الإثنين , أغسطس 17 2026

وزارة التربية أمام مسؤوليتها: متى تُنصف أصحاب الحقوق؟

 

 

بوابة التربية:

كتب مقرر لجنة التربية النيابية د. إكار طرابلسي:

إنّ الفوضى التي أغرقت وزارة التربية والتعليم العالي، وما نتج عن قرار إلغاء الشهادات لهذا العام، لا تُعالج بالتبرير أو التنصّل من المسؤولية أو الاختباء خلف مقولة «الثغرات في التشريع».

تصحيح الخطأ مسؤولية، والوقت ليس للمماطلة. المطلوب إجراءات عاجلة: مشاريع قوانين تُصوّب الخلل، وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء واستشارات هيئة التشريع والقضايا، واعتماد حلول سريعة تحفظ حقوق جميع التلامذة والخريجين، كما حصل في ظروف استثنائية سابقة.

والأخطر أن يتحمّل طلاب لا ذنب لهم ثمن الإلغاء والتأخير والمماطلة، فيما تُدرّسهم الوزارة نفسها مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة في الحقوق.

وحسنًا فعلت الوزارة بتحديد مواعيد لامتحانات أصحاب الطلبات الحرة، وإن جاءت متأخرة. لكن لماذا تبدأ هذه الامتحانات في 26 آب وتنتهي في 1 أيلول؟ لماذا هذا التأخير الذي لا يأخذ في الاعتبار مواعيد بدء العام الدراسي الجامعي؟ ألم يكن باستطاعة الوزارة تحديد مواعيد أبكر، وإنهاء التصحيح وإعلان النتائج في وقت يسمح للطلاب بالالتحاق بجامعاتهم في المواعيد المحددة؟

هل هذه هي الوزارة نفسها التي كانت تريد إجراء امتحانات لعشرات الآلاف من التلامذة في بداية تموز، وأعلنت مرارًا أنها جاهزة ومستعدة لذلك، ثم تُظهر اليوم عجزًا عن إجراء امتحانات لبضعة مئات من التلامذة في موعد أبكر؟ أين المبرر؟ ولماذا هذه المماطلة في حق طلاب ينتظرون شهادة تحدد مستقبلهم؟

وكان الأولى أن يشمل هذا الحلّ تلامذة المناهج الأجنبية أيضًا، بدل تركهم حائرين وخائفين أمام احتمال ضياع عام كامل من حياتهم. فلماذا تُهمَل تلامذة المناهج الأجنبية؟ ألم يكن ممكنًا شمولهم بامتحانات الطلبات الحرة؟ وهل لدى الوزارة حلّ منصف لهم؟ وهل ستتحمّل مسؤوليتها بدل التنصّل وإلقاء اللوم يمينًا ويسارًا؟ وهل نحتاج إلى أن يتدخّل البرلمان ليقوم بدور الوزارة في تصحيح الخلل وإنصاف التلامذة والخريجين بالتشريع؟

وماذا عن الصفوف الانتقالية وامتحان الإكمال لتلامذة المدارس الرسمية؟ ألم يكن بالإمكان الاقتداء بما اعتمده الوزير عباس الحلبي إبان ولايته لإنصاف هؤلاء الذين جارت عليهم أيام الحرب السابقة؟

وماذا عن الأطباء وفحص الكولوكيوم؟ لماذا العبث بمصيرهم عبر تعقيدات وإجراءات مجحفة؟ إنّ بيانًا بالغ الإطالة لم يتمكّن من تبرير هذه الإجراءات أو تقديم حلول لها. والمكابرة والفوقية اللتان أظهرهما البيان في التعامل مع دول وجامعات تتفوّق علينا بأشواط أمرٌ مُدان.

وننتظر من الحكومة إجابة خطية رسمية على سؤالنا المرفوع إليها، كما ننتظر من وزارة التربية التراجع عن إجراءاتها الإضافية التي تشكّل حجر عثرة أمام هؤلاء الطلاب في هذا العام.

حقوق الطلاب ليست مادة للمماطلة، والشهادات الرسمية ليست تفصيلًا إداريًا؛ إنها حق، ومستقبل، ومساواة أمام القانون.

عن tarbiagate

شاهد أيضاً

كتاب من متعاقدي اللبنانية للرئيس سلام: استمرار تأجيل ملف التفرّغ يعني إبقاء الجامعة أمام المجهول

      بوابة التربية: وجهت لجنة الأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، كتاباً إلى …