الثلاثاء , يونيو 16 2026

متعاقدو الأساسي أستنكروا تهميشهم عن اللقاء التشاوري

 

 

بوابة التربية: استنكرت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي، في بيان، تهميشهم عن اللقاء التشاوري الإفتراضي، ةقالت:

مدعوون بـ”بَسْمَة”.. وآخرون بـ”زَيْت”!

مرة جديدة، تخرج علينا وزارة التربية بنهج الاستفراد، متجاوزةً توصية لجنة التربية البرلمانية وموقف رئيس الحكومة الذي عبّر عن إرادة الدولة، لتنظّم لقاءً تشاورياً افتراضياً محدود المشاركة، لم يُحضّر له إلا من يتبنّون وجهة نظر الوزارة، بينما تُغلق الأبواب بوجه الصوت التربوي الحقيقي، وتُقصي ممثلي الأساتذة المتعاقدين الذين يشكّلون العمود الفقري للمدرسة الرسمية.

نحن، الأساتذة المتعاقدين، صوت الميدان التربوي الشرعي، نستغرب ونستنكر بأشد العبارات هذا التهميش المفضوح. فكيف يُعقد لقاء تشاوري لمصلحة التربية في غيابنا؟ وكيف تُتخذ قرارات مصيرية تمس مسارنا المهني والطلابي ونحن خارج الصورة؟! يبدو جليّاً أن هذه الدعوة ليست للحوار، بل لتمرير قرارات لا تحتمل المنطق، وجمع من يقول “نعم” فقط، فيما يُرمى المعترضون في زاوية النسيان. هذا الأسلوب لا يليق بوزارة، ولا يليق بمسؤولية التربية الوطنية، وهو استخفاف بعقولنا وعقول أولياء الأمور والطلاب.

مطلبنا وحيدٌ، واضحٌ وقاطعٌ، لا تلوين فيه ولا مساومة عليه: إلغاء الامتحانات الرسمية. وهو ليس ردة فعل آنية، بل هو صرخة في وجه واقع مأساوي خلّفته حرب الإبادة والتهجير القسري، التي تركت في نفوس طلابنا جراحاً لن تندمل بمجرد إصدار منشور.

أي عدالة تربوية نتحدث عنها وطلابنا يتوزعون بين شهيد، وفاقد لأهله ومنزله، ونازح مشرد، وآخر يعيش حالة هلع دائمة من تجدد العدوان؟! وأي تكافؤ في الفرص بين من تابع تعليمه في استقرار ومن قضى أشهراً في خيام النزوح أو تحت وطأة القصف؟! لقد وصلتنا شهادات لا تُحصى من زملائنا المعلمين عن صعوبات جسيمة واجهوها في إيصال المعلومة وترسيخها وسط هذه الفوضى القاسية، فكيف نطلب من الطالب أن يستعد لامتحان مصيري وهو لا يدري إن كان سيعود إلى منزله أم لا؟!

نحن، الذين نتحمل أعباء المراقبة والتصحيح والأعمال الإدارية، نعلنها بكل صوت نقابي جهوري: لن نكون أبداً أداةً لتمرير هذه المهزلة، ولن نقبل أن تُختزل سنة دراسية كاملة بظروف استثنائية في امتحانات شكلية تفتقر إلى أدنى مقومات العدالة. مصداقية الشهادة الرسمية هي خطنا الأحمر، وكيف نطالب بها ونحن ندفع بطلاب مرهقين نفسياً وتربوياً إلى مصير مجهول؟!

إن الطريق الصحيح والوحيد اليوم، هو الانحياز للطلاب وحمايتهم، والالتزام الصارم بتوصية لجنة التربية وموقف مجلس الوزراء، وكفّاً عن هذا التعنّت المريب الذي لا يخدم إلا من يتربص بهذا القطاع.

نضع الوزارة أمام مسؤولياتها التاريخية، ونحذّر من مغبة التمادي في سياسة الإقصاء والاستفراد بالقرار. صوتنا النقابي سيبقى مرتفعاً مدوياً حتى التراجع عن هذه القرارات غير المدروسة، وحتى إنصاف طلابنا وأبنائنا الذين عانوا ما لا يحتمله جيل.

لا للامتحانات في ظل الحرب والدمار… نعم للإنصاف التربوي العادل.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

متى تستجيب الحكومة للأساتذة المتعاقدين عبر إصدار مرسوم بأسماء المتفرغين؟

  بوابة التربية- كتب د.مصطفى عبد القادر: أتى اعتصام الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية أمام …