجير مثلهم مثل الطلاب وأسرهم.
ثانياً: نطالب بصدور قرار عادل وملزم للمدارس الرسمية في المناطق التي شهدت نزوحاً جراء العدوان (الجنوب، الضاحية الجنوبية، بعلبك، الهرمل، البقاع الغربي، وغيرها)، ينص صراحة على حماية حقوق الأساتذة المتعاقدين بمختلف تسمياتهم، لجهة تنفيذ ساعاتهم التعاقدية من خلال التعليم من بعد. فالمتعاقدون ليسوا مسؤولين عن الحرب ولا عن الأزمة السياسية، ولا يمكن تحميلهم تبعات قرارات النزوح القسري التي فرضتها عليهم الظروف الأمنية.
ثالثاً: انطلاقاً من مبدأ المساواة والعدالة في التعليم على صعيد الوطن، نطالب باعتماد مقاربة تربوية واحدة تجاه جميع الطلاب والأساتذة أينما وجدوا، مع مراعاة الفروقات الفردية. فكما أن الوزارة أولت أهمية للتعليم عن بعد للطلاب النازحين في بعض المناطق الآمنة، يجب أن تكفل للأساتذة المتعاقدين النازحين حقهم في العمل عن بعد ضمن عقودهم نفسها، مع تأمين المستلزمات التقنية اللازمة لهم وللطلاب.
رابعاً: نظراً للظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأساتذة المتعاقدون النازحون، الذين فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم، وأصبحوا يعانون من غلاء الإيجارات وتكاليف المعيشة في مناطق النزوح، فإننا نطالب الحكومة ممثلة بوزارة التربية ومجلس الوزراء:
– صرف مساعدة اجتماعية طارئة بقيمة ٣٠٠ دولار أميركي، لكل أستاذ متعاقد في التعليم الرسمي، دون استثناء، على أن تصرف بشكل فوري وعاجل، لأن الأساتذة المتعاقدين هم أكثر الفئات هشاشة في الجسم التربوي.
خامساً: نطالب معالي وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي العمل بشكل جدي مع لجنة التربية النيابية وأعضائها على استصدار مرسوم استثنائي للعقد الكامل للسنة الدراسية الحالية نتيجة الاضرابات السابقة والحرب واعتبارها سنة متكاملة لجميع الأساتذة المتعاقدين، بغض النظر عن نمط التعليم المعتمد (حضوري، عن بعد، مدمج) أو فترات التوقف القسري، على أن يحتسب العقد كاملاً من حيث المدة والمستحقات المالية، ولا يجوز تحت أي ذريعة حرمان أي متعاقد من حقه في استكمال عقده أو تجديده مستقبلاً.
أخيراً: نؤكد أن الأساتذة المتعاقدين هم شركاء حقيقيون في العملية التربوية، وأن تجاهل مطالبهم في هذا الظرف الدقيق سيزيد من تفاقم الأزمة التعليمية ويؤدي إلى نفور الكفاءات. نحن على استعداد للتعاون مع الوزارة والمجتمع التربوي لتجاوز هذه المحنة، شرط أن يكون ذلك على أساس من العدالة والكرامة والإنصاف.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate