
بوابة التربية: أستنكرت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي ما صدر على لسان وزير المالية فيما يتعلق بموضوع “الرواتب الست”، واستغربت صدور هذا الكلام بعد تعهّد الحكومة علناً، وعلى الهواء مباشرة، بإعطاء هذا الحقّ المجتزأ قبل نهاية شباط ٢٠٢٦، وبعد صدور مرسوم بذلك. وأمام هذا التطور الخطير الذي ينذر بشلّ كل القطاع العام، تواصلت الهيئة الإدارية مع تجمّع القطاع العام، حيث تقرّر وضع خطة تصعيد سريعة لمواجهة هذه القرارات اللامسؤولة وهذا التهرّب غير المقبول.
وفي هذا الإطار، زارت الهيئة الإدارية معالي وزيرة التربية، حيث جرى نقاش واسع، أبرز ما تضمنه:
أولاً – الامتحانات الرسمية: طالبت الهيئة الإدارية بتعديل مستحقات الامتحانات وإعلانها بشكل مسبق، وأن تكون الامتحانات موحّدة وتراعي المضامين المطلوبة التي تم إنجازها حضورياً بشكل أساسي لكل طلاب لبنان. وأكدت الوزيرة العمل على ذلك، وأن قرار المضامين سيصدر بداية شهر أيار، آخذةً بعين الاعتبار أوضاع جميع الطلاب. كما شددت على أنه لا تأجيل للامتحانات إلا في حال الضرورة التقنية، ولمدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً. وقد حملت الرابطة موقفها إلى معالي الوزيرة لنقله إلى وزير المالية والحكومة مجتمعةً، بأنها ستتجه إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية في حال عدم إقرار الحقوق.
ثانياً – الواقع المعيشي (الموضوع الأساس): أكدت الهيئة الإدارية أنه لم يعد هناك مجال لأي تضحية إضافية، فلا يُطعم الأولاد بالتضحية، ولا يمكن للأستاذ الوصول إلى مكان عمله والقيام بواجبه على أساس الوعود، خصوصاً في ظل الغلاء الفاحش والتضخم المتسارع الذي تتعامل معه الحكومة وكأنه غير موجود. وعليه، أكد الحاضرون بصفتهم ممثلين للأساتذة أن قرارهم ينبع من الجمعيات العمومية التي سيتم الاحتكام إليها، ولم يعد أمامهم للاعتراض على أداء الحكومة سوى الإضراب ومقاطعة الامتحانات الرسمية.
ثالثاً – العلاقة مع الرابطة ومتفرقات: أكدت الهيئة الإدارية الدور المحوري للأساتذة والرابطة في القرارات التربوية، وأن نجاح أي قرار يرتبط أولاً باستناده إلى أرض الواقع الذي يمثّله الأساتذة. وقد أبدت الوزيرة تفهّمها لذلك، مؤكدةً سعيها إلى تفعيل الشراكة مع الرابطة والأساتذة.
وأكدت دراسة العقد الكامل للزملاء المتعاقدين في مجلس الوزراء، وسيتم المصادقة عليه. كما أكدت توقيع قرار إعفاء الزملاء المتدربين في دورة الإعداد في كلية التربية من التقييم الخطي. وطالبت الرابطة باعتماد علامات الفصل الأول مع تخفيض المعدل، واعتماد امتحان إكمال بصيغة معينة.
بناءً على ما تقدّم، تدعو الهيئة الإدارية:
١) الزملاء الكرام: للالتزام الكامل بالإضراب الشامل لكل القطاع العام يوم الإثنين الواقع في ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
٢) تجمع القطاع العام: للتصعيد السريع ومواكبة خطوات رابطة أساتذة التعليم الثانوي.
٣) الحكومة: لتحمّل مسؤولية شلّ القطاع التربوي والامتحانات الرسمية.
٤) مجلس النواب: لعقد جلسة عامة يُقرّ فيها مشروع قانون “الرواتب الست”.
ختاماً، وإذ تعوّل الهيئة الإدارية للرابطة على معالي وزيرة التربية، كمسؤولة عن القطاع، في رفع صوت الأساتذة داخل مجلس الوزراء، فإنها تدعو رئيس الجمهورية إلى ترجمة تعهده في خطاب القسم، ورئيس الحكومة إلى تنفيذ تعهده خلال جلسة إقرار الموازنة، عبر إعطاء هذا الجزء من الحقوق فوراً ودون أي مماطلة، وإلا فمقاطعة الامتحانات الرسمية.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate