الأربعاء , مارس 11 2026

متعاقدو الأساسي رداً على تجاهلهم: لماذا لم تفعل مذكرات التعليم من بعد؟

 

بوابة التربية: سألت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، في بيان، إلى متى يبقى الأستاذ المتعاقد خارج حسابات الوزارة؟ ولماذا لم تفعل مذكرات التعليم من بعد، وطالبت بالإسراع في احتساب العقد كاملًا حتى انتهاء الحرب، وقالت:

مرة أخرى، يعيش وطننا ظروفًا استثنائية وصعبة، حيث يتعرض أهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع ومناطق أخرى  إلى نزوح وقصف متواصل من قبل العدو الصهيوني، وسط صمت رسمي وأوضاع إنسانية مأساوية. وفي خضم هذه الأحداث، يتفاجأ الأساتذة المتعاقدون في التعليم الأساسي الرسمي بتجاهل وزارة التربية لحقهم في العمل عن بُعد، أسوة بما كان معمولاً به خلال حرب ٢٠٢٤.

ففي العام ٢٠٢٤، وتحت وطأة العدوان، أقرت وزارة التربية آنذاك نظام التعليم عن بعد لجميع الأساتذة المتعاقدين الذين نزحوا أو تعذر وصولهم إلى مدارسهم بسبب القصف. كان ذلك قرارًا منطقيًا يُراعي الظروف الإنسانية ويضمن استمرارية التعليم. أما اليوم، ورغم اشتداد القصف وتوسع رقعة النزوح، نجد أنفسنا أمام تمييز واضح في المعاملة! فبينما يُسمح لبعض الفئات بالتعليم عن بعد، يُترك أساتذة التعليم الأساسي الرسمي في المناطق المستهدفة والنازحين منها يواجهون مصيرهم دون أي حلول مرنة، وكأنهم ليسوا جزءًا من المنظومة التربوية.

لماذا هذا التجاهل؟

أين هي مذكرات التعليم من بعد التي صدرت في العام ٢٠٢٤؟ ولماذا لم تُفعّل اليوم رغم أن الظروف أقسى وأكثر خطورة؟ هل لأن الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي هم “فئة مستباحة” لا تحتاج إلى حماية وزارية؟ أم أن حقوقنا تُقر فقط عندما تخدم وزارة التربية أجندتها، وتُلغى عندما نكون في أمس الحاجة إليها؟

نحن الأساتذة المتعاقدين نقولها بوضوح:

لم نغادر يوماً مسؤوليتنا تجاه طلابنا، وكنا دائمًا خط الدفاع الأول عن المدرسة الرسمية رغم كل الإجحاف. لكننا اليوم نرفض أن نكون الضحية التي تُستبعد من أي قرار داعم. لا يمكن للوزارة أن تترك أساتذة في مناطق الخطر دون حلول تعليمية بديلة، بينما تسمح لغيرهم بالتعليم عن بعد.

وعليه، نعلن تمسّكنا بالمطالب التالية:

١. تفعيل التعليم من بعد فورًا في المناطق التي تشهد نزوحًا وقصفًا، أسوة بما جرى في حرب ٢٠٢٤، حفاظًا على سلامة الأساتذة والطلاب، وضمانًا لاستمرارية العام الدراسي.

٢. احتساب ساعات شهر آذار كاملة رغم الظروف، لأن الأستاذ المتعاقد ليس مسؤولًا عن القرارات التعليمية الخاطئة أو تغييب البدائل.

٣. صرف مستحقات شهري كانون الثاني وشباط فورًا، فكيف يُطلب منا العطاء في أصعب الظروف بينما تُحتجز مستحقاتنا المالية وكأننا لسنا بحاجة إلى لقمة عيشنا؟

٤. الإسراع في احتساب العقد كاملًا حتى انتهاء الحرب، ردًا على مسيرة عطاء لم تتوقف رغم النزوح والخوف.

نحن الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي لسنا أرقامًا في سجلات الوزارة، بل نحن من يحملون همَّ التعليم في أقصى لحظات الخطر. إنّ تجاهل حقوقنا اليوم يمثل سابقة خطيرة تهدد مستقبل التعليم الرسمي بأكمله.

إننا إذ نرفض أن نكون “كبش فداء” في معادلات التهميش، نعلن أن صوتنا سيبقى مدويًا حتى نيل حقوقنا كاملة.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

متعاقدو الأساسي: لقرار ملزم بحفظ الساعات التعاقدية من خلال التعليم من بعد

      بوابة التربية: طالبت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، في بيان، …