
بوابة التربية: كرّمت جامعة القديس يوسف في بيروت رئيسها السابق الأب البروفسور سليم دكاش في احتفال أقيم في حرم العلوم والتكنولوجيا – مدرج جان دوكرويه اليسوعي، وذلك ضمن فاعليات أسبوع اليسوعيين 2026، بعنوان: “كل إنسان وكل الإنسان”.
شهد الاحتفال حضوراً رسمياً وأكاديمياً وثقافياً، إلى جانب أفراد من أسرة وأصدقاء الجامعة، الذين اجتمعوا للاحتفاء بمسيرة الأب دكاش الغنية بالعطاء والإنجازات.
الكلمات
استُهلّ الاحتفال بكلماتين للاستاذة زينا حبيقة ولمرشد الجامعة الاب جاك شبلي، شدّدتا على الدور الريادي الذي اضطلع به الأب دكاش خلال سنوات رئاسته.
البروفسور بوداك
ثم كانت كلمة لرئيس الجامعة اليسوعية الأب بوداك قال فيها: “يدعونا هذا الأسبوع اليسوعي إلى التوقف والتأمل في حياتنا، لنستمد الإلهام من شهادات الآخرين الذين سعوا جاهدين لتجسيد الاهتمام بكل إنسان وبالإنسان ككل، مثل الأب سليم دكاش الذي يتم تكريمه لخدمته في جامعة القديس يوسف. يجب أن تبقى هذه الجامعة منبرًا للفكر والحوار والدفاع عن الحق والعدل، مستلهمةً من التراث اليسوعي لتجديد نظرتنا إلى العالم وبناء مستقبل أكثر إنسانية، لأن الإنسانية جمعاء تستحق نضالنا.
وقال:”بينما أتولى اليوم مسؤولية مواصلة هذا الدرب، أدرك حجم التحديات الجسام التي تنتظرنا.” وقال:”نعيش في بلدٍ مثقلٍ بأزماتٍ متعددة اقتصادية، اجتماعية، وتعليمية بل وجودية. ولا تقتصر هذه الأزمات على المؤسسات فحسب، بل تمسّ جوهر الكرامة الإنسانية والأمن والأمل.
الأب دكاش
والقى الاب دكاش كلمة قال فيها: “لا يكفي أن نكون عقولًا متفوقة، بل علينا أن نكون ضمائر حرة، قادرة على الحقيقة والعدالة والشجاعة. ففي أحلك اللحظات التي مر بها لبناننا لم يكن المطلوب فقط الصمود، بل الإيمان وجعل الآخرين يؤمنون بأن المستقبل ممكن”.
اضاف:”كانت هناك رسالة استخلصتها وأود اليوم أن أشارككم بها فهي هذه، مهما كانت الظروف وتقلبات الدروب وقساوة الظروف التي نعيشها وسوف نعيشها، ومهما كانت الأزمات التي تحاصرنا، علينا أن نعبر عمليًا عن محبتنا لمؤسستنا هذه المؤسسة العائلة الأسرة المصنوعة من أشخاص ووجوه وتواريخ، لكنها أيضًا تحمل مشروعًا يتجاوز كل واحد منا ورسالة أكبر من قدراتنا الفردية. هذه الرسالة تدعونا لأن نكون على مستوى استحقاقها في كل لحظة أن نلتزم بالكامل من أجل نجاحها لا من أجل أنفسنا أبدًا، بل لمجد الله الأكبر والأعظم في خدمة أوسع من تربية من تربية الشباب والإيمان. لهذا اللبنان المتألم لا يزال يحمل وعدًا. فلجامعة القديس يوسف دور لا يستبدل فهي مدعوة لأن تكون مكانًا للتكوين والحرية والتمييز والرجاء، وهي مدعوة لإعداد نساء ورجال قادرين على الخدمة وإعادة البناء من أجل الجميع والإيمان بمستقبل مجيد لوطننا”.
ختم: “أقول لن أغادر هذه الرسالة ولا هذا المسار سأبقيهما حيين في قلبي وفي التزامي.”
فيلم وثائقي
تخلّل المناسبة عرض فيلم وثائقي استعرض أبرز محطات مسيرة المكرم الأكاديمية والإنسانية، مسلطاً الضوء على إنجازاته في توسيع حضور الجامعة محلياً ودولياً، وتعزيز الشراكات الأكاديمية، فضلاً عن جهوده في دعم الطلاب والأساتذة وترسيخ رسالة الجامعة التربوية والإنسانية.
وكان برنامج موسيقي قدّمه الفنان اللبناني شربل روحانا أضفى بُعداً فنياً راقياً على الحفل، حيث قدّم مقطوعات موسيقية أسهمت في إضفاء أجواء من التأمل والاحتفاء.
وفي الختام تم تقديم درع تكريمية للأب دكاش عربون تقدير لمسيرته الحافلة بالإنجازات.
بوابة التربية – Tarbia gate بوابة التربية – Tarbia gate